أعلن رئيس الوفد الايراني إلى فيينا جواد وعيدي أمس ان إيران تملك وسائل الرد بشكل مباشر على ما تعتبره تهديدات أميركية.
وقالت إيران في بيان صدر على هامش اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الولايات المتحدة قد يكون لديها القدرة على الايذاء والايلام لكنها عرضة ايضا للاذى والألم.
وإذا أرادت الولايات المتحدة ان تختار هذا المسار فلتستمر في ذلك" من الجانب الأميركي أعلن دبلوماسي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الاربعاء لوكالة فرانس برس، أن الولايات المتحدة تعتبر بأنه لدى إيران ما يكفي من غاز اليورانيوم لصنع عشر قنابل نووية بعد التخصيب وانها تطالب بعمليات تفتيش جديدة.
وجاء في بيان أميركي أيضا سربه دبلوماسي غربي "حان الآن الوقت ليتحرك مجلس الأمن الدولي" بعد ان تحدت إيران قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي والذي طالبها بتعليق كل أنشطة تخصيب الوقود النووي.
وأفاد دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لدرس الملف الإيراني، وقال الدبلوماسي "لدي معلومات مفادها أن الاجتماع سيعقد الأسبوع المقبل"، وأضاف هذا المصدر أن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سينجز درس تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي حول الملف النووي الإيراني. وسيعرض التقرير لاحقا بشكل تلقائي على مجلس الأمن الدولي.
أزمة تتعقد
وانتقدت إيران تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول طموحها النووي واصفة اياه بأنه ذو "طابع سياسي" مع انطلاق جلسة نقاش عقدها مجلس الوكالة الاربعاء مما يمهد الطريق لاتخاذ مجلس الأمن الدولي اجراءات فيما يتعلق بشكوك برغبة إيران في امتلاك أسلحة نووية.
وأبلغ مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة مجلس الأمن عن إيران قبل شهر وطالبها بالتوقف عن أنشطة تخصيب اليورانيوم والاحجام عن إعاقة التحقيقات التي تجريها الوكالة بشأن طبيعة برنامجها النووي.
ولكن تقرير محمد البرادعي المدير العام للوكالة والذي قدم إلى جلسة عقدها المجلس هذا الأسبوع، قال إن طهران تجاهلت بصفة عامة مطالب وجهت اليها في الرابع من فبراير بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم عندما وسعت من مشروع تجريبي للخصيب بشكل يستوجب تدخل مجلس الأمن مما قد يعني بحث فرض عقوبات.
وبدا الصدام بين إيران ومجلس الأمن أكثر ترجيحا بعد أن رفضت طهران ما قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي انه عرض روسي بالسماح لها بإجراء المزيد من البحوث النووية إذا أحجمت عن تخصيب اليورانيوم على النطاق الصناعي لفترة بين سبع وتسع سنوات.
كما رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حلفاؤها في الاتحاد الأوروبي هذه الفكرة لانها ترى أن العرض لن يمنع إيران من الحصول على معلومات صنع القنبلة النووية من خلال البحوث في مجال التخصيب.
ونظرا لشعور موسكو بالصدمة بسبب رفض اقتراحها الذي كان يهدف إلى اختبار الاجواء العامة بعد تسريب أنباء محادثات خاصة مع زعماء غربيين حول القضية الى وسائل الاعلام قررت موسكو أن توحد صفوفها مع واشنطن والاتحاد الأوروبي عندما أعلنت أنها لم تصغ أي خطة جديدة.
وتقول إيران إن الهدف الوحيد من برنامجها هو توليد الكهرباء بسبب الطلب المتزايد عليها
ولكنها أخفت بحوثا في المجال النووي عن وكالة الطاقة الذرية لمدة 18 عاما وأثارت دعوة الرئيس الإيراني إلى "محو اسرائيل من على الخريطة" القلق في الدول الغربية ولكن إيران تصر على حقها في امتلاكها لبرنامج نووي سلمي باعتبارها طرفا موقعا على معاهدة حظر الانتشار النووي.
وذكرت أن لجوء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمجلس الأمن جاء نتيجة أهداف ترغب الولايات المتحدة في تحقيقها لعزل حكومتها الإسلامية والإطاحة بها.