مديرية الفلاحة بتيزنيت تستصلح أكثر من 1422 هكتارا

الإثنين 06 مارس 2006 - 18:35
الدعوة إلى توفير وترشيد المياه لسقي المزروعات وإرواء الماشية

أكدت مصادر من المديرية الإقليمية بالفلاحة بتيزنيت على "ضرورة التوفير والترشيد "، بالنظر إلى تدهور الغطاء النباتي وخاصة غابات الأركان والمراعي بسبب قلة الأمطار والرعي العشوائي و إزالة الحطب من لدن السكان.

أفادت ذات المصادر لـ "الصحراءالمغربية " أن إقليم تيزنيت يتميز بمناخ جاف و شبه صحراوي، حيث لا تتجاوز التساقطات المطرية به 200 ملم سنويا إلا نادرا، والمعدل السنوي للتساقطات يقدر بنحو 170 ملم تتوزع بشكل غير منتظم إبان السنة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المراعي والأراضي غير الصالحة للزراعة تغطي 460 ألف هكتار ضمن 820 ألف هكتار التي يشملها الاقليم أي بنسبة 55٪، وتقدر مساحة المراعي بحوالي 14865 هكتارا تتوزع بالترتيب على دائرة تيزنيت بـ 9715 هكتارا و دائرة تافراوت بـ 1750 هكتارا، و دائرة إفني بـ 1500 هكتارا، ودائرة الأخصاص بألف هكتار، ودائرة أنزي بـ 900 هكتار .

أما المراعي التي تنتمي لأراضي الجموع، فتمثل 11615 هكتارا والباقي يتوزع على أراضي الملك القابلة للزراعة، والتي أضحت مستغلة كمراع بفعل توالي سنوات الجفاف وتهم مناطق شاسعة نظير "سيدي وارزك " و " أزغار تيزنيت ".

وقد أقدمت المديرية الإقليمية للفلاحة في تيزنيت في ميدان الهيدرو فلاحي على استصلاح أكثر من 1422 هكتارا من أصل 8554 هكتارا من المساحة الإجمالية والتي لا تتجاوز 17 في المائة من مجموع مساحة الأحواض المسقية رغم بطء وتيرة تدخلات استصلاحها، والتدخل في أكثر من 12 كيلومترا من السواقي و بناء 130 حاجز بتكلفة مالية بلغت نحو 35.30 مليون درهم تتوزع على 90 حوضا استهدفت جزءا منها على تراب خمس دوائر .

ويتعلق الأمر بكل من تيزنيت وتافروات والأخصاص وإفني وأنزي، هاتان الأخيرتان اللتان تشكوان من خصاص كبير في هذه الموارد المائية، في الوقت الذي تم فيه على مستوى الدوائر ذاتها إحداث وإصلاح 322 نقطة ماء بتكلفة تقدر بحوالي 17 مليون درهم، وهو ما يمثل 13 في المائة من مجموع دواوير الإقليم برمته.

كما بلغت تشجيعات الدولة في مجال الهيدروفلاحي ما يناهز 3.7 ملايين درهم بعد أن جرى دراسة 292 ملف مساعدة في نطاق حفرالآبار وتجهيزها وخصص مبلغ 40 ألف درهم بالنسبة لاقتناء معدات الري الموضعي بنسبة 30 في المائة وحفر الآبار بالنسبة ذاتها و10 في المائة بالنسبة لمعدات السقي بالرش، فضلا عن منحة 650 درهما للهكتار بالنسبة لاقتناء آليات السقي بالرش و2000 درهم لاقتناء آليات السقي الموضعي.

من جهة أخرى، عرفت مراعي المعدر الكبير دراسة معمقة للغطاء النباتي التي مكنت من معرفة تركيبة النباتات الموجودة بالمنطقة التي تتسم بالتنوع كالأركان و "الأفوربات " الدغموس ـ تلالت وأنواع الشجيرات من مختلف الأصناف والنباتات التحتية والنباتات السنوية التي تواكب زراعة الحبوب.

أما بخصوص مردودية المراعي التي وصفها تقرير صادر عن المديرية الإقليمية للفلاحة بأنها "ضعيفة "، فهي تتوزع ما بين 175 إلى 325 وحدة علفية بالنسبة للأروفبيات وما بين 125 و325 وحدة علفية بالنسبة للشجيرات، وما بين 250 و350 وحدة علفية بالنسبة للأعشاب، وما بين 50 و200 وحدة علفية بالنسبة للحشائش وما بين 50 و175 وحدة علفية بالنسبة للأراضي القابلة للزراعة، فيما ترتبط تنقلات قطعان الماشية بالمراعي والتي قدرتها مصالح وزارة الفلاحة ما بين 95 ألف رأس غنم وما بين 95 ألف إلى 120 ألف رأس ماعز و2700 من الجمال ما بين مراعي المعدر الكبير وأيت أومريبط وبونعمان وسيد أحمد أوموسى وتيزكي، والتي تشكل إما أراضي غابوية أو خارجها أو أراضي غير صالحة للزراعة إبان شهر مارس إلى غاية بداية شهر يونيو من كل عام.

وبخصوص الموارد المائية، فهي تتوزع ما بين الموارد المائية السطحية منها أودية مؤقتة نظير وادي إفني ووادي أدودو وروافده ووادي أسكا وروافده ووادي أماغوس تنعكس إيجابا على الفرشة المائية وتملأ نسبة مهمة من الظفائر وتنعش نقط الماء لتوريد الماشية وتوفير كمية مهمة من المياه للسقي.

ويتوفر الإقليم على ما يناهز 271 عينا تستغل لسقي المزروعات، منها 40 عينا بصبيب إجمالي يصل قدره إلى 526 لتر في الثانية، ويتراوح صبيب هذه العيون ما بين لتر و55 لترا في الثانية بمعدل إقليمي يصل إلى 9.22 لترات في الثانية.

هذا الصبيب يتغير حسب الموقع الجغرافي والفصول من جهة، ومن جهة أخرى يتوفر الإقليم نفسه على 500 بئر مجهز يستغل لسقي مساحات جد ضيقة لا تتجاوز 0.5 هكتار صبيبها الاجمالي 650 لترا في الثانية ويتراوح ما بين لتر و5 لترات في الثانية بمعدل 1.3 لتر في الثانية عمقها الأدنى 15 مترا والأقصى يفوق 25 مترا.

وعلى مستوى آخر، توظف مياه السقي انطلاقا من مياه الفيض التي تعتبر ركيزة أساسية في الانتاج الزراعي بالاقليم مساحتها الإجمالية تبلغ نحو 9100 هكتار ينتظر أن تتوسع إلى حوالي 25700 هكتار، أما بالنسبة للمياه الدائمة التدفق والتي تحتاج إلى صيانة منابعها والخطارات المرتبطة بها، إضافة إلى استصلاح السواقي والصهاريج المائية للاقتصاد في مياه الري تبلغ مساحة استهدافها 5000 هكتار، على أن مياه الضخ لا تتجاوز 1300 هكتار من المساحة المستهدفة بالسقي.

ويراهن الفلاحون بالمنطقة على تسريع وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري على إعداد مشاريع تنمية الأراضي البورية، بعد أن أعدت الدراسات الأولية لكل مشروع الاستثمار في الأراضي البورية في كل من جماعة وجان والمعدر الكبير وأربعاء الساحل، ومن بين المكونات المهمة لهذه المشاريع الإعداد الهيدروفلاحي منها بناء الحواجز التحويلية وقنوات السقي بالنسبة لمياه الفيض وجلب العيون وبناء واستصلاح السواقي بالنسبة للمياه الدائمة التدفق التي قدرت تكاليفه مصالح المديرية الإقليمية للفلاحة بحوالي 9.6 ملايين درهم، و في مشروع المعدر الكبير بحوالي 2.2 مليون درهم، وفي أربعاء الساحل بنحو 5.2 ملايين درهم.




تابعونا على فيسبوك