قدمت الدولة ما مجموعه 2.2 مليار درهم خلال السنة الماضية، لدعم قطاع السكر، وتحملت الخزينة 1.2 مليار درهم, بينما ساهمت المنتجات المستخلصة من الرسوم الجمركية بالمليار المتبقي.
وقامت مصالح صندوق المقاصة بإعطاء تقديرات معتمدة على 98٪ من ملفات استيراد السكر، إلى نهاية دجنبر 2005، إذ إن التوقعات حول الميزانية التي يجب أن تخصص بالرغم من التقلبات المستمرة لأسعار السلع الغذائية سيتجاوز 2,3 مليار درهم في نهاية السنة الجارية.
إلا ان تمويل القطاع يتأتى فقط من ميزانية الدولة التي فاقت 12 مليار درهم
فالثمن الذي بلغ 4700 درهم للطن من السكر المستورد لا يسمح بتعميم تدبير فوائض الرسوم الجمركية, لذا على الدولة أن تدعم الباقي.
ويقارب سعر الصافي لسكر حاليا 4300 درهم للطن، ومن الممكن أن ينتقل بسهول إلى 4700 درهم للطن " إذا زدنا في مبلغ الرسوم الجمركية " كما يقول مدير صندوق المقاصة.
وتركزت المشاورات مع الوزارة الأولى حول الموارد المالية التي سوف تدعم القطاع، غير أن مسألة تحرير القطاع أجلت حسب التوقعات، وجاء ذلك لتأكيد السيطرة المطلقة أو الاحتكار المطلق لمجموعة كوسومار الفائزة بصفقة تفويت مجموعة المعامل من القطاع العام إلى القطاع الخاص وأبانت عن مدى قوتها بعد شرائها في شهر غشت الأخير أربع شركات عمومية سيراك، سنمال، سوطا، وأخيرا سكرا فور بمقابل لا يقل عن مليار وثلاثة ملايين درهم.
ويظهر أن المخطط التجاري لفرع "أونا" طموح وقوي جدا، إذ استطاع أن يبعد الفرنسي تيريوس بغانسي والسويدي سافول.
ويعتمد مخططه التجاري على استثمار 1.6 مليار درهم بالنسبة الأشهر الستة المقبلة
ويشكل تطور آليات الإنتاج من أكبر اهتمامات المسؤولين، إذ وضعت في قلب أهداف المخطط الذي تعمل المجموعة في ظله، كما يقول الرئيس المدير العام لشركة كوسومار محمد فكرات "إن الشركات الأربع التي اشترتها كوسومار تمثل 11 مصنعا، ثمانية منها موجهة لإنتاج السكر باستعمال الشمندر، والثلاث المتبقية تستخدم قصب السكر، مع العلم أن هذه المصانع أسست منذ ثلاثين سنة".
وبتأجيلها مناقشة تحرير القطاع أعطت الحكومة لكوسومار الفرصة لتباشر سريعا في إعادة التأهيل الشامل للقطاع, قبل أن تفتح الباب أمام مستثمرين جدد، وبالتالي دخول هذه الأخيرة في المنافسة.
غير أن الأمور لن تكون سهلة خصوصا في ظل المشاكل التي تعترض بعض المزارعين وتحديدا الاستثمارات الزراعية بجهة تادلة، حيث إن الأسباب المطروحة من قبل المزارعين لها تأثير قوي على المفاوضات مع المسيرين لتخفيض الهامش.
ويلتزم فرع مجموعة "أونا" باستثمار وسائله من أجل تثمين هذه الصناعة عبر التمويل، ولكن الوضع الحالي يبين أن المستغلين الفلاحيين لم يكتفوا بهذا النوع من المساعدات الذي تقدمه الشركة.
وبهذا تجد كوسومار نفسها أمام جبهتين تتمثل الأولى في ضرورة تدبير هذا الملف الحساس، وكذا مواصلة الأوراش التي تضمن مخطط عملها من أجل مضاعفة طاقتها وعرض منتوج للمستهلك المغربي يتميز بالجودة.
في هذا الإطار شرعت الشركة في توسيع معمل سيدي بنور سنة 2004، وبلغت الطاقة الإنتاجية لهذا المعمل 10000 طن خام في اليوم، أي استهلاك طن من الشمندر في اليوم، بالنسبة الموسم الفلاحي السكري الماضي، ويتطلع المصنع إلى الرفع من طاقته الإنتاجية إلى 15000 طن خام في اليوم خلال الموسم الفلاحي الجاري.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة ضخت 800 مليون درهم لتوسيع مجموع الوحدات الإنتاجية للسكر بالمغرب.