تبين الخلاصات المستنتجة من البحث الوطني حول استهلاك الأسر، أجري سنة 2001، أن تصرفات المستهلكين المغاربة اتسمت ببطء، " لكن بتوجهات صحيحة " ، بين سنتي 1985 و2001 .
شهدت بنية نفقات الأسر بعض التغييرات، تتمثل في أن نفقات السكن انتقلت في السنوات الأخيرة لتشكل ثاني أكبر وزن في الميزانيات وذلك من 20,1٪ إلى 22,1٪ ما بين التاريخين المذكورين، مما يفسر أهمية الميزانية المخصصة للسكن، من المتوقع أن تكون قد تعززت مع انطلاق برنامج السكن الاجتماعي وتحرير الاقتراض من الأبناك، ابتداء من مستهل العقد الجاري.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة نفقات السكن، بما في ذلك نفقات الطاقة والتجهيزات المنزلية، تبقى مرتفعة نسبيا لدى الأسر ذات الدخل المحدود، وبلغت 27,5٪ لدى 20٪ من السكان الأقل يسرا، و24,4٪ لدى 20٪ من السكان الأكثر يسرا.
وفي المقابل لازالت النفقات الغذائية تشكل أهم مرتبة في ميزانيات الأسر، وانتقلت نسبتها من 48,6٪ سنة 1985 إلى 41,3٪ سنة 2001، مع الإشارة إلى أن نموذج الاستهلاك الغذائي التقليدي الذي يعتمد أساسا على الحبوب والسكر والمواد الذهنية يشهد تراجعا تدريجيا، على أن نفس الاتجاه سجل بالنسبة لنفقات اللباس من 7,3٪ إلى 4,8٪.
وبخصوص نفقات اقتناء التجهيزات المنزلية، فانخفضت نسبتها من 5,2٪ إلى 3,8٪، في مقابل حصول شبه استقرار في نسبة النفقات المتعلقة بالتعليم والثقافة والترفيه %3,6 في 2001 مقابل %3,6 في 1985، فيما تتسم النفقات المتعلقة بالصحة والنقل ومختلف النفقات الأخرى في تزايد مستمر نسبيا.
وانتقلت معاملاتها على التوالي من 4,6٪ و5,2٪ و5,8٪ سنة 1985 إلى 7,6٪ و7,5٪ ثم إلى 9,3٪ سنة 2001 .
ويستفاد من نتائج البحث أن بنية نفقات استهلاك الأسر بتوافق مع التوجهات المرسومة منذ سنوات الستينات.
فارتفاع مستوى المعيشة يواكبه انخفاض في نسبة النفقات المخصصة للحاجيات الأساسية التغذية واللباس لصالح النفقات المرتبطة بالصحة والتعليم والثقافة والنقل والترفيه ونفقات أخرى مختلفة.
وانتقلت نسبة النفقات المخصصة للحاجيات الأساسية في ميزانية استهلاك الأسر من 55,9٪ سنة 1985 إلى 48,6٪ سنة 1998، لتستقر في 46,1٪ سنة 2001.
ورغم هذا الاتجاه إلى الانخفاض، فإن وزن نفقات اقتناء المواد ذات الأولوية القصوى لازال مهيمنا على ميزانية الأسر ذات الدخل المحدود .
وبذلك، تخصص 20٪ من الساكنة الأقل يسرا 57,6٪ من نفقات استهلاكها لهذه الفئة من المواد مقابل 39,5٪ فقط بالنسبة لـ 20٪ من الساكنة الأكثر يسرا.
أما في ما يتعلق بالنفقات المرتبطة بالصحة والتعليم والثقافة والنقل والترفيه ونفقات أخرى مختلفة، فإن معاملات ميزانيتها في تزايد مستمر، حيث انتقلت من 18,8٪ سنة 1985 إلى 28 سنة 2001٪، مسجلة بذلك زيادة قدرها 9,2 نقطة على مدى 16 سنة.
وهذه النسبة تصل إلى 36,1٪ على المستوى الوطني بالنسبة لـ 20 % من الساكنة الأكثر يسرا، في حين لا تتعدى 14,6٪بالنسبة لـ 20٪ من الساكنة الأقل يسرا.
الصورة انخفاض النفقات المخصصة للحاجيات الأساسية لصالح النفقات الأخرى نفقات السياحة والتمدرس تتصدر قائمة نفقات "الأسفار" ذكر بلاغ لمكتب الصرف أن النفقات المرتبطة بالسياحة والتمدرس تصدرت قائمة نفقات "الأسفار" لدى الأسر المغربية خلال السنوات الماضية، بالرغم من أن أرقام الأشهر التسعة الأولى من سنة 2005 تسجل استقرارا في هذه النفقات بالمقارنة مع الارتفاع المهم المسجل في مجال أسفار الأعمال والعلاجات الطبية.
ويستفاد من توزيع نفقات الأسفار بحسب نوعيتها خلال سنة 2004 أن الحصص المخصصة للسياحة من هذه النفقات تحتل المرتبة الأولى بحوالي 37,8٪ مليار و922 مليون درهم متبوعة بنفقات التمدرس بـ 28,3٪ مليار و435 مليون درهم.
وخلال السنة نفسها، بلغت نفقات عمليات الحج والعمرة 12,9٪ 655 مليون و400 ألف درهم وأسفار الأعمال 11٪ 557 مليون و300 ألف درهم، وتمثل هذه القطاعات الأربع حصة 90٪ من مجموع النفقات.
وبالنسبة للتسعة أشهر الأولى من سنة 2005 بلغت نفقات السياحة والتمدرس على التوالي مليار و485 مليون درهم 39,1٪ أي ناقص 1,5٪ بالمقارنة مع نفس الفترة من سنة 2004 )ومليار و41 مليون درهم 27,4٪، أي زائد 0,4٪.
ومن جهة أخرى، ذكر البلاغ أنه خلال الفترة نفسها من سنة 2004 بلغت قيمة مداخيل السياحة بالعملة الصعبة سواء من خلال عمليات الصرف التي قام بها سياح أجانب زاروا المغرب أو التحويلات المباشرة نحو المؤسسات الفندقية المغربية 31 مليار و289 مليون درهم حوالي 2 مليار و840 مليون يورو مسجلة بذلك فائضا بقيمة 27,5 مليار درهم.