تنطلق اليوم السبت بالرباط، مسيرة تحسيسية حول داء سرطان الثدي، وذلك من الثامنة صباحا إلى غاية الثانية عشرة ظهرا، ينظمها النادي الدبلوماسي بالرباط بتعاون مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان.
وستمتد هذه المسيرة على طول حوالي تسعة كيلومترات، من فندق هلتون إلى ساحة باب مريسة ببلدية سلا.
وهناك سيكون المشاركون والحضور على موعد مع عدد من الفعاليات الجمعوية النسائية على الخصوص، التي ستلقي كلماتها بالمناسبة، مثل رجاء أغزادي رئيسة جمعية "قلب النساء"، ومليكة بنوهود مديرة الجمعية المغربية لمحاربة داء السرطان، وفاطمة دادسي بوطالب وليلى لعلو، وهما على التوالي الرئيسة والكاتبة العامة لجمعية أصدقاء معهد الأنكولوجيا.
وتدخل هذه التظاهرة في إطار حملة توعية النساء بأهمية الكشف المبكر للمرض بعد أن اكتشفت عدد من الجمعيات المهتمة انعدام الوعي بهذه الأهمية أو باللجوء إلى وسائل أخرى للمعالجة غير الطب الحديث.
وتنتظر مشاركة مهمة من قبل النساء اللواتي سيستمعن إلى عدد من الشهادات لأطباء متخصصين في مرض السرطان.
وتشارك جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان في هذه المسيرة، التي تدخل في إطار الأنشطة الإنسانية، التي ينظمها النادي الدبلوماسي، والذي يضم عقيلات السفراء وممثلي المنظمات الدولية المعتمدة بالمغرب.
وتضع جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان التوعية والتحسيس من أوليات عملها لمحاربة الداء، انطلاقا من دراسة قامت بها أخيرا، ووقفت فيها على عدد من المعطيات تؤكد الجهل بحقيقة المرض، وخاصة بين النساء الأميات أو من العالم القروي، والجهل بإمكانية العلاج متى كان التشخيص والكشف عنه مبكرا، كما أظهرت نتائج الدراسة انعدام الأمل في العلاج بالنسبة لشريحة مهمة من المصابات بداء السرطان والسبب الرئيسي ارتفاع التكاليف الطبية والحاجة إلى مصاريف التنقل وغيرها.
وبناء على هذه الدراسة تعتزم جمعية للاسلمى إطلاق حملة توعوية عبر أنحاء المملكة هي في طور الإعداد، على أن تنطلق في الأسابيع القليلة المقبلة.
وكانت هذه الدراسة الميدانية، التي تعتبر الأولى من نوعها حول داء السرطان بالمغرب، أفادت أن عدد حالات الإصابة بهذا الداء بالمملكة تتراوح ما بين 35 ألفا و50 ألف حالة سنويا.
وذكرت الدراسة أن 77٪ من الأشخاص المستجوبين يعتقدون أن سرطان الرئة ناجم عن التدخين، فيما عزا 65٪ هذا الداء للتوقف المفاجئ عن الرضاعة الطبيعية، و63٪ لانعدام النظافة، و59٪ عن طريق الحمام خلال فترة الحيض، و52٪ بسبب الإرهاق، و45٪ للمكروبات.
وأكد 54٪ من المستجوبين أن فرص الشفاء من هذا المرض تبقى ضئيلة وضئيلة جدا، فيما يرى 67٪ أن المسألة رهينة بالإمكانيات المادية.