فلسطين وإسرائيل تتهيآن لمرحلة حرجة

السبت 11 مارس 2006 - 13:18
اسرائيل ستقرر خياراتها بناء على مواقف حماس -أ ف ب

قبل أقل من ثلاثة اسابيع على الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت ورئيس حزب " كاديما" الاوفر حظا بالفوز فيها، انه يريد تحديد الحدود النهائية لاسرائيل والانفصال مع الفلسطينيين بحلول العام 2010 .

وعبر اولمرت عن تصميمه في حال الفوز، على تحديد الحدود الدائمة لإسرائيل " في السنوات الأربع المقبلة" بحسب مقتطفات من مقابلة نشرتها يوم الخميس صحيفة " جيروزاليم بوست".
وقال ان هذه الحدود ستتيح لاسرائيل " الانفصال عن اغلبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ باغلبية يهودية كبرى ومستقرة".

وأضاف ان هذه الحدود ستشمل في الضفة الغربية حدود القدس بمحيطها ومستوطنات غوش عتصيون وأرييل ومعاليه ادوميم وكذلك منطقة أمنية في غور الأردن.
وأعلن اولمرت ايضا انه يعتزم ان يامر ببناء 3500 مسكن بين معاليه ادوميم والقدس، وهو مشروع اعلن عن تجميده إثر ضغوط من الولايات المتحدة.

وهذه التصريحات لا تتلاءم الى حد ما مع توصيات اعلى القيادة العسكرية الإسرائيلية وخطة لتفكيك مستوطنات في الضفة الغربية بشكل احادي الجانب اعلن عنها هذا الأسبوع آفي ديشتر احد مسؤولي حزب كاديما (وسط).
وحسب هذه الخطة التي لا تحظى باجماع داخل كاديما، يفترض ان تخلي اسرائيل عشرات المستوطنات على ان تواصل ضمان الامن في المناطق التي يتم الانسحاب منها
وقال ديشتر الرئيس السابق للشين بيت (جهاز الامن الداخلي) " انه حل مؤقت الى ان يتسنى نقل المناطق التي ستفكك فيها المستوطنات الى سيطرة سلطة فلسطينية اثبتت انها تريد مكافحة الإرهاب ويمكنها القيام بذلك".

وأظهر استطلاع للرأي ان 48.5٪ من الناخبين الإسرائيليين غير موافقين على هذه الخطة فيما يؤيدها 37 % وتعتبر هذه الخطة امتدادا لسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الغارق في غيبوبة عميقة منذ إصابته بجلطة حادة في الدماغ في4 يناير، والذي امر بجرف مستوطنات قطاع غزة الـ 21 وانسحاب اسرائيل من هذه المنطقة في سبتمبر
واستبعد اولمرت لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد الانتخابات في اسرائيل اذا ترأست حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الحكومة المقبلة بدون ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وكذلك بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وخارطة الطريق.

وقد استأنف رئيس الكتلة البرلمانية لحماس محمود الزهار ورئيس كتلة فتح عزام الأحمد مشاوراتهما يوم الخميس في غزة لتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وردا على اسئلة وكالة فرانس برس قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان الحدود لا يمكن ان تحدد الا وفقا للشرعية الدولية مضيفا " لن نقبل باي تسوية تحرمنا من اي شبر من الأراضي المحتلة عام1967 " .

وأضاف ان " خارطة الطريق هي الطريق الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى السلام، وعلى اسرائيل تطبيقها" وبعد انطلاق الحملة الانتخابية الاسرائيلية رسميا الثلاثاء، كشف استطلاع نشرته صحيفة " هآرتس" ان خمس الناخبين الذين استطلعت آراؤهم لم يحسموا بعد خيارهم وان " 24 مقعدا لا تزال غير محسومة".

وترجح كل استطلاعات الرأي فوز " كاديما" في الانتخابات مع حصوله على37 أو 38 مقعدا متقدما على حزب العمل بزعامة عمير بيريتس (19 الى20 ) والليكود بزعامة بنيامين نتانياهو (15 الى17 ) من اصل اجمالي120 مقعدا في البرلمان.

وقال اولمرت مساء الاربعاء في تجمع انتخابي " المسألة ليست معرفة من سيفوز في هذه الانتخابات، لكن ما اذا سنكون اقوياء بما فيه الكفاية للتمكن من تحقيق مشاريعنا"
على المستوى الفلسطيني أفاد مراسل وكالة فرانس برس ان كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي بدأت بعد ظهر الخميس لقاء في غزة مع كتلة حركة فتح في منزل محمود الزهار القيادي في حماس في اطار المشاورات لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة.

ويرأس وفد فتح الى هذه المشاورات عزام الاحمد عضو المجلس التشريعي ورئيس كتلة الحركة البرلمانية بينما يرأس كتلة حماس محمود الزهار .
وكان الأحمد صرح اثر لقاء عقد مع حماس قبل حوالي عشرة ايام ان حركة فتح لا تمانع في دخول الحكومة التي كلف اسماعيل هنية القيادي في حماس بتشكيلها " إذا تم الاتفاق على برنامج سياسي".

وأكد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة لفرانس برس على ضرورة ان يكون برنامج الحكومة القادمة " منسجما وينفذ خطاب الرئيس محمود عباس في المجلس التشريعي" خلال جلسة تنصيب المجلس الجديد قبل حوالي أسبوعين.
وأضاف " هناك اتفاقات وتفاهمات لا بد اخذها بالاعتبار اذا ما اريد لهذه السلطة السير للأمام".من جهة ثانية عقد قبل ظهر الخميس لقاء في منزل الزهار بغزة بين وفد كتلة حماس وبسام الصالحي من كتلة البديل في المجلس التشريعي.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية في تصريحات نشرت ان وفدا من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" يزور السعودية بهدف الحصول على دعم سياسي واقتصادي من المملكة.

ونقلت صحيفة المدينة السعودية اليومية عن هنية قوله " نتوجه الى الحرم كل يوم بالصلاة ونتوجه الى الشعب السعودي بعد الله كلما ضاقت بنا السبل".
والمملكة وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على رأس الدول التي تقدم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.وقال هنية في مقابلة اجريت معه في غزة " المملكة العربية السعودية.

كانت دائما مع الشعب الفلسطيني ووقفت معه في كل المحطات الصعبة السياسية والاقتصادية و لن تتخلى عن هذا الدور" .
وأضاف " نحن نضع اخواننا في المملكة في صورة التطورات السياسية والميدانية الحالية على الساحة الفلسطينية أولا بأول وبخاصة في ظل الصعوبات الكبيرة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني مطالبين باستمرار موقفهم".

وزار قادة الحركة الإسلامية دولا عربية وغير عربية لحشد التأييد للحركة بعد فوزها المفاجيء في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير.
وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية مالم تتخل الحركة عن كفاحها المسلح ضد اسرائيل وتعترف بحقها في الوجود.
ورفض الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي علنا دعوة واشنطن لعزل حماس خلال زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وذكر هنية أن وفد حماس سيطلب من السعودية المساعدة في صياغة موقف عربي ايجابي تجاه الحركة خلال قمة عربية ستعقد في الخرطوم في وقت لاحق هذا الشهر
ولم يحدد هنية موعد زيارة وفد الحركة للرياض لكن مسؤولين سعوديين قالوا إنها ستكون خلال الشهر الجاري .




تابعونا على فيسبوك