استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بأكادير، الأمين العام الجديد لاتحاد المغرب العربي، حبيب بن يحيى. وحضر هذا الاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى.
ويأتي الاستقبال الملكي بعد أقل من شهر على حلول الذكرى السابعة عشرة لتأسيس اتحاد المغرب العربي، الذي يعتبره المغرب خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، ولا يترك مناسبة تمر دون الدعوة إلى الحوار البناء والعمل الجدي مع كل أشقائه من أجل بناء الاتحاد المغاربي.
وشكلت الذكرى تلك فرصة لجلالة الملك ليعرب لقادة الدول المغاربية، في برقية بالمناسبة، عن "تطلعنا لتجسيد آمالنا وطموحاتنا الكبرى، تمشيا مع مبادئ وأهداف إعلان إنشاء الاتحاد، ووفق روح ومنطوق معاهدة مراكش التأسيسية، لنؤكد استعدادنا لبذل قصارى الجهود، من أجل تفعيل وتطوير برامجنا ومشاريعنا المشتركة، وفق منظور واقعي وبناء، يرتكز على عمق روابط الأخوة والتضامن، وعلى قوة تداخل وتكامل مصالحنا الحيوية، وضرورة الاندماج والتنمية المشتركة، في ظل مناخ من الثقة، وحسن الجوار، واحترام القيم الوطنية العليا لدولنا الخمس".
وهي مناسبة سانحة، يضيف جلالة الملك، يجدد فيها المغرب "انفتاحه الثابت على الحوار، واستعداده الصادق للتعامل بروح توافقية، من أجل تجاوز الصعوبات الموضوعية، التي تعترض الانطلاقة الحقيقية لاتحاد المغرب العربي، في أفق إعطائه المكانة الإقليمية اللائقة، ولا سيما في محيطنا الأورومتوسطي"، داعيا الله تعالى أن "يوفقنا جميعا، ويلهمنا الحكمة والسداد لتعزيز هذا المكسب المؤسسي، الذي لا غنى عنه في تأهيل الفضاء المغاربي، وبناء مستقبل واعد، تنعم فيه شعوبنا الشقيقة بالنماء والأمان والاستقرار".
يذكر أن قرار تعيين وزير الخارجية التونسي الأسبق الحبيب بن يحيى أمينا عاما جديدا للاتحاد المغاربي خلفا للحبيب بولعراس اتخذ في آخر اجتماع لمجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي، في دورته الرابعة والعشرين، التي استضافتها العاصمة الليبية طرابلس.