أعلن رئيس جامعة ابن زهر بأكادير أن ورش بناء كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، التي تبلغ التقديرات المالية المؤقتة للمشروع 84.000.000.00 درهم، انطلقت به الأشغال ليكون جاهزا لاستقبال الطلبة خلال الموسم الجامعي المقبل 2006 ـ 2007.
أكد بناني أن مدة إنجاز الشطر الأول والثاني من المشروع الضخم ستستغرق 18 شهرا، وقال رئيس الجامعة لـ " الصحراء المغربية " إن المساحة الإجمالية التي أقيمت عليها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية تبلغ 4 هكتارات وتصل المساحة المبنية إلى 19.311.47 مترا مربعا، وتبلغ طاقتها الاستيعابية المقدرة بـ 15.000 طالبا، وتتكون الكلية من بنايات إدارية وتربوية، حيث تشمل مدرجا بسعة 500 مقعد وستة مدرجات تسع 350 طالبا، إضافة إلى أربعة مدرجات بها 200 مقعد، إلى جانب 42 قاعة درس و10 مختبرات علمية ومكتبة، كما أنها ستحتوي على بنايات خاصة بالمصالح التقنية وبنايات مختلفة وملحقات سكن وظيفي.
ويهدف بناء كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير إلى توفير تكوين شامل لفائدة طلبة الجهات الجنوبية للمملكة وتوزيع أعداد الطلبة بشكل متوازن بين مختلف المؤسسات الجامعية.
وتشمل مسالك التكوين بهذه الكلية سبع إجازات مهنية، تخص تدبير الجماعات المحلية والتدبير والتواصل لمنتوجات الصناعة الغذائية، وتدبير الشبكة اللوجيستيكية والتقنيات القانونية والمالية وتدبير الإنتاج السينمائي، وأخرى مرتبطة بالسياحة، إلى جانب ست إجازات أساسية Licences Fondamentales في العلوم الإقتصادية والاقتصاد والتدبير وعلوم الإدارة والقانون العام والقانون الخاص والعلوم القانونية.
ويأخذ فتح كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير موقعه في الخارطة العامة لتقسيم المؤسسات الجامعية بالجهات الجنوبية للمغرب، إذ إن جامعة ابن زهر تستقطب 23483 من التلاميذ الوافدين من الجهات الجنوبية الأربع للمملكة، حيث يفد عليها من جهة سوس ماسة درعة لوحدها 19691 طالبا، ومن جهة كلميم السمارة 2428، ومن جهة العيون بوجدور 1080 ومن جهة واد الذهب الكويرة 284 .
وتفيد الإحصائيات الرسمية لجامعة ابن زهر أن كلية الآداب تستقطب لوحدها 12454 طالبا من جهة سوس ماسة درعة و1396من جهة كلميم السمارة و533 من جهة العيون بوجدور و188 طالبا من جهة واد الذهب الكويرة، أما كلية العلوم فتستقطب 3400 طالب من الجهة الأولى و488 من الجهة الثانية والثالثة 196 والرابعة 188 طالبا.
ويعول المسؤولون بالجهة على أن تساهم عملية التوسيع في استكمال شبكة التكوينات، التي تمنحها الجامعة خاصة منها التكوينات الممهننة التي تستجيب لحاجيات الجهة، وتقديم تكوينات جديدة تجعل هذه المؤسسة تلعب دورها المنتظر في إعادة تنظيم العلاقة بين الجامعة وسوق الشغل، بالإضافة إلى التخفيف من الضغط الحاصل في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، وكذا التخفيف من الضغط الحاصل في كلية الحقوق التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، ومن معاناة الطلبة وذويهم بإيجاد مؤسسة من هذا القبيل بالجهة الجنوبية للمملكة، خاصة بالنسبة للطالبات اللواتي يضطر البعض منهن لمغادرة الدراسة مبكرا، الشيء الذي سيحدث تناغما مع المشاريع المستقبلية لجامعة ابن زهر ضمن رؤية تراعي التوازن في تدفق الطلبة.
واعتبر رئيس الجامعة أن إنشاء كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير جاء في مرحلة التحول التي تعرفها الجامعة المغربية مع حلول الإصلاح الجامعي الذي بدأ في الموسم المنصرم.
وأشار إلى أن المنظومة التربوية الجامعية الجديدة تمنح للجامعات إمكانية فتح تخصصات تستجيب للحاجات التي يعبر عنها المحيط السوسيو ـ اقتصادي من جهة وتنسجم مع مستجدات سوق الشغل الجهوي والوطني.
واعتبارا لكون جامعة ابن زهر، يقول رئيس الجامعة، تستقطب التلاميذ الوافدين من مختلف المناطق الجنوبية للمملكة، فإن الإسقاطات تشير إلى تطور ملحوظ في عدد الطلبة الحاصلين على الباكلوريا بنسبة تقارب 10٪ .
على صعيد آخر، أفاد رئيس الجامعة أنه من المقرر أن تفتح كلية بورزازات أبوابها خلال شتنبر المقبل، وتتألف مسالكها من شعبة السمعي البصري والسينما، إضافة إلى السياحة والمعلوميات وتدبير المقاولة والمعادن.