خلصت دراسة أعدها أخيرا أحد مكاتب الدراسات لفائدة المجلس الجهوي لسوس ماسة درعة تهم تحديد مجموع المنتجات المحلية في المنطقة،
وتحليل الفروع المرتبطة بالمنتجات، في أفق تحديد كيفية دعم الفروع في إطار نظام تسويقي وطني ودولي
وكشفت الدراسة وجود مقاربتين مرتبطتين لتطوير المنتجات المحلية، وتتعلق المقاربة الأولى بتطوير المنتوجات المحلية عبر إحداث تعاونيات، وتدبير اللوجستيك، وتطوير الوحدات الصناعية التحويلية، ما سيمكن من إنعاش الحركة التجارية وخلق مناصب شغل في المناطق المستهدفة
أما المقاربة الثانية فتهم تطوير السوق لولوج المنتوجات المتوفرة القابلة للتصدير إلى الأسواق الوطنية والدولية، ما سيمكن من إنعاش الجهة ومختلف شبكات التوزيع الحالية
كما أن تطور المنتوجات المحلية يجب أن يكون موازيا لتطورالسوق ماسيمكن من مراقبة الطلب على المنتوج في مختلف مراحله، وكذا الاستجابة لحاجيات السوق
وأضافت الدراسة نفسها أنه لا يمكن تطوير الأسواق الجديدة خاصة القابلة للتصدير وذات القيمة المضافة العالية، دون العمل على تنظيم للمنتوجات المحلية والفروع المرتبطة بها، إذ يبقى الوسطاء المستفيدون الأوائل من الاستراتيجية الموجهة خصيصا لتطوير الأسواق دون الأخذ بعين الاعتبار تطوير المنتوجات المحلية، كما يشكل إدماج الفروع المرتبطة بهذه المنتوجات الدعامة الأكثر إيجابية لتطوير الجهة، ونقطة انطلاقة لتبني استراتيجية تهدف تحسين مستوى عيش المنتجين عبر تشجيع مبادرات خلق تعاونيات للمنتجين لتدبير مراحل خزن المنتوج و تحويله حتى مرحلة التوزيع حسب الظرفية الاقتصادية ، مما سيمكن من تغيير موازين القوى بين المنتجين والوسطاء للتحكم في أثمنة السوق لفائدة المنتجين، مما قد يشكل قاعدة جديدة لتطوير أسواق جديدة ذات قيمة مضافة عالية الشيء الذي قد يجلب أنظار شركاء ماليين وصناعيين
وترى الدراسة أن مرحلة إعادة تنظيم المنتوجات المحلية يجب مواكبتها بدعم تقني، إذ يمكن للمستويات الحالية للإنتاجية أن تتطور عبر تقوية البحث، وتطوير الطرق والتقنيات المحلية وانتقاء المنتوجات الفلاحية الأكثر مردودية وإنتاجية قصد الترويج لها، إذ يستلزم تطوير المنتوج المحلي عملا موازيا للبحث عن أسواق ذات مؤهلات جديدة لاثبات المنتوج المحلي في السوق وبالتالي تطوير عملية تسويق كل منتوج على حدة
وتهدف الدراسة ذاتها استنادا إلى ما ذكره عزيز أخنوش رئيس جهة سوس ماسة درعة حصر جميع المنتوجات المحلية وتحليل فروع إعدادها وتحويلها والطرق الحالية للتسويق في أفق هيكلتها وتثمينها، إذ تعرض في السوق المحلية عدة منتوجات كزيت الأركان والزعفران والتمور وماء الورد وغيرها من المنتوجات التي تلقى الإقبال من طرف المستهلكين المحليين والوطنيين والدوليين، إلا أن طرق تسويقها لا تزال تقليدية، كما تشكل جودة المنتوجات أهمية قصوى، إذ ستأخذ الاستراتيجية الحالية بعين الاعتبار معايير الجودة ومصدر فروع المنتوجات البيولوجية، إذ أظهرت الدراسات التي همت بعض المستهلكين أن المنتوجات المحلية تسترعي ساكنة المدن المتشبثة بجذورها، كما تطورت عمليات البيع من طرف المنتجين التقليديين والفلاحين والمقاولات الصغرى، لتأخذ بعدها الشركات والسلاسل ذات التوزيع الكبير زمام المبادرة، لكن المنتوجات المحلية لا تزال تعرض لفئة كبيرة من الجمهور
وتمثل شجرة الأركان رمز الجهة بامتياز، إذ تغطي مساحة 730 ألف هكتار من أصل 830 ألف هكتار من المساحة التي تشغلها أشجار الأركان في المغرب
ويستعمل الزيت المستخلص من لوز الشجرة في التغذية والصيدلة والتجميل، بينما تشكل أوراقه وبقايا مستخلصات الزيت غذاء للحيوانات
وتلعب دورا مهما في الحفاظ على التوازن البيئي، والحفاظ على الأراضي وحمايتها من التصحر
وتشتهر المنطقة أيضا بمنتوج الزعفران، وخاصة في منطقتي تالوين شرق تارودانت وتازناخت بإقليم زاكورة
ويلزم الحصول على غرام واحد من الزعفران اليابس حوالي حوالي 200 زهرة
وتدوم فترة الجني من أكتوبر إلى أواسط نونبر
وتتميز المنطقة كذلك بإنتاج التمور سيما في واحة درعة و المناطق المجاورة
إلا أن صعوبة تطويق البيوض، المرض الذي يصيب النخيل، وتوالي الإجهاز على أشجار من طرف لوبيات وعصابات منظمة يشكل تحديا كبيرا أمام تسويق المنتوج في ظروف عادية