الدول النافذة تبقي على المعدلات الحالية للإنتاج في أوبك

الأربعاء 08 مارس 2006 - 13:14
رئيس منظمة أوبك الحالي

أعلن الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير النفط الكويتي يوم الثلاثاء انه سيقترح على وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط -أوبك- إبقاء سقف الإنتاج دون تغيير في اجتماعهم يوم الأربعاء معربا عن اعتقاده بأنه من المستبعد خفض الإنتاج في الأشهر المقبلة.

وأوضح الشيخ أحمد في تصريح صحفي قبيل توجهه إلى فيينا للمشاركة في اجتماع -أوبك- انه إذا انخفضت الأسعار فإن المنظمة قد تعمل على خفض الإنتاج مشيرا الى ان " المخاوف من اضطراب الإمدادات ستدعم السوق".

وأضاف ان "إمدادات النفط وفيرة" وأنها ستمكن الدول المستهلكة من زيادة المخزونات الى ما يكفي استهلاك ما بين54 و55 يوما بدلا من52 يوما في الوقت الراهن، وقال إن "هذا المستوى سيكون مقبولا".

ودعت السعودية وايران، الدولتان النافذتان في منظمة الدول المصدرة للنفط، اوبك الى الابقاء خلال اجتماعها في فيينا على المستوى الحالي للإنتاج، معتبرة ان الخفض غير مناسب في إطار التوتر الحاد القائم حول الملف النووي الإيراني والأسعار المرتفعة.

وقال النعيمي لصحيفة "الحياة" العربية واسعة الانتشار "اعتقد شخصيا انه من غير المناسب ان نقول انه ينبغي اتخاذ خطوات لخفض الانتاج لاننا مقتنعون بأن الأساسيات في السوق غير صحيحة".

وأضاف الوزير السعودي "هذا موقفي لكن اريد ان أستمع وأحاور باقي الزملاء في أوبك الذين يدفعون الى الخفض في شان ما اذا كان معقولا ان نعطي إشارات للسوق تدفع السعر إلى ما هو اعلى مما هو عليه الآن وهذا مضر لنا كدول منتجة".

وتنتج السعودية 5 ،9 مليون برميل في اليوم وتصل قدرتها الانتاجية الى11 مليون برميل يوميا.
ويتوقع المحللون ان يبقي اعضاء المنظمة على مستوى الانتاج الحالي بالرغم من الآراء المعاكسة لبعض الدول الاعضاء بسبب اسعار الخام التي ما زالت تسجل مستويات قياسية تتخطى الستين دولارا للبرميل الواحد، علما ان مستوى الاسعار مرتبط ببعض المعطيات الجيوسياسية خصوصا لجهة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

ويخفض الكارتيل عادة انتاجه في الربيع للتكيف مع تراجع الطلب الذي يتزامن مع انتهاء فصل الشتاء في نصف القارة الشمالي للحيلولة دون تراجع الأسعار في حال كانت هناك امدادات زائدة في السوق.

لكن فنزويلا التي تطالب علنا بخفض الانتاج "بين نصف مليون ومليون برميل" يوميا تبدو معزولة هذه المرة خصوصا ان اجتماع أوبك يتزامن للمرة الثانية على التوالي مع اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتراقب الاسواق النفطية عن كثب هذا الملف لان ايران، وهي رابع منتج للنفط الخام في العالم وتزود الدول الغربية وآسيا بكميات كبيرة من النفط، المحت الاحد الى انها قد تستخدم سلاح النفط في حال شدد المجتمع الدولي الضغوط عليها.
لكن ممثل ايران في أوبك حسين كاظم بور اردبيلي حاول الطمأنة مشددا على ان بلاده، ثاني منتج داخل أوبك، ستبقى مصدرا مستقرا للنفط.

وأوضح "بشكل عام لطالما كانت جمهورية إيران الاسلامية مصدرا مستقرا لتزويد الطاقة الى العالم واحد مصادر التموين الرئيسية للنفط العالمي عبر أوبك".
وشدد على ان "اعضاء اوبك لا يؤمنون بخفض الانتاج مع مستوى الأسعار هذا"
وساهمت هذه التصريحات في تهدئة الاسواق حيث تراجعت اسعار النفط الخام بشكل ملحوظ الاثنين بعد ارتفاع كبير أياما عدة الأسبوع الماضي.

وقال المحلل لدى مصرف باركليز كيفن نوريش ان "ارتفاع سعر النفط في الأسابيع الاخيرة ستة دولارات كان كافيا على ما يبدو لاستبعاد إمكانية خفض الانتاج هذا الأسبوع"
وقد يكتفي الوزراء، الأربعاء مرة جديدة بارجاء المسألة الى موعد لاحق.
واعتبر رئيس أوبك النيجيري ادموند دوكورو، الاثنين، ان اجتماعا غير رسمي "مرجح" على هامش منتدى المستهلكين والمنتجين من 22 الى 24 أبريل في الدوحة.




تابعونا على فيسبوك