لقي طفل في الثالثة من عمره، حتفه، أول أمس السبت في شفشاون، إثر إصابته بداء التهاب السحايا.
فيما ذكر بلاغ لوزارة الصحة أن خمس حالات مصابة بالداء سجلت بدوار تيغدوان التابع لجماعة بني سلمان، بالإقليم ذاته، خلال الفترة ما بين 26 دجنبر المنصرم و12 يناير الجاري، وأن ست حالات معزولة موزعة بين أربعة دواوير تابعة لجماعات بني فاغلوم ولونان وشفشاون.
وأكد مصدر جمعوي أن حالات الإصابة بداء التهاب السحايا، التي شهدتها مدينة شفشاون، ظلت محصورة، وعزا ذلك إلى التكتم الذي تنهجه الجهات المسؤولة حول هذا الموضوع، وقال لـ "المغربية"إنه عكس ما كانت المدينة عرفته خلال بعض السنوات، إذ كانت مظاهر الخوف والإشاعات تسود الشارع الشفشاوني.
وقال بلاغ وزارة الصحة إن جميع الأشخاص المصابين جرى التكفل بهم من قبل المصالح المختصة بوزارة الصحة في شفشاون وتطوان، مؤكدا أنه خلال هذه الفترة (من دجنبر المنصرم إلى مارس المقبل)، التي تعرف انخفاضا في درجات الحرارة، يجري تسجيل حالات إصابة معزولة بداء التهاب السحايا، خاصة بالدواوير، حيث شروط الوقاية غير كافية.
وأشار البلاغ إلى أن الوزارة أوفدت فريقا من الخبراء في علم الأوبئة إلى هذه المناطق، من أجل تعزيز الإجراءات المتخذة من قبل المصالح المحلية وتعميق الأبحاث الوبائية.
وخلص البلاغ إلى أنه في مثل هذه الحالات يجري تنفيذ استراتيجية للمكافحة، وتأسس على التلقيح والمعالجة عن طريق الأشعة، وهو الأمر الذي شمل المناطق المتضررة، خضع لتلقيح 1235 شخصا، كما استفاد 426 آخرين من العلاج عن طريق الأشعة.
ويؤكد الأطباء أن التهاب السحايا، مرض جرثومي حاد، يبدأ فجأة بارتفاع في درجة حرارة الجسم، وصداع شديد، وتصلب في الرقبة والظهر، مع غثيان وقيء وطفح صغير الحجم على الجلد، ثم يتطور إلى هذيان وضعف عام وغيبوبة، ثم انهيار عام وصدمة.
يشخص المرض بوجود الجراثيم الخاصة به في الدم، أو في سائل النخاع الشوكي أو في مسحات تؤخذ من الحلق.
وتنتقل العدوى مباشرة عن طريق الرذاذ وبالملابس وعن طريق الأشياء الملوثة، ودور الحضانة، وينبغي في حال الإصابة عزل المريض إلى أن ينتفي وجود الجراثيم في المسحات المأخوذة من الحلق.
ولا يوجد هناك لقاح يمنع الإصابة بهذا المرض تماما، وذلك بسبب اختلاف أنواع الجراثيم المسببة له، ولكن يوجد لقاحات للتحصين ضد أنواع البكتيريا الرئيسية المسببة لالتهاب السحايا مثل المكورات السحائية، والهيموفلس أنفلونزي من النوع (ب)، الذي أدمج في الجدول الوطني للتلقيح، هذه السنة.