أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالنيابة إيهود أولمرت أمس الجمعة أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، "ليس بمأمن من عملية تصفية" إذا ما تورط في ما اعتبره أولمرت "عمليات إرهابية".
وقال أولمرت في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" إن "كل الذين يتورطون في عمليات إرهابية يمثلون أهدافا مشروعة لعمليات تصفية" تذكروا ما حصل لأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي اللذين كانا قياديين أهم من هنية".
وكان أولمرت يتحدث عن الزعيم الروحي ومؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين وخلفه على رأس الحركة في غزة، عبد العزيز الرنتيسي اللذين اغتالتهما إسرائيل في أبريل 2004 بغارتين جويتين منفصلتين شنهما جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأدلى أولمرت بتصريحات مماثلة في مقابلة ثانية نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" الناطقة بالإنجليزية حيث قال إنه "إذا ارتكب هنية أعمالا إرهابية فإنه سيتعرض لاحتمال استهدافه (من جانب إسرائيل)، وآمل ألا يفعل" ذلك.
واعتبر أن حماس "المسؤولة عن عشرات العمليات ضد إسرائيل" خلال السنوات الماضية "ليست متورطة مباشرة في الوقت الحاضر في الإرهاب" وقال "إنهم لا يقدمون على ذلك بسبب الثمن الذي اضطروا إلى دفعه" في إشارة الى تصفية عشرات القادة والناشطين من الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة
بوش يحرض ميركل
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز وقبله الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي شين بيت أفي ديشتر وكلاهما من حزب كاديما الوسطي بزعامة أولمرت، وجها تهديدات مماثلة إلى هنية. وتتوقع استطلاعات الرأي فوز كاديما في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 28 مارس.
من الجانب الأميركي أفاد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الرئيس جورج بوش والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل تشاورا هاتفيا أول أمس في قضايا الملف النووي الايراني والصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتوتر في السودان إضافة إلى زيارة بوش الاخيرة الى جنوب آسيا.
وجاءت هذه المشاورات بعد يوم واحد من صدور موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عزز احتمال قيام مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران على خلفية استمرارها في تطوير برنامجها النووي.
وقال ماكليلان إن بوش وميركل ناقشا "الالتزام المشترك بمنع ايران من تطوير أسلحة نووية" مضيفا أنهما بحثا قضية تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية المقبلة.
وأضاف أن الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية توقفا عند "ضرورة أن تتخذ حماس قرارا بالامتناع عن اللجوء إلى العنف وبالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود" من جهة أخرى تشاور بوش وميركل في قضية الصراع الدائر في السودان حيث رأى الرئيس الأميركي أن "الوضع متدهور" وبالتالي فإن الحاجة إلى "تدخل دولي أقوى لايقاف العنف" أصبحت ضرورية.