تقرير للأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر

مخطط إسرائيلي لطرد الفلسطينيين من القدس

الخميس 09 مارس 2006 - 16:43
المصور فاجأ جنود الاحتلال يعتقلون طفلا في سن 11 عاما

أكد خبير في الأمم المتحدة أمس أن إسرائيل تسعى إلى طرد الفلسطينيين من القدس الشرقية عبر إقامة "جدار" فصل يخترق الأحياء العربية.

واعتبر المقرر الخاص لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جون دوغارد في تقرير سلمه إلى مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف أن "طابع القدس الشرقية يتعرض لتغيير كبير ناتج من إقامة جدار يخترق الأحياء الفلسطينية".

وكتب المقرر ان "الهدف الرئيسي للجدار في منطقة القدس تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة عبر نقلهم إلى الضفة الغربية، الأمر الذي يتسبب بمشاكل إنسانية خطيرة : فثمة عائلات ستنفصل ولن يعود مسموحا الوصول إلى المستشفيات والمدارس وأماكن العمل".

وذكر الخبير المستقل بأن بناء الجدار بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية والذي تصفه الحكومة الإسرائيلية بأنه "أمني"، يتواصل خلافا لراي محكمة العدل الدولية التي طالبت بإزالته عام 2004.

وفي هذا السياق، أكد المقرر أن خارطة الطريق التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لم تعد تتناسب مع الواقع الحالي.

وأضاف أن "من الأهمية بمكان أن تأخذ الرباعية الدولية في الاعتبار حقوق الإنسان ورأي محكمة العدل الدولية في المفاوضات"

وسارع السفير الإسرائيلي لدى مفوضية حقوق الإنسان اسحق ليفانون إلى التنديد بالتقرير، معتبرا أنه ينطوي على "غايات سياسية واضحة ولا علاقة له بالوقائع الا في جانب ضئيل".

سلاح المستوطنات لقضم الأرض
في السياق نفسه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت ان اسرائيل ستحدد حدودها النهائية من الآن وحتى 2010.

وأوضح أولمرت في حديث نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مقتطفات منه أمس، أنه إذا تولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التي ستجري في 28 مارس، فإن إسرائيل "ستعمل على أن تسمح لها حدودها الدائمة بالانفصال عن أغلبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ بأغلبية يهودية مهمة ومستقرة".

ولم يوضح أولمرت الرسم الدقيق للحدود التي يفكر فيها لكنه قال إن الخطوط العريضة يفترض أن تشمل في الضفة الغربية خصوصا مستوطنات غوش عتصيون وحدود القدس ومستوطنتي ارييل ومعالي ادوميم وكذلك منطقة أمنية في غور الأردن.

وأكد أولمرت في المقابلة التي سينشر نصها الكامل غدا الجمعة أنه سيباشر "حوارا داخليا" بهدف التوصل إلى "تفاهم وطني واسع حول ما ستشمله الحدود الدائمة لإسرائيل".

وقال في إشارة إلى المستوطنين "أعتزم التحدث الى كل منهم، وخصوصا إلى أولئك الذين يعيشون في الأراضي" الفلسطينية المحتلة، من جهة أخرى، قال أولمرت إنه يعتزم أن يأمر بالبدء ببناء3500 مسكن في القطاع المسمى (اي1 ) في الضفة الغربية بين معالي ادوميم وشمال القدس، وهو مشروع أعلن عن تجميده بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

وأكد أولمرت أنه إذا فاز في الانتخابات المقبلة، فإنه سينتظر فترة "معقولة" ليعرف ما إذا كانت حركة حماس مستعدة للاعتراف باسرائيل والتخلي عن الإرهاب وقبول الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والامتثال لـ "خارطة الطريق" وقال "سننتظر لكنني لا أعتقد أنني سأنتظر إلى الأبد، إذا تبين بعد فترة معقولة ان السلطة الفلسطينية لا تعتزم قبول هذه المبادىء فإننا سنبدأ التحرك".

وشدد أولمرت على أنه لا ينوي لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد العملية الانتخابية في إسرائيل، وأضاف "السلطة الفلسطينية كل لا يتجزأ ومنذ شكلت حماس القوة المسيطرة فلماذا لقاء عباس؟ السبب الوحيد للقاء مماثل هو أن يحقق هدفا سياسيا، لكن إذا كانت الحكومة لحماس فأي هدف سياسي يمكن تحقيقه؟".




تابعونا على فيسبوك