يقيم معهد العالم العربي في باريس احتفالية خاصة للكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ تتناول أعماله التي قدمت على الشاشة الكبيرة ليس
في مصر فحسب وإنما أيضا تلك التي تحولت إلى أعمال سينمائية في أميركا اللاتينية
وتقام هذه التظاهرة التي بدأت الأحد وتستمر لمدة شهرين بالتعاون مع المركز الثقافي المصري في باريس والمكتب الثقافي للسفارة المصرية في العاصمة الفرنسية إضافة إلى عدد من الجهات بينها جامعة مونبيليي 3 حسب أخبار الأدب المصرية
ويعرض معهد العالم العربي 16 فيلما مقتبسا من روايات هذا الروائي العالمي الحائز على نوبل للآداب من أصل أكثر من خمسين فيلما تناولت أعماله
وتقدم العروض بمعدل فيلمين كل يوم أحد حتى الرابع من شهر مارس المقبل
وتأتي هذه التظاهرة الاحتفالية بأديب مصر و»روائي عصره« بعد تكريمات عربية عديدة له بينها تكريم لسينما محفوظ من مهرجاني القاهرة وقرطاج السينمائيين الأخيرين
وافتتحت العروض بفيلم السكرية الذي أخرجه حسن الإمام عام 1973 وقام ببطولته نور الشريف ويحيى شاهين وميرفت أمين
كما عرض في اليوم نفسه فيلم درب المهابيل لتوفيق صالح الذي أعقبه التدشين الرسمي للتظاهرة ولقاء مع كل من الناقد المصري ورئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية علي أبو شادي والصحافية زينب حسن الإمام والناقد الأدبي محمد فاضل إضافة إلى الكاتبين جمال الغيطاني ومحمد سلواني
ومن الأفلام المقرر عرضها أيضا الفتوة لصلاح أبو سيف الذي أنتج عام 1957
وقد شارك نجيب محفوظ بنفسه في كتابة سيناريو الفيلم الذي قام ببطولته فريد شوقي وتحية كاريوكا وزكي رستم وميمي شكيب
لصلاح أبو سيف أيضا يعرض في 28 يناير فيلم شباب امرأة الذي أخرج عام 1956، وفيه أيضا تعاون نجيب محفوظ مع ابو سيف في وضع سيناريو الفيلم الذي قامت ببطولته تحية كاريوكا بجانب شكري سرحان وشادية
ويعرض أيضا فيلم الوحش 1954 لصلاح أبو سيف مع محمود المليجي وانور وجدي وسامية جمال وسميحة أيوب الذي يتصدى لظاهرة التسلط في الريف المصري وخضوع الفلاحين ثم تمردهم
الفيلم الرابع المعروض ضمن التظاهرة لصلاح أبو سيف هو القاهرة 30 الذي يصور قصة ثلاثة خريجين جدد يحاول كل منهم إيجاد طريقه في الحياة فيختلف النهج ويتشعب وسط جو سياسي مفعم وحافل
وقام ببطولته سعاد حسني مع أحمد مظهر وحمدي أحمد
ويعرض في التظاهرة أيضا خان الخليلي الذي اخرجه عاطف سالم عام 1966 والذي تحول في السبعينات إلى مسلسل تلفزيوني
وفيلم السمان والخريف الذي أخرجه حسام الدين مصطفى عام 1967 بطولة نادية لطفي ومحمود مرسي وعبدالله غيث
كما يعرض فيلم ميرامار 1969 بطولة شادية ويوسف وهبي وعماد حمدي ويوسف شعبان
والسراب إخراج أنور الشناوي 1970 ويتناول مسألة حساسة ودقيقة هي العجز الجنسي لدى الرجل
وثرثرة فوق النيل لحسين كمال /1971/ التي تعد من أهم روايات محفوظ وتدور أحداثها في عوامة
وأهل القمة لعلي بدرخان مع سعاد حسني وعزت العلايلي ونور الشريف و الجوع 1986 لعلي بدرخان أيضا مع سعاد حسني ومحمود عبد العزيز ويسرا وسميحة توفيق
والحب تحت هضبة الهرم 1984 وقلب الليل للمخرج عاطف الطيب الذي أضفى نكهة جديدة على أعمال محفوظ واكبت ثمانينات القرن الماضي
وإلى جانب هذه الأعمال المصرية يقدم معهد العالم العربي ضمن هذه التظاهرة فيلم بداية ونهاية الذي أخرجه المكسيكي ارتيرو روبشتاين 1993 والمقتبس عن رواية محفوظ الشهيرة التي قدمها صلاح أبو سيف للسينما المصرية عام 1960 مع عمر الشريف وفريد شوقي وسناء جميل
في هذا الشريط تحولت الشخصيات والأسماء المصرية إلى مكسيكية
فدونا اينياسيا تجد نفسها مضطرة لإعالة أسرتها بعد وفاة الزوج بوتيرو على نحو مفاجئ وتراهن في ذلك على ابنها البكر غابرييل
وقد اقتبست السينما المكسيكية من أعمال محفوظ رواية"زقاق المدق" عام 1994