أعلن رئيس قيادة الأركان الإسرائيلية السابق الجنرال موشيه يعلون أن لدى اسرائيل خيار عسكري لضرب البرنامج النووي الإيراني.
وقال الجنرال في مداخلة أمام معهد هدسون في واشنطن ونقلها التلفزيون الحكومي الإسرائيلي الخميس، إن شن هجوم على إيران يمكن أن يترك "أثرا كبيرا" ويسمح بعرقلة إنجاز البرنامج النووي الإيراني لسنوات عدة.
وأضاف أن لدى اسرائيل وسائل للتشويش على الدفاعات الجوية الإيرانية وقدرة على شن هجمات جوية وهجمات "من نوع آخر" ونقل التلفزيون عن يعلون قوله إن إيران ستمتلك الخبرة اللازمة لصنع قنابل نووية خلال ستة إلى 18 شهرا، وستكون قادرة على صنعها خلال ثلاث إلى خمس سنوات، مشيرا إلى أن الإيرانيين لن يترددوا في الرد على هجوم إسرائيلي بصواريخ شهاب3 وبإطلاق صواريخ من نوع كاتيوشا كتلك التي زودت بها طهران حزب الله اللبناني، لكنه أضاف أن الصواريخ الإسرائيلية المضادة للصواريخ من نوع "حيتز" ستسمح باعتراض الصواريخ الإيرانية.
وقال التلفزيون إن تصريحات يعلون سببت "حرجا" للمسؤولين السياسيين الذين يرددون منذ أشهر أن إسرائيل تبنت الخيار الدبلوماسي آملا في حمل مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات على إيران في حال رفضها تجميد برنامجها النووي.
وكان رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت قد دعا الأحد الماضي الأسرة الدولية إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع إيران من صنع أسلحة نووية ولا تعترف إسرائيل بامتلاكها السلاح النووي، رغم تأكيد الخبراء الأجانب ذلك، وترفض توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي وترفض السماح بتفتيش دولي لمنشآتها.
في موضوع متصل أفاد تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية أمس أن بريطانيا أمدت سرا إسرائيل بكمية صغيرة من البلوتونيوم عام 1966 رغم تحذير مسؤولين بالمخابرات من أن ذلك قد يساعد في صنع قنبلة نووية وقال تلفزيون "بي بي سي" في مقتطفات من تقرير عرض ضمن برنامج "نيوزنايت" إن بريطانيا أرسلت أيضا مئات الشحنات التي تضم مواد غير مسموح بتصديرها إلى إسرائيل في الستينات والتي يحتمل ان تكون قد ساعدت في إقامة برنامج للاسلحة النووية.
وقالت "بي بي سي" في تقريرها إن الحكومة العمالية برئاسة هارولد ويلسون باعت إسرائيل مكونات الليثيوم والتي تمكنها من إنتاج أسلحة تعادل في قوتها التدميرية عشرة أمثال القنبلة الذرية الأولى التي اسقطت على مدينة هيروشيما عام 1945.
ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي لديها ترسانة ذرية لكنها لا تؤكد ولا تنفي هذا الأمر بموجب سياسة "غموض" توصف بأنها ضمان ضد أي سباق تسلح بالشرق الأوسط.
وقال نيوزنايت إن تحقيقاته في القضية التي استندت إلى وثائق سرية سابقة أفرج عنها بموجب قوانين حرية المعلومات أظهرت أن إسرائيل طلبت من بريطانيا كمية مقدارها 10 ملليغرامات من البلوتونيوم عام 1966.
وقالت "بي بي سي" إنه رغم أن إسرائيل كان يتعين عليها الحصول على 5 كلغ على الأقل من البلوتونيوم إذا كانت ترغب في إنتاج قنبلة ذرية إلا أن المسؤولين البريطانيين تلقوا تحذيرات بأن الكمية لها "قيمة عسكرية مهمة" ويمكن أن تستخدم في اجراء تجارب للإسراع بإنتاج أسلحة نووية.
وأضافت أن وزارتي الخارجية والدفاع عارضتا الطلب لكن موظفا في وزارة التكنولوجيا وهو يهودي يدعى مايك مايكلز ضغط من أجل تلبية الطلب وقال توني بن وزير التكنولوجيا في حكومة ويلسون إنه ليس لديه علم بالقرار رغم شكوكه في أن موظفين بوزارته كانوا يجرون صفقات من بدون علمه.