برنامج أميركي في إطار المدن المتوأمة

تدريس مادة التأليف المسرحي لتلاميذ الثانويات بالدارالبيضاء

الأربعاء 17 يناير 2007 - 10:06
حسناء البدوي في تداريب مع ثلاميذ ثانوية بن مسيك

تشرف حسناء البدوي حاليا على تدريس مادة التأليف المسرحي باللغة الإنجليزية بثانويات الدارالبيضاء، ويأتي هذا العمل في إطار مبادرة اتخذها مسرح شيكاغو تحت عنوان (أصوات عالمية).

في تقديم برنامج لتدريس مادة المسرح لتلاميذ المدن المتوأمة مع شيكاغو وبتنسيق مع الجمعية الدولية للمدن المتوأمة مع شيكاغو، واختيرت في البداية ثانويتان في كل من سيدي مومن وسيدي عثمان كمقدمة لمشروع يستمر لمدة سنتين، التقينا حسناء البدوي التي سلطت المزيد من الأضواء على هذا البرنامج وأهميته بالنسبة للتلاميذ .

٭ حدثينا عن هذا البرنامج؟

ـ مشروع "أصوات عالمية"global voices هو برنامج أميركي وصاحبة الفكرة هي "آرلين غرودستون"Arlene Grewdson التي تعمل بتنسيق مع جمعية التوأمة الدولية التي مقرها بشيكاغو، والهدف من هذا المشروع تدريس مادة التأليف المسرحي لتلاميذ ثانويات المدن المتوأمة مع مدينة شيكاغو، ويشرف على البرنامج أستاذ أو أستاذة المسرح وأستاذ اللغة الإنجليزية وتلامذته .

وتستغرق مدة ساعتين، وفي نهاية الموسم الدراسي يشترك تلامذة الفصل جيعهم في تقديم مسرحية مكتوبة باللغة الإنجليزية

٭ متى انطلق البرنامج؟

ـ انطلق العمل بالبرنامج شهر نوفمبر 2006 وبدأت أعطي حصصي التدريسية ابتداء من الشهر نفسه وسينتهي موسمه الدراسي الأول في شهر ماي وهو برنامج سيستغرق العمل به مدة سنتين، والسنة المقبلة سنعمل على الاشتغال مع تلاميذ جدد آخرين للاستفادة من هذا البرنامج.

٭ كيف تلقى التلاميذ هذه الفكرة؟

ـ التلاميذ الذين أشتغل معهم حاليا في كل من ثانويتي سيدي مومن وسيدي عثمان معجبين جدا بالبرنامج وسعداء لكونهم أتيحت لهم الفرصة ليصير لهم صوت ويساهموا في هذا البرنامج، لدينا الآن مشكل كون البرنامج محدد في ثلاثة فصول في هذين الثانويتين إذ يوجد عدد من التلاميذ يطالبون الالتحاق بالبرنامج، وقد يصبح هذا ممكنا السنة المقبلة، أمنيتي أن يتوسع هذا البرنامج حتى يتمكن من استقطاب أكبر عدد من التلاميذ ليس فحسب على صعيد الثانويتين بل أن يتوسع على صعيد الوطن لما لا؟

٭ هل هناك معايير في انتقاء التلاميذ المستفيدين من هذا البرنامج؟

ـ ليست هناك معايير محددة، إنه برنامج مفتوح، فقط شروطه أن يكون التلاميذ من شعبة الإنجليزية، والمسرح هنا يمكن التلميذ من أدوات صقل معارفه ومواهبه في تعلم الإنجليزية وتجاوز كل الإعاقات، وهو برنامج نشتغل عليه إلى جانب أستاذ مادة الإنجليزية.

٭ ماذا يستهدف هذا البرنامج؟

ـ الجهة المقترحة هي الولايات المتحدة الأميركية، فقد أعد وطرح رسميا من قبل الحكومة الأميركية، ويهدف إلى تقوية اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها من حيث الجانب التعليمي والتربوي، ثانيا يستهدف التعرف على ثقافة الآخر من خلال الأعمال المسرحية التي يكتبها التلاميذ وبذلك يتمكن من خلال هذا البرنامج من معرفة أصوات الشباب من الدول المستفيدة منه.

ومن الدول المشاركة الصين، انجلترا، والتلميذ الأميركي من خلال التبادل الثقافي سيتمكن من معرفة ثقافة الآخر ومعاناة الآخر من الأعمال التي سيتم التطرق إليها، وكذلك يستهدف البرنامج وعلى الخصوص بالنسبة لعالم عربي تفهم تكون الجيل الجديد وتعليمه كيف يصبح له صوت وكيف يعبر عن رأيه، ويكسر الحاجز مع الشباب المهمشين والعمل على استقطابهم.

٭ كمؤطرة كيف هي النتائج الأولية لهذا البرنامج وسط الشباب؟

ـ بكل صراحة، من خلال عملي مع التلاميذ، أولا من خلال هذا المنبر أعبر لهم عن إعجابي الكبير بالطاقات التي يمتلكونها، وأسفي الشديد، لأننا كان علينا أن ننتظر مجيء برنامج أميركي حتى نتمكن من لقاء الشباب والاطلاع على ما يختزنوه من ملكات ومواهب، وأتمنى أن تكثر مثل هذه البرامج وأن تكون على الصعيد الوطني وأن نكون نحن أصحاب المبادرة في الاعتناء بالشباب واستقطابهم وإنقاذهم من الضياع والتهميش، أنا أشكر البرنامج الأميركي والجميل فيه أنهم لا يفرضون عليك أطرا معينة بل يطلبون منك أن تجلب أطرا وطنية محلية، وبالتالي فقد منحوني فرصة الالتقاء مع الشباب أبناء بلدي، أشتغل معهم يوميا في إطار هذا البرنامج، ليست هناك مقاييس أو معايير فيها قمع أو منع في مزاولة مهامنا، لدينا حرية كبيرة في الإبداع نكتب ما نريد، ونعبر عن آرائنا كما نشاء .

والآن بعدما تم تقديم ملف عن هذا العمل للأميركيين عبروا عن إعجابهم الكبير بالمستوى الذي بلغه التلميذ المغربي من حيث اللغة ومن حيث الأفكار التي تأتي قوية محملة بالاهتمام والهموم، فالتلميذ المغربي حين يكتب عن همومه وكأنه شيخ حنكته السنين وهذا يدل على الوعي الذي يحمله الشباب المغربي، والأميركيون يجدون أن التلميذ المغربي واع ومثقف وقادر على التعبير عن مشاكله وهمومه.

٭ ماهي الجهة التي تمول هذا البرنامج؟

ـ هذا البرنامج ممول من طرف مسرح »بلايريس Pegasus Playèrs « يستفيد من دعم الحكومة الأميركية، وتقوم "جمعية التوأمة الدارالبيضاء-شيكاغو" بالتنسيق في هذا البرنامج، وهذه الجمعية هي التي اختارت الثانويات التي نعمل فيها حاليا ويشرفون على كل ما هو محلي.




تابعونا على فيسبوك