جمعية التفاعل المواطناتي تنظم القافلة المواطنة

النساء ينسجن السلام في زمن العولمة

السبت 20 يناير 2007 - 08:54

نظمت جمعية"التفاعل المواطناتي"(synergie civique)، أخيرا بالدارالبيضاء، »قافلتها المواطنة« الحادية عشرة تحت شعار"النساء ينسجن السلام في زمن العولمة"، وهي تظاهرة دورية تدخل في إطار أنشطة الجمعية التي تشرف عليها الباحثة والكاتبة فاطمة المرنيسي .

وتصادفت هذه التظاهرة مع لقاء عالمي رفيع المستوى، نجحت الباحثة والكاتبة المغربية في إقناع المشاركات بعقده في الدار البيضاء، مما سمح بتبادل غني ومثمر بين الفعاليات المحلية والدولية حول واقع المرأة في زمن العولمة.

هذا اللقاء جرى تحت شعار "حلم الدارالبيضاء"الذي جمع نخبة من قادة حركات نسائية من عدد من دول العالم، على رأسهن الهندية »ديفاكي جاين« من مؤسسة »سينغاما« التي تناضل من أجل السلام والكرامة والحرية لنساء العالم، و زنيلي مبيكي، زوجة رئيس جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى فاعلات عالميات ذات اختصاصات متعددة (اقتصاد، قانون، علم الاجتماع )من جنوب إفريقيا، وكوبا، والسينغال، والباكستان، والفليبين، وتركيا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأميركية والمغرب.


هذا اللقاء تدارس على مدى أربعة أيام، إمكانية تجاوز وضعيات الفقر والتهميش والأمية والأمراض التي ترزح تحتها النساء في مناطق مختلفة من العالم، إذ تحمل كل مشاركة في اللقاء، فكرة عن خطة يمكن من خلالها مواجهة العولمة، التي وإن فتحت فرصا للتنمية إلا أنها كانت عاملا ساهم في تعميق اللامساواة بين المرأة والرجل، وبين الدول المتقدمة و الدول المتخلفة، وبالتالي عمل على تقليص الهوة بين هذه الفوارق بين دول العالم، إيمانا من هؤلاء النساء، بأن عمل المرأة هو الآخر قادر على خلق التحول.

وقالت نجية البودالي رئيسة جمعية "التفاعل المواطناتي" لـ"المغربية"، إن القافلة المدنية التي تنظم كل سنة، تحاول دعوة مجموعة من النساء الفاعلات في مجتمعاتهن الأجنبية، لعقد لقاءات مع نساء فاعلات في المغرب "نريدهن نساء من الطبقة الشعبية العادية، اللواتي يناضلن من أجل قوتهن اليومي«، وهن النساء اللواتي تستهدفهن الجمعية، من بينهن النساء نساجات الزرابي، وبالخصوص من منطقة تازناخت إقليم ورزازات ومن الخميسات وتيفلت".

لاحظت جمعية"التفاعل المواطناتي" أن هذه الفئة من النساء تعاني الكثير من الحيف والاستغلال، وبالتالي هي بحاجة إلى من يدعم عملها اليومي دون أن تستغل من جهات أخرى، حتى تخرج من مأزق الفقر." فهؤلاء النساء في أغلبيتهن أميات لم تطأ أقدامهن المدارس، لكنهن يسعين إلى العمل لضمان قوتهن وقوت أسرهن اليومي، ووقوفنا على واقع المرأة في هذه القرى النائية جعلنا نستشعر معاناتهن من جراء عدم استخلاصهن المردودية المناسبة من العمل الذي يقمن به لشهور وشهور .

لأن هناك وسطاء وسماسرة يقومون بالعملية التجارية عوض النساء أنفسهن ليكون المحصول المادي، بالتالي، زهيدا جدا، لهذا نريد أن نحسسهن بأهمية وقيمة منتوجهن« تقول بودالي.

سينيرجيا تشتغل مع هؤلاء النساء منذ سنوات، على أساس تطوير المهنة وطريقة عرضها وتسويقها عبر العالم، عن طريق جلب الأجانب والسياح إليهن في قراهن.

و تضيف رئيسة الجمعية "هؤلاء النساء ينسجن بعفوية رسومات هي رسائل وأفكار تعبر عن دواخلهن وإحساسهن وكيفية تواصلهن مع محيطهن الاجتماعي، وهكذا تلتقي معنا جل هذه النساء المبدعات في مضمون هذه الرسائل، فنحن نشتغل على السلم ومحاربة التهميش والهجرة و محاربة الأمية كمواضيع، فإذا بنا نجدها في رسوماتهن على الزرابي التي ينسجنها بكل حب وتعلق بالتراث والأصالة".

كما عملت الجمعية على إقناع تلك النساجات بضرورة تأسيس تعاونية من شأنها أن تساعدهن على تجاوز مجمل العوائق المادية والتجارية، وأن تفتح لهن آفاق أوسع لتطوير إنتاجهن ومدخولهن.

وفي إطار التعريف بعملهن الإبداعي، ثمة مشروعان تعمل الجمعية على إنجازهما لفائدة هؤلاء النساء، الأول عبارة عن كتاب يشرف عليه الكاتب نورالدين سعودي (وهو من مسؤولي الجمعية)، سيتضمن تقديم"بورتريهات" عن بعض هؤلاء النساجات، والثاني يتمثل في إنشاء »رواق« لعرض أبرز منتجات منطقة تازناخت.

إذن، كانت هذه الدورة فرصة تلتقي فيها نساء نشيطات ومناضلات من أجل السلام في العالم، ليتعرفن على تجربة النساء نساجات السلام بطريقتهن الخاصة والعفوية
و حتى تثبتن أن الحرف التقليدية البسيطة، لن تنال منها العولمة إذا عرفت هؤلاء النساء كيف يدافعن عنها ويتشبثن بها.

وبالتالي يكون التقاء للتفكير في طرق جديدة للعمل وللبحث عن آفاق عمل للحركة النسائية ككل عبر العالم.




تابعونا على فيسبوك