حفل ديني بدكار ترحما على روح الخليفة العام الراحل للأسرة العمرية

عناية ملكية متواصلة للتيجانيين ومريدي الطرق الأخرى بالسينغال

الثلاثاء 16 يناير 2007 - 17:16

أقيم مساء أول أمس الاثنين بدكار، بناء على تعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفل ديني كبير، متبوعا بمأدبة عشاء، ترحما على روح الخليفة العام السابق للأسرة العمرية، الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال، الذي توفي الجمعة المنصرم بدكار، عن سن تناهز 96

وفي بداية هذا الحفل الديني الذي جرى بحضور مبعوثين من الرئيس عبدولاي واد، وأعضاء من الحكومة السينغالية، وشخصيات سياسية وبرلمانية ودينية، وعدد من الأعيان، قرأ سفير المغرب بدكار، موحا والي تاغما، برقية تعزية موجهة من صاحب الجلالة إلى أفراد الأسرة العمرية في وفاة قائدهم الروحي.

وعبر جلالة الملك في هذه الرسالة، باسمه وباسم الشعب المغربي، الذي ربطته بالراحل علاقات متينة من الأخوة الإسلامية والتلاحم الروحي الأصيلين، عن أصدق تعازي جلالته ومواساته، سائلا العلي القدير أن يلهم عائلة الفقيد الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.

وبعد ذلك، سلم أعضاء الوفد المغربي، المبعوث من قبل صاحب الجلالة إلى دكار، للخليفة العام الجديد للأسرة العمرية، مدني مونتاغا تال، نموذجا من المصحف المريني، كتبه بخط يده السلطان أبو الحسن المريني.

وبهذه المناسبة، عبر الوزير السينغالي للبنيات التحتية والتجهيز والنقل، حبيب سي، عن امتنانه الكبير لصاحب الجلالة، الذي أعطى تعليماته السامية لتنظيم هذا الحفل الديني، ترحما على روح أحد كبار علماء الإسلام، الذي كان يدعو إلى الحكمة والتآخي بين المؤمنين.

وفي معرض إشادته بالعلاقات الخاصة القائمة بين المغرب والسينغال، أشار الوزير إلى أن هذه العلاقات"لا نظير لها".

وقال "لقد سرنا معا على مدى قرون عديدة، ولا أذكر أن شيئا ما، وإن صغر حجمه كدر صفو هذه العلاقات بين بلدينا"، موضحا أن هذه العلاقات تمثل نموذجا للتعاون جنوب-جنوب لمصلحة شعوب البلدين.

ومن جانبه، عبر الناطق باسم الأسرة العمرية، حبيبو تال عن امتنانه الكبير لصاحب الجلالة، أمير المؤمنين، على جميل تعاطفه ومواساته تجاه الأسرة إثر وفاة خليفتها العام، وعلى عنايته السامية المتواصلة للتيجانيين ومريدي الطرق الأخرى بالسينغال
وذكر بالصداقة المتينة التي كانت تربط الخليفة الراحل بالمغرب، قبل أن يقدم لمحة عن تاريخ العلاقات بين الدوحة العلوية والأسرة العمرية.

كما ذكر المتحدث باسم هذه الأسرة، بالمشاركة المنتظمة للراحل في الدروس الحسنية التي تلقى بالمغرب خلال شهر رمضان الأبرك، تحت رئاسة أمير المؤمنين، قبل أن يتوجه إلى الباري تعالى بالدعاء الصالح لجلالة الملك ولكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة
ومن جانبه، أبرز الأمين العام لرابطة علماء المغرب والسينغال، الشيخ برهام ديوب، علاقات الأخوة التي تجمع صاحب الجلالة، الملك محمد السادس والرئيس عبدولاي واد، والروابط المتينة التي توحد الشعبين المغربي والسينغالي.

وأشار إلى أن مشاعر المواساة والتعاطف التي عبر عنها جلالة الملك، إثر وفاة الخليفة العام للأسرة العمرية، تدخل في صميم دفاع جلالته عن قيم الإسلام السمحة وعن العلماء بإفريقيا والعالم أجمع.

كما عبرعن عميق امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لمنحه الأسرة العمرية والشعب السينغالي عموما "هذا النموذج النادر للمصحف المريني"، مذكرا بالعناية السامية التي يوليها جلالته لمريدي كافة الطوائف بالسيغال.

وبعد الترحم على روح الخليفة العام الراحل والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حضر المدعوون مأدبة عشاء أقامها جلالته.

جلالة الملك يعزي أفراد عائلة الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال مواعظ الفقيد كانت في مستوى تأثيره وإشعاعه الروحيين

بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تعزية لأفراد عائلة الخليفة العام للأسرة العمرية، الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال، الذي توفي يوم الجمعة المنصرم بدكار، عن سن تناهز 96 سنة.

وعبر جلالة الملك في هذه البرقية، باسمه وباسم الشعب المغربي، الذي تربطه بالراحل علاقات متينة من الأخوة الإسلامية، والتلاحم الروحي الأصيلين، عن أصدق تعازي جلالته ومواساته، سائلا العلي القدير أن يلهم عائلة الفقيد الصبر والسلوان أمام هذا المصاب الجلل.

وأكد صاحب الجلالة، أن وفاة الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال، تشكل خسارة ليس فقط بالنسبة إلى الأسرة العمرية والطريقة التيجانية, بل أيضا للشعبين الشقيقين السينغالي والمغربي، مضيفا أن كلمة الفقيد كانت جد مسموعة، وكانت نصائحه ومواعظه في مستوى تأثيره وإشعاعه الروحيين، سواء في السينغال أو في البلدان الإفريقية المجاورة
وقال صاحب الجلالة في برقيته »إننا نؤكد لكم، ولجميع مريدي الطريقة التيجانية، التي يشكل المغرب موطئها المرجعي الأبرز، نظرا لكونه يحتضن بفاس قبر العلم الإسلامي الكبير، سيدي أحمد التيجاني، "أننا سنبقى أوفياء لذكراه، وللروابط العريقة التي وحدت دوما أسلافنا المنعمين، ملوك الأسرة العلوية الشريفة، والطريقة التيجانية والشعب السينغالي قاطبة".

وأضاف جلالته "سنتذكر بتأثر العلماء الأجلاء المتحدرين من هذه الطائفة الكريمة في البلدين، الذين حرصوا على تقوية الوحدة الإسلامية، وتعزيز روابط الأخوة بين السينغال والمغرب، وتوحيدهما حول قيم الرحمة والتقوى".

وقد جرت مراسيم دفن الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال، الذي كان يعد سلطة دينية رفيعة بالسينغال، يوم السبت بدكار.

وجرى تنصيب ابن الراحل، مدني تييرنو مونتاغا تال، خليفة عاما جديدا للأسرة العمرية، التي تضم آلاف الأتباع بالسينغال، ومالي، وفي بلدان أخرى بغرب إفريقيا، وتعرف بتمسكها بقيم وأسس الطريقة التيجانية.

الخليفة العام الجديد للأسرة العمرية يعرب عن امتنانه لصاحب الجلالة

أعرب الخليفة العام الجديد للأسرة العمرية، تييرنو مونتاغا مدني تال، عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، لمشاعر التعاطف والمواساة، التي عبر عنها جلالته، بعد وفاة والده الشيخ تييرنو مونتاغا أحمدو تال.

وقال الخليفة العام الجديد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "الأسرة العمرية والشعب السينغالي لم يكن ليفاجآ بهذه الالتفاتة النبيلة والمميزة لصاحب الجلالة، أمير المؤمنين"، معبرا لجلالته عن امتنانه على برقية التعزية التي بعث بها لأفراد أسرته، وعلى الحفل الديني الذي جرى تنظيمه مساء أول أمس الاثنين بدكار، ترحما على روح الفقيد بناء على تعليمات ملكية سامية.

وأضاف أن هذا"يعكس مستوى ونوعية العلاقات بين المغرب والسينغال، وخصوصا تلك القائمة بين الأسرة العلوية الشريفة والأسرة العمرية"، مذكرا بالزيارات المنتظمة التي قام بها جلالة الملك للسينغال.

وقال في هذا الصدد"لقد قام جلالته منذ اعتلائه العرش بأربع زيارات للسينغال، وهو ما يعتبر نادرا جدا في تاريخ العلاقات بين أي بلدين، خصوصا إذا كان الأمر من جانب عاهل عظيم، ومن أمير للمؤمنين".

وأبرز تييرنو مونتاغا مدني تال، العلاقات التي جمعت بين جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بهذه الأسرة الشريفة.




تابعونا على فيسبوك