معرض تراثي يعكس عمق الروابط بين المغرب والبرتغال

الأربعاء 08 مارس 2006 - 14:58
الوقوف على ما يجود بع المعرض الأثري

تحتضن مدينة أصيلة من 7 مارس إلى 31 منه، معرضا تراثيا تحت عنوان " المغرب، البرتغال والبحر : فضاء مشترك " ، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسينية لتأسيس القوات المسلحة الملكية .

ويسعى هذا المعرض المنظم من طرف اللجنة المغربية للتاريخ العسكري بشراكة مع نظيرتها البرتغالية، إلى إبراز فضاء تراث مشترك بين ثقافتين وشعبين ربطت بينهما علاقات تاريخية عريقة، كما يسعى إلى تسليط الضوء على الموروث المشترك لهذه العلاقات في التاريخ الاجتماعي والثقافي والديني والعسكري.

ويعكس هذا المعرض الذي ينظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، العلاقات الوطيدة القائمة بين اللجنتين المغربية والبرتغالية للتاريخ العسكري.
ويرصد المعرض تمظهرات التاريخ المشترك بين المغرب والبرتغال، انطلاقا من العصور التاريخية القديمة، مرورا بالمرحلة الإسلامية، والحضور البرتغالي بالسواحل المغربية، ووصولا إلى مرحلة التبادل والاتفاقيات.

وأكد محمد الزكاوي، الجنرال دوبريغاد، في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها صباح أول أمس بأصيلة بمناسبة افتتاح المعرض التراثي المشترك، أن المعرض يعكس عمق الروابط التاريخية القائمة بين المغرب والبرتغال كما يعكس غنى إرثهما المشترك.

وأوضح الزكاوي، أن البحر شكل دائما فضاء للالتقاء بين البلدين كما كان دائما عنصرا أساسيا للتقارب بين ثقافتي البلدين، وبين الشعبين المغربي والبرتغالي.

من جهته قال الجنرال ألكساندر دي سوزا بينتو، رئيس اللجنة البرتغالية للتاريخ العسكري، إن المعرض يبرز عمق العلاقات التاريخية الجيدة القائمة بين المغرب والبرتغال، وهو بذلك يعتبر تخليدا لهذه الروابط المتجذرة بين البلدين والمبنية على الاحترام المتبادل.

ويعرض المعرض لوحات فنية وقطع آثار وتحفا يعود تاريخها إلى العصر القديم والعصر الروماني، كما يقف المعرض، من خلال اللوحات الفنية والقطع الأثرية على أهم مظاهر التأثيرات العربية الإسلامية بالبرتغال.

ويقدم المعرض مظاهر الامتداد البرتغالي بالسواحل المغربية، من خلال عرض أشكال وصور لنماذج من المعمار البرتغالي، بالإضافة إلى تحف أثرية تؤشر إلى تطور الملاحة البحرية خلال هذه الفترة.

وخصص المعرض حيزا لمرحلة التبادل والاتفاقيات، وهي المرحلة التي تميزت بسعي البلدين لإقامة علاقات تجارية متوازنة بعيدة عن هاجس السيطرة، حيث تجلى ذلك بوضوح في مضمون معاهدة السلم التي جمعت المغرب والبرتغال، انطلاقا من سنة 1774م، والتي مازالت تشكل مرجعا للعلاقات بين الدولتين إلى يومنا هذا.




تابعونا على فيسبوك