عراق من مستنقع الاحتلال إلى هاوية الحرب الأهلية

السبت 11 مارس 2006 - 13:10
قتلى ودمار منذ 19 مارس 2003 -أف ب

اعتبر محمد الدوري السفير العراقي السابق لدى الامم المتحدة خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين في مقابلة مع شبكة "سي ان ان"، انه "من المرجح جدا" اندلاع حرب أهلية في بلاده محملا قوات الاحتلال مسؤولية اعمال العنف.

وصرح الدوري لشبكة "سي ان ان" الاميركية من الامارات حيث يقيم منذ سقوط نظام صدام حسين "اعتقد ان قوات الاحتلال تستغل حاليا المشاكل الطائفية في العراق"
واعتبر انه "من المرجح جدا" اندلاع حرب اهلية في بلاده مضيفا "اعتقد ان المشكلة الاساسية في العراق الان هي الاحتلال بحد ذاته" .

وقال "انا اعارض الاحتلال واعارض الذين يتعاملون مع قواته" مؤكدا ان تلك القوات تجلب المتطرفين الذين يسعون للحيلولة دون قيام ديمقراطية حقيقية وأكد السفير السابق "اعتقد ان الشعب العراقي قادر جدا على تسير شؤونه بنفسه" .كما اعتبر انه من "الشرعي" ان يقاوم العراقيون الاحتلال الاجنبي ومن "غير الشرعي" اعتقال صدام حسين في نظر القانون الدولي.

وفي إشارة لافتة من الامارات العربية المتحدة ضد الغزو والتشجيع على أعمال القتل في العراق سحبت السلطات الإماراتية كميات من لعب الأطفال من أحد المتاجر الكبيرة بإمارة الشارقة تسيء للعراق وتعلم الأطفال كيفية محاربته.
وتحفز اللعبة البلاستيكية المصنوعة في الصين الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وأدت الى سقوط النظام السابق سنة 2003 ، عقل الطفل على تخيل معركة متكاملة باستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة الموجهة ضد العراق.

ويقوم الطفل بواسطة هذه اللعبة التي تتضمن كيسا يشمل مجسمات بلاستيكية لدبابات وحاملات جنود وطائرات وسفن حربية، إضافة الى جنود مشاة، وخارطة للعراق تبين أهم مدنه ومواقعه الاستراتيجية باللغتين الإنجليزية والصينية، بإعداد خطة حربية تستهدف هذا البلد العربي الإسلامي من جهاته المختلفة برا وبحرا من أجل غزوه والسيطرة عليه
ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" عن عراقيين مقيمين بالإمارات قولهم إن هذه اللعبة تسيء لبلدهم لأنها ترسخ في عقول الأطفال صورة سلبية عن العراق، باعتباره هدفا للحرب.

وأشار أحدهم الى أن اللعبة استهوت فضول ابنه وطلب منه شراءها، لكن الأب تراجع بعد أن شاهد غلاف اللعبة الذي يحمل عنوان "حرب الخليج"، مضيفا أنه "لو حصل ابني على هذه اللعبة سيتعلم كيف يستهدف بلده".
يشار الى أن مواقع على شبكة الإنترنيت تضم ألعابا مماثلة تصور العراق كبلد يستحق الغزو، وتقدم مقاومي الاحتلال على شكل إرهابيين.

كما تضم عددا من قاعات الألعاب الإلكترونية بعدد من البلدان العربية ألعابا مسيئة لهذا البلد من جهة أخرى أرجأ القادة السياسيون العراقيون بعد اجتماع في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني مسألة تحديد موعد عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الى وقت لاحق من مساء الخميس بطلب من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.

وقال مصدر قريب من الاجتماع ان اللقاء الاول الذي دام اكثر من ساعتين حضره المجلس الرئاسي الذي يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ونواب رئيس الوزراء الثلاثة ورئيس الجمعية الوطنية السابقة حاجم الحسني ونائبيه وكذلك رئيس المحكمة العليا مدحت محمود ومساعديه.

واوضح بيان للمكتب الصحافي للرئيس العراقي جلال طالباني ان "ممثل قائمة الائتلاف العراقي الموحد طلب تأجيل الاجتماع (اتخاذ القرار) الى وقت لاحق من يوم الخميس ريثما تستكمل قيادة الائتلاف مداولاتها في هذا الشأن" .

وكان حسين الشهرستاني عضو الائتلاف العراقي الموحد صرح لوكالة فرانس برس ان "القادة السياسيين سيناقشون فرص عقد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب العراقي المنتخب يومه الاحد او امكان تاجيلها من الناحية الدستورية".

وعلق افتتاح مجلس النواب بانتظار حسم موضوع اعادة تكليف الجعفري تشكيل الحكومة
ولا يزال طالباني يعارض ذلك لان الجعفري لا يحظى برأيه بالاجماع.
وكان الائتلاف العراقي الموحد اختار الجعفري للمنصب لكنه لم يكلف رسميا بذلك
ويعارض تكليفه التحالف الكردي (53 مقعدا) وجبهة الوفاق السنية (44 مقعدا) والقائمة الشيعية العلمانية بزعامة اياد علاوي (25 مقعدا).

ويؤخر هذا الخلاف تشكيل الحكومة التي يفترض ان تعمل على وضع حد للعنف الذي يجتاح البلاد وكان محمد اسماعيل الخزعلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة وعضو اللجنة السباعية للائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أكد من مدينة النجف الشيعية المقدسة (160 كلم جنوب) ان اعضاء الائتلاف منقسمون حول موعد عقد أول جلسة لمجلس النواب العراقي.

وقال الخزعلي لوكالة فرانس برس ان "مجلس الرئاسة وقع مذكرة لدعوة اعضاء مجلس النواب للانعقاد الاحد واخر الموقعين كان نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي أعلن انه سيلتزم بالمقررات الدستورية حتى اذا خالف ذلك مقررات حزبه".

واضاف ان "هناك رأيين داخل الائتلاف الاول يريد تأجيل انعقاد الجلسة لمجلس النواب ويضم التيار الصدري (30 نائبا) وحزب الدعوة بشقيه (25 نائبا) يؤيد الرأي الثاني انعقاد الجلسة والالتزام بالدستور"ومؤيدو الرأي الثاني هم حزب الفضيلة (15 نائبا) والمجلس الاعلى للثورة الإسلامية (30 نائبا) وبعض أعضاء كتلة المستقلين (26 نائبا)
وأوضح الخزعلي ان "المشاورات ما تزال جارية لتحديد الموقف النهائي للائتلاف من الموضوع".

ويصر الأكراد والعرب السنة والقائمة الوطنية العراقية لرئيس الوزراء العراقي السابق على احترام المواعيد التي حددها الدستور الدائم للبلاد وعلى عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب الأحد.وهم يرون ان مسألة مرشح الائتلاف يجب ان تحسم عن طريق التصويت داخل مجلس النواب.

ويحتاج الجعفري الى138 صوتا من275 صوتا لينال ثقة مجلس النواب من اجل تشكيل الحكومة.وأظهرت نتيجة فرز الاصوات التي جرت من قبل اعضاء الائتلاف الـ 130 والتي جرت في الثاني عشر من الشهر الماضي ان الجعفري حصل على 64 صوتا مقابل63 لعادل عبد المهدي من اصل 129 نائبا حضروا عملية التصويت.

وذلك يعني ان حظوظ الجعفري ضئيلة في الحصول على 138 صوتا في مجلس النواب في ظل استمرار رفض بقية القوائم لترشيحه وينص الدستور العراقي على ان تعقد الجلسة الاولى للبرلمان بعد 15 يوما من اعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها
واعلنت النتائج في العاشر من الشهر الماضي.وفي حال لم تعقد الجلسة لسبب من الأسباب يمكن تأجيل انعقادها لمدة15 يوما اخر .




تابعونا على فيسبوك