ثمن البترول انخفض بـ 14 في المائة دوليا والحكومة اكتفت بـ 3 في المائة

المواد الاستهلاكية والخدمات لا تواكب تخفيض أسعار المحروقات

الأحد 21 يناير 2007 - 08:31

توقع عدد من الخبراء، اتصلت بهم "المغربية"، ألا تنعكس تخفيضات أسعار بيع المحروقات، المعلن عنها أخيرا، على أسعار العديد من الخدمات والسلع، التي يتواصل ارتفاع أثمنتها نتيجة الرفع من أسعار البترول خلال السنة الأخيرة .

ويربط العديد من المتدخلين عدم إمكانية تحقيق ذلك بما اعتبروه "فوضى"، اعتمدت في تطبيق العديد من الزيادات، خاصة النقل العمومي وأسعار رحلات الطاكسيات، والمواد الاستهلاكية .

واستبعد أحمد صابر، الكاتب الوطني لنقابات سيارات الأجرة بالمغرب، إمكانية مراجعة أسعار رحلات الطاكسيات، مؤكدا أن الحكومة"خفضت سعر البيع الأساسي للمنتوجات النفطية بـ 25 سنتيما، وزادت في خدمات أخرى مائة بالمائة، من فحص تقني وزيوت المحركات، والضرائب، واللائحة طويلة"، معتبرا أن "المراجعة غير واردة تماما".

وأوضح صابر، في تصريح لـ "المغربية" أن هناك "نقاشا لدراسة ما يمكن فعله، لكن المسألة تبقى صعبة حاليا بالنظر إلى الزيادات المهولة لهذه المواد".

وأكد أنه إذا كانت هناك مراجعة "فستهم فقط المدار الحضري وليس خارجه، لكن شريطة أن يتفق الجميع على ذلك".

وأكدت مصادر نقابية من شركة "مدينة باس" عدم تراجع هذه الأخيرة، عن الزيادتين اللتين طبقتهما في تعرفة التذكرة، موضحة لـ "المغربية" أن هاتين الزيادتين غير قانونيتين، وأنه "ليس للشركة الحق في اعتمادهما".

وأفادت أن المداخيل بلغت 150 مليون درهم، ومن الموتقع أن تسجل ارتفاعا ملحوظا بالنظر لاستفادتها من تراجع أسعار المحروقات، ولهذا "فهي لن تتراجع عن هذا المكسب".

وطالب محمد بنقدور، رئيس فدرالية جمعيات حماية المستهلكين، بتفعيل دور المجلس الأعلى للمنافسة، الذي أحدث بمناسبة صدور قانون حرية الأسعار والمنافسة سنة 2001، وقال إن "تاريخ الفوضى العارمة في الأسعار، التي أسفرت عن الارتفاعات المهولة في جل أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات، انضافت إليها الزيادات الناجمة عن ارتفاع أسعار البترول دوليا، الذي انعكس على أثمان المحروقات وطنيا".

وأبرز أنه من الضروري أن تعرف هذه الأسعار تراجعا بالنظر للتخفيض الأخير، الذي اعتمدته الحكومة، سيما بعد تضرر القدرة الشرائية للمواطنين، مشددا على ضرورة تفعيل القانون برمته وبجميع بنوده.

على صعيد آخر، أبرز مولاي محمد أمنون، نائب رئيس الجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود بالمغرب، أن التخفيض الذي قررته الحكومة في أسعار الوقود يعرض المحطات للخسارة، بحكم أن "الحكومة دائما تعلن التخفيض يوم السبت، أي بعدما يقوم أرباب المحطات باقتناء الوقود، وتقدم على الزيادة يوم الاثنين، أي بعدما يجرى البيع، والتخلص من السلعة".

وأوضح، في تصريح لـ "المغربية"، أن "الحكومة، التي تقدم على اتخاذ قراراتها دون الاستشارة مع كافة المعنيين بالأمر، تحمي دائما شركات موزعي البترول".

وأبرز أمنون أن الجامعة ترحب بهذا التخفيض، لكن مع أخذ الوزارة بهذه الحيتيات
وأبرز أن"الحكومة سبق أن زادت خمسين ثم ستين سنتيما، واليوم تخفض فقط بـ 25 سنتيما، أي 3 في المائة، الأمر الذي لا يتطابق مع تراجع الأسعار على المستوى الدولي، والذي سجل تراجعا بـ 14 في المائة".

ودعا نائب رئيس الجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود بالمغرب الحكومة إلى الانتباه إلى التوقيت، عند اتخاذ قراراتها، مذكرا بأن هذا التخفيض "ليس له انعكاسات على القدرة الشرائية للمواطنين ما دامت أثمان الخدمات الأخرى ما زالت مرتفعة".

وأكد أن ارتفاع نسبة الربح بـ 3 في المائة، التي سبق للمحطات أن حققوها، فقدوها من خلال التخفيضين الأخيرين.

وكانت الحكومة قررت اعتبارا من 13 يناير تخفيض أثمان البيع الأساسية للمنتوجات النفطية .

وأوضحت الوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة، في بلاغ لها، أن سعر البيع بالنسبة إلى البنزين الممتاز حدد في 10.25 دراهم للتر عوض، 10.50 درهم، (أي بانخفاض يقدر ب 25 سنتيما في اللتر أي ناقص 2.4 في المائة)، وبالنسبة إلى الغازوال، حددت في 7.22 دراهم للتر عوض 7.47 دراهم (أي بانخفاض يقدر بـ 25 سنتيما في اللتر أي ناقص 3.3 في المائة).

أما سعر الغازوال من نوع 350، فحدد في 9.13 درهم عوض 9.38 دراهم (انخفاض بنسبة 25 سنتيما، أي ناقص 2.7 في المائة)، والفيول الصناعي 2874.00 دراهم للطن عوض 3174.00 درهم (انخفاض بنسبة 300 درهم للطن، أي ناقص 9.5 في المائة).

ولم تسجل أثمنة قنينات غاز البوتان أي تغيير إذ سيظل سعر قنينة غاز البوتان من حجم 12 كلغ هو 40 درهم للقنينة، و10 دراهم لقنينات غاز البوتان من وزن 3 كلغ .




تابعونا على فيسبوك