عاد الرئيس الأميركي جورج بوش إلى نيو اورليانز التي كانت قد تعرضت لاعصار كاترينا قبل ستة أشهر أمس، سعيا لتجنب أحدث غبار من عاصفة سياسية أضرت بشعبيته ولا تبدو هناك علامة على أنها تتراجع.
وتأتي زيارة بوش وهي العاشرة للمدينة منذ أن تعرضت لإعصار كاترينا وسط تدقيق جديد من ادارته بشأن رد فعلها ازاء الكارثة التي تحتل مكانة متقدمة في قائمة متاعب هزت ثقة الرأي العام في ولايته الثانية.
ومع تدني شعبيته عند أو قرب أدنى مستوياتها على الاطلاق يأمل بوش في تركيز الانتباه على طلبه مبلغ 8،19 مليار دولار إلى الكونغرس في مساعدات جديدة لساحل الخليج لطمأنة السكان إلى أنه يتابع وعوده بالمساعدة في إعادة البناء.
وأثارت زيادة الأموال الاتحادية الآمال لكن كثيرين في نيو اورليانز مازالوا يشعرون بالاحباط لتباطوء إيقاع تحقيق تقدم على الارض وخاصة الأحياء الفقيرة التي يغلب السود على سكانها وتعرضت لافدح خسائر نتيجة للفيضانات الشديدة بعد العاصفة التي ضربت المنطقة في 29 غشت الماضي.
وقال بريسكو برازيلا وهو يجمع حاجياته من منزله "انه عار ان تطلق على هذه أميركا لو كانت هذه أميركا كما كان يزمع الله لكان كل منزل هنا على وشك إعادة البناء"، وقال منتقدون انه من الصعب قبول إصرار البيت الأبيض على انه فوجيء بكثافة العاصفة.
وتأتي زيارة بوش التي تضمنت توقفه في جالفبورت بولاية مسيسبي وهو يكافح لتحسين شعبيته التي انخفضت إلى 34 في المائة في استطلاع رأي لشبكة "سي بي اس"
وأظهر استطلاع للرأي أجري لحساب صحيفة واشنطن بوست وشبكة "ايه بي سي
نيوز" ان أكثر من ستة أشخاص من بين كل عشرة أميركيين لايقرون الطريقة التي تعامل بها بوش مع الاعصار كاترينا.
وقال وين بيرانت، المحلل السياسي بجامعة لويزيانا "يتعين على بوش ان يحد من الاضرار"
من جهة أخرى، تبنى مجلس النواب الأميركي الثلاثاء الصيغة النهائية لنص يقضي بتمديد العمل باجراءات مكافحة الإرهاب الواردة في قانون "باتريوت اكت"لعام 2001، مما يشير إلى ختام مناقشة شاقة حول وسائل الحرب على الإرهاب.
ويتيح تصويت مجلس النواب بغالبية 280 صوتا مقابل 138، للرئيس بوش تثبيت معظم الوسائل الممنوحة لقوات الأمن في تحقيقاتها في شؤون مكافحة الإرهاب منذ صدور القانون الذي اعتمد بعد خمسة أسابيع من اعتداءات11 سبتمبر2001.
وقال رئيس مجلس النواب دينيس هاسترت "راينا في الأشهر الأخيرة ان أسامة بن لادن وتنظيمه القاعدة يواصلان التآمر لالحاق الأذى بالمواطنين الأميركيين، ولا بد لنا بالتالي أن نحافظ على التحلي باليقظة".
وكانت المعارضة الديمقراطية ومجموعة من نواب الأغلبية الجمهورية، الذين يحرصون على حماية الحريات الفردية، قد جمدت في دجنبر الماضي، مشروع قانون أول يرمي إلى تمديد العمل بـ 16 فصلا من قانون "باتريوت اكت"انتهى مفعول العمل بها في 31 من الشهر نفسه.
وبعد تمديدين قصيري الامد لقانون "باتريوت اكت"، تم التصويت عليهما بصورة طارئة في دجنبر وفبراير، يثبت مشروع القانون الذي اعتمد نهائيا أمس أغلب الاجراءات الواردة في قانون "باتريوت اكت".