الذكور أكثر تشاؤما من الإناث من الوضع الاقتصادي للمغرب بحلول سنة 2030

12 في المائة من الإناث يتوقعن تأزم البلاد ماليا بسبب المديونية

الثلاثاء 23 يناير 2007 - 11:27

كشف نتائج الدراسة المستقبلية التي أجرتها المندوبية السامية للتخطيط، حول المغرب 2030،

التي يهدف من ورائها توفير مقاربات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بغرض تشكيل أرضية لحوارات واسعة من أجل مخططات تنموية تنسجم مع ما تقتضيه المنهجية الحديثة للتخطيط

وشمل البحث عينة تمثيلية لتلاميذ السنة الثانية من الباكالوريا على المستوى الوطني، بالتركيز على المؤسسات الواقعة في الوسط الحضري، وتتضمن 95 في المائة من تلاميذ التعليم الثانوي

وكشفت نتائح الدراسة، في المحور المتعلق برؤية الشباب المغربي لاقتصاد المغرب بحلول سنة 2030، عن وجود 96 إجابة، تفيد أن المغرب سيصبح دولة متقدمة وقوة اقتصادية حقيقية على المستوى الدولي، وأن بورصة الدار البيضاء ستحقق إنجازات مهمة والأفضل في العالم

وأفادت خلاصات الدراسة، أن إجابات الشباب عن أسئلة هذا المحور، يفيد أن التطورالاقتصادي للمغرب، يثير اهتمام هذه الفئة من المغاربة، إذ ورد 53 عنوانا حول المحور نفسه، أي بنسبة 33.8 في المائة، و بنسبة 4.2 في المائة من مجموع إجابات الدراسة

واستدل الشباب في إجاباتهم، على أن المغرب سيتوفر في أفق 2030، على أسس التنمية المستدامة، إلى جانب لمسهم لرغبة المحيط الدولي في الدفع بالمغرب إلى الحركة المستمرة من خلال خوصصة القطاع العام، وعبر إحداث منطقة التبادل الحر في شمال شرق البلاد، وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لمواجهة الصينيين والأوروبيين، وكذا عبر رفع قيمة الدرهم مقابل الأورو، بفضل ارتفاع أسعار الفوسفاط وتطور الفلاحة
وبينت الدراسة متمنيات الشباب، في أن يدخل المغرب غمار اقتصاد المعرفة سنة 2030
وأن يحقق تقدما هاما في ميدان الصناعة الالكترونية، وتدشين شركة كبيرة للإعلاميات بسيدي قاسم، وتحسين البنيات التحتية، وفتح خط جديد للحافلة الكهربائية، وبناء مدينة للترفيه، وتدشين أول مركز تجاري عالمي، دليلا على انخراطه في العولمة
ويأمل الشباب الذين شملتهم الدراسة، في أن يصبح للمغرب قدرة اقتصادية كبيرة، تسمح له بتقديم المساعدات للدول التي كانت تعد دولا عظمى في السابق
وتؤدي هذه الدينامية، حسب بعض العناوين، إلى الاستقلالية الاقتصادية والاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي

ويتضح من خلال أغلبية العناوين المخصصة لمحور الوضع الاقتصادي للمغرب بحلول سنة 2030، ترقب الشباب إلى اكتشاف البترول في الأقاليم الجنوبية للمغرب، »ما سيجعل المغرب أول دولة من حيث الاحتياطات البترولية«، بينما قدم 16 عنوانا، أن المغرب سيكون بلدا سياحيا في غضون 2030، وأن عدد زائريه سيتراوح عددهم، ما بين 10 و50 مليون سائح

وفي مقابل تلك النظرة التفاؤلية لبعض الشباب المغربي، توجد فئة أخرى أكثر تشاؤمية من سابقتها، تتوقع أن يعاني المغرب أزمة اقتصادية
وجاءت هذه الخلاصة في 8 عناوين، أي بنسبة 5.1 في المائة من الإجابات على أسئلة المحور، وبنسبة 0.6 في المائة من المجموع

وتتصورهذه الفئة أن يعاني المغرب أزمة اقتصادية بسبب مديونيته المفرطة، وإفلاس العديد من الشركات وارتفاع الأسعار، وحصول أزمة غذائية

ويبدو من خلال أرقام الدراسة، أن الإناث أكثر تفاؤلا من الذكور بخصوص الوضعية الاقتصادية المستقبلية للمغرب، إذ كشفت النتائج أن 54.2 في المائة من الإناث المستجوبات، عبرن عن أمنياتهن في أن يكون المغرب قوة اقتصادية، في مقابل 45.8 في المائة عند الذكور، بينما كشفت إجابات 62.3 في المائة منهن بتحقق التطورالاقتصادي في المغرب، في مقابل 37.7 في المائة عند الذكور

وارتفعت نسبة الذكورالذين ينتظرون وقوع المغرب في أزمة اقتصادية بحلول 2030، إلى 87.5 في المائة، وانخفضت النسبة إلى 12.5 في المائة عند الإناث

إلا أن الذكور كانوا أكثرتفاؤلا من الإناث في ما يتعلق بتوقع أن يصبح المغرب بلدا منتجا للنفط وأكثر استقطابا للسياح بحلول سنة 2030، إذ بلغت نسبة إجابات الذكور المتعلقة بالجانب الأول 52.9 في المائة، في مقابل 47.1 عند الإناث، بينما بلغت نسبة الذكور في المحور الثاني 56.3 في المائة، مقابل 43.8 عند الإناث

وشكلت مواضيع تخليق الحياة العامة وحقوق الانسان، مادة 34 عنوانا، وذلك بنسبة تصل إلى 14.5 في المائة من أسئلة المحور، و3.4 في المائة من مجموع الإجابات التي عرفتها مختلف محاور الدراسة

وأفادت نتائج الدراسة ذاتها، أنه تمحورت الأفكار حول عنصرين أساسيين، إذ استقطب موضوع الحياة العامة 27 عنوانا، أي بنسبة 62.8 في المائة من عناوين الموضوع، و2.1 في المائة من المجموع، إذ يرتقب الشباب، انطلاق عمليات محاربة ظاهرتي الموظفين الأشباح والرشوة، بحلول سنة 2030، وسن اجراءات وعقوبات قاسية في حق من تعاطى للرشوة، تصل إلى الحكم بالاعدام، بينما تتوقع فئة أخرى منهم، ازدياد ظاهرة الرشوة

من جهة أخرى، ركز 16 عنوانا على محور حقوق الإنسان، وذلك بنسبة مائوية بلغت 37.2 من الأسئلة حول المحور، بينما بلغت 1.3 في المائة من مجموع أسئلة الدراسة المستقبلية

وأفادت خلاصات الدراسة، أن 9.8 في المائة من العناوين المتعلقة برؤية الشباب للحياة السياسية في المغرب بحلول سنة 2030، وجاءت في 29 عنوانا، أي بنسبة 2.3 في المائة من مجموع أسئلة الدراسة في مجملها، وتتسم بتنوعها وتهم على الخصوص الحكومة والأحزاب السياسية الوطنية

وعبر الشباب الذين شملتهم الدراسة، عن أملهم في تعيين إمرأة في منصب وزير أول، بحلول سنة 2030، واستقالة الوزير الأول نتيجة بعض الصعوبات، أو حدوث شجار في البرلمان وتعيين حكومة جديدة، كما يرتقبون أن تصل بعض الأحزاب الوطنية إلى السلطة، مثل حزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية والبديل الحضاري

في حين ترى فئة أخرى من الشباب، أن المغرب سيستكمل في غضون 2030، مساره الديموقراطي من خلال تنظيمه انتخابات شفافة، وأنه سيفرض نفسه كأرض السلام والديموقراطية والعدالة، وستصبح فيه حرية التعبير بمثابة قانون، وتحترم فيه حقوق الإنسان




تابعونا على فيسبوك