انصبت أشغال اللقاء الأول الذي نظم الإثنين بأكادير بمبادرة من الاتحاد الجهوي للمقاولات المغربية بجهة سوس ماسة درعة، وجامعة ابن زهر، على إبراز حصيلة انفتاح الكليات ومؤسسات التكوين العليا التابعة للجامعة على عالم المقاولة بالجهة والذي شمل مجالات السياحة والف
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تفعيل الإتفاقية المبرمة بين كل من وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي من جهة، والاتحاد العام للمقاولات المغربية من جهة ثانية، خلال اللقاء الوطني الذي نظم بمدينة الدار البيضاء يوم 15 دجنبر .
وتركزت العروض التي ألقيت خلال اللقاء الذي حضره بالخصوص رئيس الاتحاد العام للمقاولات المغربية حسن الشامي، والكاتبة العامة لقطاع التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي لطيفة طريشة على إبراز الآليات والإجراءات التطبيقية التي وضعت من أجل تعزيز وتنويع وتطويرعلاقات التعاون والشراكة بين المؤسسات التابعة لجامعة ابن زهر والمقاولات العاملة في المجال الترابي لأكادير خصوصا وجهة سوس عموما، والتي تخص ميادين التكوين الأساسي والتكوين المستمر والبحث العلمي التطبيقي ونقل التكنولوجيا.
واطلع الفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون من خلال هذه العروض على ما تتوفر عليه جامعة ابن زهر من كفاءات وبنيات يمكن تسخيرها من أجل تطوير ومواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهة سوس.
وركز المتدخلون على تشخيص حاجيات المقاولات على الصعيد الجهوي في ما يتعلق بالتكوين الاساسي والتكوين المستمر، فضلا عن جوانب البحث التي يمكن للجامعة أن تضطلع بها من أجل الإسهام في الرقي بالمقاولة في هذه الجهة على وجه الخصوص، وعلى الصعيد الوطني بصفة عامة.
وسجلت مختلف المداخلات التي عرفها اللقاء الحاجة الملحة لكي تصبح الجامعة المغربية طرفا كاملا في مشاريع البحث التي تحتاج إليها البلاد، من أجل تحقيق نهضتها الاقتصادية والاجتماعية، التي لا يمكن لها أن تتحقق على أرض الواقع من دون الاستناد إلى العلم والمعرفة التي تتنمى وتتجدد داخل الجامعة ومراكز ومختبرات البحث.
وشددت المداخلات على ضرورة الانكباب على التماس الحلول لقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا من المعطيات المحلية التي تختلف من جهة لأخرى.
وأبرزت إيجابية الانفتاح الذي ينهجه المغرب والذي يمكن تسخيره كقيمة مضافة لخدمة التطور المنشود، وإنتاج الثروات، وتيسير عملية الاندماج الفعلي في العولمة الاقتصادية.
وأكدت المداخلات من جهة أخرى على علاقة التكامل القائمة بين كل من المقاولة والجامعة المغربية التي راكمت من التجارب والأبحاث العلمية ما يؤهلها للإسهام بشكل فعال في الاستجابة لمتطلبات المقاولة في ما يتعلق بتجددها وتحسين تنافسيتها، وتيسير عملية استفادتها من نتائج الأبحاث التي جرى التوصل إليها في العديد من المجالات على الصعيد العالمي، الأمر الذي سيسمح للمقاولة المغربية بتأهيل نفسها كي تتأقلم مع المستجدات الطارئة على صعيد السوق العالمية التي لم تعد أمرا اختياريا بالنسبة لأي مقاولة.
الصورة