أنهت المحكمة التي تنظر في قضية زكريا موسوي المتهم الوحيد في اعتداءات 11 سبتمبر2001، الاستماع لشاهد أساسي هو عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي )اف بي أي( أثارت إفادته بلبلبة إذ طلب الدفاع إلغاء المحاكمة بينما رفضت القاضية ذلك.
وكانت المحكمة الفدرالية في الكسندريا (قرب واشنطن) حيث تجري المحاكمة المخصصة لتحديد عقوبة موسوي التي قد تكون المؤبد أو الإعدام، تترقب شهادة هاري ساميت عنصر "إف بي أي" المتخصص في مكافحة الإرهاب.
وتكمن تصريحات الشاهد في صلب المحاكمة إذ يعتبر الاتهام أن موسوي بإدلائه بافادة كاذبة لساميت بعد اعتقاله في غشت 2001 سعى لحماية شركائه في القاعدة وتسبب بذلك بمقتل واحد على الأقل من ضحايا 11 سبتمبر.
ويرى الدفاع أنه حتى لو كشف موسوي الحقيقة لما كان ذلك غير شيئا في سير الأحداث نظرا لتقاعس أجهزة الشرطة وعدم فاعلية عملها، وتنطوي إفادة هاري ساميت على معلومات تغذي حجج الطرفين.
وتوجه ساميت الذي تلقى بلاغا من مدرسة الطيران التي كان يفترض أن يتدرب موسوي فيها على طائرة وهمية بوينغ747 200، إلى ايغن بولاية مينيسوتا، إلى الفندق الذي كان يقيم فيه الشاب.
وقرر عنصر إف بي أي توقيف موسوي رهن التحقيق نظرا الانتهاء تأشيرة الدخول وأفاد ساميت أنه قال لموسوي بعد جلسة استجواب إن "قصته غير مترابطة ولا يعطي تبريرات مقنعة حول وجوده في الولايات المتحدة ودروس الطيران التي يتابعها ومبلغ ثلاثين ألف دولار" كان يحمله عند وصوله إلى البلاد في 23 فبراير 2001.
نقطة لصالح الدفاع
ثم سأله ساميت إن كان ينتمي إلى منظمة إرهابية "فنفى أن يكون عنصرا في مجموعة إرهابية"، وهو أمر يغذي حجج النيابة العامة التي تبني اتهامها على هذه الأكاذيب
غير ان بعض ما ورد في إفادة هاري ساميت الذي سيستجوبه الدفاع الاثنين يدعم حجج محامي موسوي، حيث أوضح أنه سعى عبثا بعد اعتقال المتهم للحصول على مذكرة تفتيش تمكنه من التدقيق في أغراض الموقوف الشخصية.
وذكر ساميت بأنه منذ منتصف غشت كانت "فرضية )المحققين( أنه ضالع في مشروع لخطف طائرة ركاب" وبات الحصول على مذكرة التفتيش "هاجسا لدى فريقنا" غير أن هذا الفريق لم يلق استجابة لطلبه ولم يصل الضوء الأخضر إلا في 11 سبتمبر بعد الاعتداءات.
وتصاعد التوتر في قاعة المحاكمة الخميس فيما كان الاتهام يحاول الحصول من الشاهد على أجوبة تعزز بصورة غير مباشرة حجته وهي أن التحقيق كان سيسلك منحى مختلفا تماما لو أدلى موسوي بما كان يعرفه.
وبعد أن غادرت لجنة التحكيم القاعة فاجأ محاميا الدفاع جيرالد زركين وادوارد ماكماهون القاضية ليوني برينكيما المكلفة القضية بتقديم طلب غير متوقع وقال زركين وهو يكاد يصيح "أطلب منكم إعلان بطلان" هذه المحاكمة، محتجا على سؤال وجه إلى موسوي يلمح إلى لجنة التحكيم بأنه كان بوسع المعتقل استدعاء عنصر اف بي اي من سجنه لو أراد الإدلاء بإفادة ما غير أن القاضية رفضت هذا الطلب.
وألمحت برينكيما إلى أنها متحفظة بشدة حول عقوبة الإعدام، وهي التي حظرت عام 2003 على الحكومة اللجوء إلى هذه العقوبة قبل أن تنقض محكمة استئناف حكمها بعد سنة وقالت "لست على علم بقضية واحدة طبقت فيها عقوبة الإعدام بتهمة عدم القيام بشيء ما".