مجلة تعنى بأوضاع الجالية المغربية في البلدان الإسكندنافية

المغربيةفي السويد

الأربعاء 24 يناير 2007 - 11:00
مجلة مغربية تعنى بشؤون المغاربة في الدول الاسكندنافية (صورة غلاف المغربية )

صدرت أول مجلة عربية بالسويد في خريف 2006، ترأس تحريرها الإدريسية بنزليحة
وهي مجلة دورية باللغتين العربية والسويدية، إخبارية واجتماعية وثقافية.

وقد أتى إصدارها في وقت ندرت فيه مجلات تتوجه إلى جاليتنا الموجودة بالدول الإسكندنافية حيث مازالت هذه الدول لم توف مهاجرينا حقوقهم كاملة، وحيث عدم معرفتها بالمغرب يجعلها لاتعيرهم كامل الاهتمام.


أتت مجلة "المغربية"لتكون ناطقا لمهاجري البلاد الإسكندنافية، كما أنها تسعى لتكون مرآة صافية لما يجري في السويد وعلاقاتها بكل الجاليات، وخصوصا المغربية، والعربية كما ورد في تقديم العدد الأول : "مجلة المغربية مرآة لما يجري في السويد إطلاقا وماله صلة بالعرب والمغاربة خاصة دون تمييز سوى ما يمليه مفهوم الإنسانية، من تحيز لما هو إنجاز عام يفيد البشر أجمعين".

وقد أتى العدد الأول حافلا بأحد المواضيع المثيرة والساخنة محتفيا بتعديل قانون الجنسية المغربية وتخويل الطفل من أم مغربية وأب أجنبي حق الحصول على الجنسية المغربية، الذي صادق عليه البرلمان المغربي، واعتبرت المجلة أن هذا الحدث يشكل لبنة جديدة في صرح المشروع المجتمعي، الذي يقوده صاحب الجلالة أمير المؤمنين الملك محمد السادس لبناء مغرب ديمقراطي، حداثي وتنموي، متشبث بقيم المواطنة الفاعلة في انسجام مع الهوية المغربية الأصلية.

واعتبرت المجلة أن هذا القرار الملكي الذي يهدف الى رفع الحيف عن المرأة في حق تخويل ابنائها الجنسية المغربية، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، يعطي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعدا ديمقراطيا، وحمولة حقيقية وتنموية، فمساواة الرجل والمرأة، وضمان حقوق الأطفال وصيانة كرامة الإنسان، تعتبر من المؤشرات والمعايير الدولية الدالة على مدى الارتقاء بالتنمية البشرية.

كما تطرقت المجلة في عددها الافتتاحي الأول إلى موضوع نظام الأسرة في القانون السويدي، وهو عبارة عن دراسة أكاديمية حقوقية اجتماعية تقدم بها الدكتور منذر الفضل لأهمية الموضوع بالنسبة إلى الجاليات المسلمة المقيمة بالسويد، التي خضعت أو تخضع للنظام القانوني لقوانينهم الوطنية، التي تختلف عن النظام النافذ في الدولة السويدية أحيانا، غير انه في أحيان أخرى يخضعون لقانون العائلة السويدي، وهو في جوهره يختلف عن كثير من القواعد القانونية والأحكام النافذة في الشريعة الإسلامية وقوانين الأحوال الشخصية للدول العربية والإسلامية.

كما تطرق العدد الى مظاهر حفل الزفاف المغربي، التي تخضع لمزيج من العادات والتقاليد التي تتباين كلما انتقلنا عبر مناطق وأرجاء المغرب، وهي رغم تعدد أنماطها وأشكالها واختلافها من منطقة إلى أخرى، فإنها تشترك في خطواتها الأساسية، ولاتنسى المجلة وهي تثير موضوع الزواج بالمغرب وطقوسه أن تتطرق إلى أحد أبرز الطقوس فيه وهي استعمال "الحناء" وإعطاء تعريف لها ولمختلف استعمالاتها.

وتقوم المجلة بالعمل على تغطية مختلف الفعاليات والأنشطة التي تقوم بها الجالية العربية والمغربية على الخصوص من أجل التعريف بالمغرب تراثا وحضارة ونمط حياة وسط المجتمع السويدي، كما تعرض لمختلف الأنشطة الفنية والثقافية للجالية والتي تتولاها مختلف فعاليات العمل الجمعوي كجمعية المرأة المغربية و "جمعية المغاربة بالسويد أمجاد".

وبإصدارها "للمغربية" تكون الإدريسية بنزليحة قد دخلت عالما ينتظرها داخله تحقيق ذاتها كامرأة مهاجرة متميزة من بين المهاجرين، الذين فضلت غالبيتهم التقوقع في الزوايا والأركان بدل إسماع صوتهم والمجاهرة بحقوقهم والتعريف بهم، وبأوطانهم وسط المجتمعات التي يعيشون فيها.




تابعونا على فيسبوك