أفادت مصادر مطلعة في موسكو بأن مباحثات وزير الخارجية الروسي في واشنطن أسفرت عن اتفاق يقضي بموافقة روسيا على الموقف الأميركي بشأن إيران مقابل دعم واشنطن لقبول روسيا في منظمة التجارة العالمية والموقف الأميركي هو العقبة الأخيرة أمام انضمام روسيا لمنظمة التجا
ونقل موقع (إيلاف) عن صحيفة "كوميرسانت" الروسية أمس إشارتها إلى الأجواء التي جرت بها زيارة لافروف لواشنطن واضفاء البيت الأبيض نوعا من الأهمية عليها، تجلت باستقبال الرئيس جورج بوش لافروف استقبال رؤساء الدول، منوهة بأن أحد أسباب هذا المستوى من الاستقبال يعود إلى رغبة واشنطن الاطلاع على موقف الكرملين من القضية الإيرانية التي تثير قلقها.
وأعربت الصحيفة عن القناعة بأن مصير الملف النووي الايراني تقرر في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض وليس في فيينا حيث اجتمع مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة النووية الذي قرر إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن وقالت إن الموقف الروسي في بداية الأمر اختلف جذريا عن الموقف الأميركي.
وكان الوفد الروسي يسعى لإقناع الوكالة الدولية بالسماح لإيران القيام بأنشطة محدودة في مجال التخصيب لغرض البحث العلمي، ولاحظت بأن الموقف الروسي تغير جذريا بعد المباحثات التي أجراها لافروف مع نظيرته كوندليزا رايس، وقالت إن التصريحات التي ظهرت من الكرملين ووزارة الخارجية الروسية أشارت إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن بخصوص الملف النووي الإيراني.
وأشارت بهذا الصدد إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين الواثقة من أنه سيحال قريبا لمجلس الأمن، وخلصت إلى أن هذه الثقة تشير إلى تنسيق القرار مع موسكو، وأن روسيا قررت دعم واشنطن وفق شروط محددة.
وذهبت الصحيفة إلى أن الثمن الذي حصلت عليه موسكو مقابل قبولها إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن هو دعم أميركا لانضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية
من الجانب الإيراني أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد أمس أن "زمن الترهيب قد ولى"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بينما سيجتمع مجلس الأمن الدولي للبحث في إجراءات يتخذها ضد البرنامج النووي الإيراني وقال نجاد كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية خلال لقاء عام في مدينة كوه دشت في محافظة لورستان (غرب) "زمن الترهيب ولى وحل زمن ارادة الشعب".
وناقش سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) يوم الأربعاء الملف النووي الإيراني خلال اجتماع عرضوا فيه أسس صوغ نص جديد يصدر عن المجلس.
من جهته، أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران أية الله علي خامنئي أمس الخميس، أن بلاده "ستقاوم أي ضغط أو مؤامرة" وستواصل برنامجها النووي كما نقل عنه التلفزيون الإيراني.