تطوير جراحة العروق والشرايين في مستشفى ابن سينا

تدخل جراحي جديد على المخ لأول مرة

الثلاثاء 07 مارس 2006 - 14:55
البروفيسور يونس بنسعيد

عرف قسم جراحة العروق والشرايين "دال" بمستشفى ابن سينا، إجراء أول تدخل طبي مغربي على صعيد الشريان المؤدي إلى المخ من دون اللجوء إلى عملية جراحية، وذلك في الأسبوع الأخير من الشهر المنصرم.

وأجري التدخل الطبي الحديث على مريض مسن يعاني من ضيق على مستوى الشريان الموصل للدم إلى المخ، تخوف الأطباء من تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة إن خضع لعملية جراحية عادية وذلك لسوء وضعه الصحي.

واعتمد الفريق الطبي الذي أجرى التجربة الطبية الأولى من نوعها في المغرب، على تقنية تسمح بتمرير أنبوب طبي خاص من الجهة الخلفية للفخذ إلى الشريان المصاب بالانسداد، لفتحه وتيسير مرور الدم به بشكل طبيعي إلى المخ.

وأوضح البروفيسور يونس بنسعيد، رئيس قسم جراحة العروق والشرايين "دال" بمستشفى ابن سينا، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن هذا النوع من جراحة شرايين المخ، كلل بالنجاح واستطاع المريض الذي أجريت له العملية تحريك أطرافه من دون مشاكل وغادر المستشفى في اليوم الموالي من خضوعه لهذا النوع الجديد من الجراحة.

وأفاد يونس بنسعيد، أن المغرب لا يتوفر حاليا على قانون يسمح بإجراء هذا التدخل الجراحي في القطاع الخاص أو العام، مذكرا أنه في دولة فرنسا، على سبيل المثال، لا يسمح بإجرائها إلا في القطاع العام وتحديدا في المراكز المسموح لها بذلك، مما يفيد أنه يمنع إجراؤها إلا في ظروف خاصة جدا.

وركز رئيس قسم جراحة العروق والشرايين ذاته، أن هذا النوع من التدخلات الجراحية، لا يزال قيد البحث والدراسة عبر العالم، للتأكد من مدى خلوه من المضاعفات، ومن جدوى اللجوء إليه عوضا عن الأسلوب الجراحي المعروف لحداثة ظهوره.

وأضاف يونس بنسعيد، أنه لا يلجأ إلى استعمال هذا النوع من جراحة شرايين المخ، إلا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة في التنفس أو القلب، أو عند توفر احتمالات كبرى لتعرضهم لمضاعفات صحية بعد إجراء عملية جراحية عادية، في حين لا يسمح بإجرائها للشباب ومن يتمتعون بصحة جيدة.

وقال الطبيب ذاته، إن التدخل الطبي الجديد يكلف مبالغ مالية باهضة، إذ يبلغ استعمال المعدات الطبية الخاصة لإجراءه 50 مليون سنتيم دون احتساب الأدوية وأتعاب الأطر الطبية المتتبعة لمسار إجراء الجراحة.

وأوضح يونس بنسعيد، أن قسم جراحة العروق والشرايين بمستشفى ابن سينا، زود بمجموعة من المعدات والآلات الطبية اللازمة لإجراء تدخلات جراحية خاصة، مبينا أن ذلك ساعد الأطباء المختصين على أخذ مبادرة توظيف التقنيات الجديدة في العمليات الجراحية، وذلك في إطار تطوير الاختصاص بالمستشفى ونشره إلى باقي المؤسسات الصحية بالمغرب.

ونوه يونس بنسعيد، بكون المركز الصحي ابن سينا، فتح المجال للبحث العلمي والطبي، وبذلك ساهم في فتح أفق تطوير الجراحة بالمغرب ومواكبة مختلف التطورات الحاصلة في الجراحة عبر العالم.




تابعونا على فيسبوك