رفضوا التعامل مع الأبناك وطالبوا بإحداث صندوق خاص

مشروع إسكان قاطني أحياء ظهر المهراز بفاس في النفق المسدود

الجمعة 10 مارس 2006 - 14:05
جانب من أحياء ظهر  المهراز بفاس

احتج عدد من قاطني أحياء ظهر المهراز رافعين رايات بيضاء على سطوح وواجهات مساكنهم، على "الطريقة التي جرى من خلالها تدبير ملف ترحيلهم نحو الشقق، التي جرى إنجازها في إطار مشروع إعادة إسكانهم.

ودخلت ساكنة الحي المذكور، في خوض سلسلة احتجاجات انطلقت الخميس المنصرم، للمطالبة بإلغاء التعامل مع البنوك وإحداث صندوق خاص لتعويض المرحلين، وحل مشكل الأسر المركبة والمعوزة، التي تطالب بتمليك الأرض، وعدم القفز وراء ممثلي السكان من وداديات ومستشارين واعتماد المحاضر الموقعة عند كل اتفاق بين الأطراف المعنية".

وعبر المحتجون في رسائل لهم إلى السلطات الولائية بفاس ومؤسسة ليراك، عن رفضهم لعملية الترحيل، مبررين ذلك، بعجزهم عن أداء تكلفة الشقق المحدثة في إطار الجزء الأول من المشروع ورفض الأبناك إقراضهم، لهزالة مداخيلهم الشهرية وكبر سن غالبية أرباب الأسر وارتفاع مؤشر الفقر في أوساط ساكنته ووجود خاصية الأسر الأبوية الممتدة.

وأعربت الأسر المحتجة عن رفضها لمبدأ القرعة، الذي جرى اعتماده في هذه العملية، دون حل المشاكل والإكراهات العالقة، مطالبة في الإطار ذاته، الجهات المعنية بتبني سياسة القرب والحوار والتشاور لإيجاد حل يرضي الجميع، ويضمن كرامة وحقوق قاطني دور العسكر المعنيين بمشروع إعادة إسكان قاطني أحياء ظهر المهراز.

وعلق مواطنون معنيون بالترحيل التقتهم "الصحراء المغربية" بالحي المذكور، ضمنهم جنود متقاعدون وعائدون من معتقلات الذل والعار وأرامل الشهداء، آمالهم على إحداث صندوق خاص بهذه العملية لأجل تمكينهم وعائلاتهم الممتدة من اقتناء الشقق المعدة لذلك، ومراعاة ظروف عيشهم ومستوى دخلهم وتعدد أفراد أسرهم.

ورفض سكان الحي المذكور أن يوصفوا على أنهم قاطنو حيا صفيحيا، معللين ذلك على أنهم أقاموا في بنايات استعمارية منذ بداية عقدي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، قبل أن تعرف الكثافة السكنية للحي ارتفاعا بهذا الحجم.

وتحدث عضو ودادية حي باب الغول، أن الشقق التي جرى إنجازها في إطار الشطر الأول من مشروع إعادة إسكان قاطني حي باب الغول، لا تتعدى 648 شقة وأن الإحصاء الذي أجرته السلطات المحلية بمعية مؤسسة ليراك المكلفة بإعداده كشف عن وجود 837 مسكن عائلي دون احتساب الأسر الممتدة داخل المسكن الواحد، مضيفا أن العجز الذي يظهر على هذا المستوى يوازيه صغر حجم الشقق المحدثة لإسكان قاطني الحي والتي تتراوح مساحتها بين 50 م2 و72 م2 .

وأكد المصدر ذاته، أن المشروع الذي تبلغ تكلفته المالية 77,2 مليون درهم انطلق منذ شهر يوليوز 2002 بعدما أقدمت وكالة التجهيز للسكن العسكري تفويت عقار بناء المشروع لفائدة مؤسسة ليراك بدرهم رمزي على مساحة تناهز 27,35 هكتارا، واعتبر المصدر نفسه، أن المطلب الأساسي للساكنة، يمر عبر تخصيص 27,35 هكتارا لإعادة إسكانها ورفضها لأي منطق تجاري في التعامل مع المشروع، مشيرا إلى أنه جرى في هذا الإطار عقد لقاءات سابقة مع السلطات الولائية ومؤسسة ليراك وممثلين عن الحامية العسكرية وممثلي الأحياء والوداديات، انتهت إلى تشكيل لجنة كانت أشرفت على عملية تجميع المعطيات من خلال استمارات ميدانية، تضمنت معلومات حول عدد الأفراد والأسر والدخل الشهري، غير أنه بالرغم من ذلك، فإن إكراهات حقيقية لاحت إلى السطح مما جعل عمل اللجنة أكثر تعقيدا وغير قادر على إيجاد حل للصعوبات المطروحة.

ويعقد قاطنو الأحياء المعنية أملهم على أن يجري في إطار سياسة القرب التي أطلقتها المندوبية الجهوية للإسكان والتعمير أخيرا، إيجاد صيغة وحلول مثلى لمشروع اعادة الإسكان، التي عرفت توقفا منذ بدء احتجاجات الساكنة المعنية بهذا المشروع بداية الشهر الجاري تاريخ الشروع في عملية الترحيل إلى الشقق الجديدة.




تابعونا على فيسبوك