تابعت حالة 3421 مصابا بمرض الربو

دراسة طبية تفيد توصلها إلى علاج يمكن من التحكم في المرض

الثلاثاء 23 يناير 2007 - 11:35

قال الدكتورعبد العزيز إيشان، أخصائي في أمراض الصدر والحساسية، خلال الندوة التي نظمها الخميس المنصرم، إن داء الربو يعد من الأمراض المزمنة الأكثر انتشارا في العالم،

لذا أصبح التحكم فيه من أولويات كل التوصيات الصحية العالمية، وفي هذا الإطار أنجزت دراسة عالمية تدعى كول، من أجل الحصول على تحكم كامل في داء الربو

وأوضح عبد العزيز إيشان، أن الدراسة كشفت عن ارتفاع نسبة تحكم أغلب المرضى المشاركين في الدراسة، في أعراض الربو طوال السنة التي أنجزت خلالها الدراسة، والتي نشرت نتائجها بالمجلة الأميركية للطب التنفسي والعناية المركزة

وأضاف المتخصص ذاته، أن دراسة كول التي أنجزت على مدى سنة كاملة، بينت أن 41 في المائة من المرضى الذين تعاطوا علاجا جديدا مضادا للربو سالميتيرول وبروبيونات الفليتيكازون عن طريق الاستنشاق بدلا من الكورتيكوستيرويد بالاستنشاق وحده، تمكنوا وحافظوا على درجة تحكم تستجيب للمعايير الصارمة التي تحدد التحكم الكامل في الربو

وافاد أن 71 في المائة من المرضى الذين تلقوا العلاج، وكانوا يهدفون إلى تحكم كامل في الربو، تمكنوا من الحصول على تحكم جيد في مرضهم

وأكد إيشان، أن دراسة كول هي دراسة عالمية، تهدف إلى تقييم إمكانية الحصول على تحكم أفضل في الربو بفضل متابعة حالة 3421 مصابا غير متحكمين في ربوهم، خصوصا الذين يعالجون إما بـ الكورتيكوستيرويد corticostéroïde وحده بروبيونات الفليتكازون propionate de fluticasone، أو عبر الجمع بين الكورتيكوستيرويد، وموسع للشعب الرئوية بروبيونات الفليتيكازون السالميتيرول salmétérol

وبينت الدراسة، حسب المختص نفسه، أنه إلى جانب التحكم الجيد في الربو، فإن التحكم الكامل في الداء يشكل هدفا في متناول أغلب المرضى، قائلا »لذلك فإن نتائج كول تستحق أن تأخذ بعين الاعتبار من طرف كل الأطباء الذين يهمهم التحكم الكامل في الربو لدى مرضاهم

تعريف التحكم الكامل في الربو واستطرد الأخصائي بالقول إن دراسة »كول«، حددت درجتين للتحكم في الربو، تتمثل الأولى في تحكم جيد في الداء، ويعتبر الهدف الأساسي، أما الثانية فتتمثل في تحكم كامل في الربو اعتمادا على عدد معين من العوامل لتقييم الفعالية العامة للعلاج

ويعتبر تعريف التحكم الكامل الذي استعمل في هذه الدراسة، الأكثر صرامة من أي دراسة جرى إنجازها إلى يومنا هذا
ولبلوغ تحكم كامل يتعين على المرضى التوصل والحفاظ على درجة التحكم نفسها خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع المكونة لفترة التقييم
ويعرف التحكم الكامل بزوال كل أعراض الربو، المتمثلة في غياب أي عارض نهاري أو استيقاظ من النوم ليلا، وعدم تفاقم الداء، عدم استعمال أي أدوية إغاثة، إذ تعمل الرئتان بشكل شبه عادي، عدم اللجوء لزيارة المستعجلات، وغياب أي آثار جانبية تدعو إلى تغيير العلاج

وجرى تقييم التحكم الجيد في الربو، باتباع الطريقة نفسها لفترة تدوم ما بين ثمانية أسابيع مع فرق واحد، وهو أنه بإمكان المرضى أن يظهروا بعض الأعراض وأن يستعملوا أدوية الإغاثة

منهجية دراسة كول استغرق إنجاز الدراسة سنة كاملة، ومرت من عدة مستويات وأبحاث دقيقة، مع توزيع اعتباطي ومجموعات متوازية تشمل أكثر من 3400 مريض قادمين من 44 بلدا

ويعود الهدف الرئيسي من الدراسة إلى تحديد نسبة المرضى، الذين تمكنوا من التحكم في الربو خلال المرحلة الأولى باستعمال العلاج الجديد سالميتيرول وبروبيونات الفليتيكازون بدل الكورتيكوستيرويد بالاستنشاق وحده

وتابعت دراسة »كول« المرضى نتائج الدواء الجديد عند البالغين والمراهقين المتراوحة أعمارهم ما بين 18 إلى 80 سنة، والذين حصلوا على تحكم كامل في الربو عبر الجمع بين »زينافوات سالميتيرول xinafoate de salmétérol«، و»بروبيونات الفليتيكازون propionate de fluticasone« أو باستعمال بروبيونات الفليتيكازون كعلاج وحيد
وجرى الرفع من مقدار الدواء كل 12 أسبوعا حتى الحصول على تحكم كامل في الأعراض، أو الوصول إلى أعلى جرعة ممكنة من الكورتيكوسطيرويد عن طريق الاستنشاق، وتبع هذه المرحلة مرحلة أخرى، باعتماد جرعات ثابتة طوال فترة المراقبة التي دامت 52 أسبوعا

وكان الهدف من هذه المرحلة تحديد مدى إمكانية الاحتفاظ بتحكم كامل في الربو مع مرور الوقت، وما إذا كان يمكن من الحصول على فوائد إضافية
جرى التأكد من تقييم التحكم في الربو خلال الثمانية أسابيع الأخيرة لكل مراحل تعديل الجرعات طوال 12 أسبوعا

وبينت الدراسة، أن عددا أكبر من المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد سالميتيرول وبروبيونات الفليتيكازون، حصلوا على تحكم كامل في مرضهم، مقارنة مع المرضى الذين تلقوا فقط علاج الكورتيكوستيرويد بالاستنشاق، وذلك بنسبة 41 في المائة مقابل 28 في المائة

وتجدرالإشارة إلى أن الربو هو مرض تنفسي مزمن، يتمظهر عبر أزمات متتالية من صعوبة التنفس مصحوبة بصفير في الجهاز التنفسي مع ضيق في القفص الصدري أو السعال، إذ يتميز بالتهاب الغشاء المخاطي للجهاز التنفسي، وانقباض العضلات المحيطة بهذا الجهاز

ويزداد المرض انتشارا ببلادنا، إذ يبلغ عدد المرضى المصابين به 3 ملايين حالة، 10في المائة منها فقط تخضع للعلاج

وحسب المنظمة العالمية للصحة، أصبح الربو مشكلة حقيقية، تطرح على الصحة العمومية، يصيب أكثر من 300 شخصا عبر العالم




تابعونا على فيسبوك