إيران : زمن الترهيب الأميركي ولى

السبت 11 مارس 2006 - 13:03
إيران تحاول إخراج ملفها النووي من عنق الزجاجة -أف ب

أعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بحر هذا الأسبوع أن " زمن الترهيب (ضد بلاده)قد ولى" وفق ما افادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بينما سيجتمع مجلس الأمن الدولي للبحث في اجراءات يتخذها ضد البرنامج النووي الإيراني، فيما اعلن المسؤول في المجلس الأعلى ل

وقال نجاد كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية خلال لقاء عام في مدينة كوه دشت في محافظة لورستان (غرب) " زمن الترهيب ولى وحل زمن ارادة الشعب"
وناقش سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) الأربعاء الملف النووي الإيراني خلال اجتماع عرضوا فيه أسس صوغ نص جديد يصدر عن المجلس.

مسؤول إيراني : نعم للتفاوض ولا تراجع عن تخصيب اليورانيوم ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن عبد الرضا رحماني فضلي المسؤول في المجلس الاعلى للامن للقومي ان " جمهورية ايران الاسلامية مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل الحصول على حقوقها لكنها لن تقبل اي تسييس للملف" .

وستحيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي عقدت الأربعاء اجتماعا، على مجلس الأمن الدولي تقرير مديرها العام محمد البرادعي الذي دعا ايران الى تعليق كافة نشاطاتها النووية الحساسة والتعاون بشكل وثيق مع الوكالة لتضمن ان برنامجها النووي ليس فيه شقا عسكريا.

لكن رحماني فضلي كرر ان " ايران لن تتراجع عن حقها في البحث والتنمية لأن ذلك يناقض ارادة الشعب الإيراني" وكانت طهران استأنفت تخصيب اليورانيوم على نطاق محدود جدا بغرض البحث.
لكن الدول الغربية ترفض ان تتحكم ايران في هذه العملية التي تمكنها من الحصول على وقود محطة نووية لكنها تؤدي ايضا الى الحصول على شحنة نووية
وقال رحماني فضلي ان اقتصار إيران على الالتزام بنشاطات الابحاث في حد ذاته مؤشر على " حسن نية" طهران.

واكد ان " مبدأ المفاوضات كوسيلة لتسوية كافة المسائل ما زال قائما" وعقد سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) عصر الاربعاء اجتماعا لمناقشة الملف النووي الإيراني والإعداد لقرار جديد للمجلس.

وكان كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أكد يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة لا تملك " الوسائل" لشن عمليات عسكرية محتملة ضد ايران التي تتهمها بالسعي الى حيازة السلاح النووي.
وردا على سؤال في مقابلة مع شبكة فرانس 2 التلفزيونية حول التهديدات التي اطلقتها الولايات المتحدة، قال لاريجاني " ان الذين يدلون بمثل هذه التصريحات لا يملكون الوسائل لتنفيذها.وهذا يثبت عجزهم اكثر مما يثبت قوتهم".

وأكد لاريجاني " ان من المفارقات ان تدعي انك قوة عظمى وتريد حل كل مشكلة في السياسة الدولية من خلال استخدام عضلاتك" واضاف ان " ذلك يعني ان العقل وقدرة التفكير تتضاءل، وفي هذه الحالة، القوة هي التي تتحدث، وهذا ليس مفيدا على الاطلاق للامن الدولي" .ونفى لاريجاني مرة اخرى وجود طموحات عسكرية لايران وراء برنامجها النووي المدني وأكد ان "ليس للقنبلة مكان في العقيدة الامنية الايرانية".

وقد حذر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الثلاثاء ايران من انها تعرض نفسها " لعواقب خطيرة" اذا ما رفضت الامتثال للمطالب الدولية التي تدعوها الى وقف أنشطتها النووية المشبوهة. ومهدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الطريق مساء امس الأربعاء لإحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن. وتؤيد الولايات المتحدة بقوة هذه الخطوة.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس الماضي ان ايران هي التحدي الاول امام الولايات المتحدة .جاء ذلك بعد تعهد القيادة الإيرانية بعدم القبول بتسوية مع الغرب في الأزمة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقالت بريطانيا انها تأخذ على محمل الجد تهديدات صدرت من ايران بأنها يمكن ان تلحق " أذى وألما" يتماشى مع أية اجراءات يتخذها مجلس الامن لعقاب طهران على رفضها وقف أنشطتها النووية.

وقال مسؤول بريطاني بارز وثيق الصلة بالقضية النووية الايرانية ان اللغة التي استخدمها مسؤول امني ايراني رفيع في التحذير من أن ايران يمكنها أن تلحق " أذى وألما" اذا اتخذ مجلس الامن اجراءات ضد بلاده هي أمر معتاد.
وقال المسؤول البريطاني " ليس هناك شيء صريح ولكنه تهديد شبه خفي باستخدام العنف" .

وجاءت تصريحات ايران بعد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتفق على احالة النزاع بشأن برنامج إيران النووي الى مجلس الأمن
وأثارت تلك التصريحات تكهنات بأن ايران قد تساعد مسلحين عراقيين في استهداف القوات الغربية بالعراق.
وقال المسؤول " ساند الايرانيون في العراق الاحزاب داخل العملية السياسية وكذلك المنظمات والميليشيات العاملة خارج نطاق العملية السياسية وما زالوا يفعلون ذلك"
وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ممارسة الضغوط على إيران لوقف الأنشطة النووية الحساسة التي يخشى الجانبان من أن تستخدمها إيران في صنع أسلحة نووية وهو اتهام تنفيه إيران.

واستهدفت تلك التصريحات التي صدرت الاربعاء على لسان مسؤول الأمن القومي الإيراني جواد وعيدي في ما يبدو الولايات المتحدة بشكل أساسي لكن عندما سئل المسؤول البريطاني عما اذا كان وقوع أعمال عنف أمرا مرجحا في بريطانيا أجاب قائلا " انه تهديد أجوف في هذه المرحلة ولكن بما أن ايران لديها سوابق في استخدام العنف لدعم أهدافها في السياسة الخارجية فعلينا أن نأخذها على محمل الجد" .

وتابع انه يعتقد أن إيران يمكن أن تحصل على تكنولوجيا صنع القنابل النووية خلال عام بالرغم من أن صنع قنبلة بالفعل يستغرق وقتا أطول وأضاف المسؤول أن بريطانيا تريد الاستعانة بالامم المتحدة كقناة يمكن التعامل من خلالها مع ايران.
ويقول دبلوماسيون ان من المرجح أن يصدر مجلس الامن في بادىء الامر بيانا يطلب فيه تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مدى تعاون ايران مع الوكالة وما اذا كانت قد علقت الأنشطة الحساسة.

وعلى المدى الأطول إذا لم تتعاون ايران فان مجلس الامن قد يبحث فرض عقوبات وان كان من الصعب التوصل الى اتفاق في هذا الصدد. وتريد بريطانيا ممارسة ضغوط من خلال مؤسسات متعددة الاطراف مثل مجلس الأمن ولكن المسؤول البريطاني لم يستبعد وسائل أخرى إذا لزم الامر.




تابعونا على فيسبوك