باتت شعبية الدمية "باربي" في خطر وتشهد مبيعاتها تراجعا مستمرا منذ ثلاث سنوات، اذ لم تعد شركة "ماتل"، التي تنتجها تحقق أرباحا، لأن الصغيرات يفضلن اليوم منافستها براتس المشهورة لمجموعة ملابسها العصرية.
وشهدت مبيعات أشهر دمية في العالم مزيدا من التراجع في2005 نسبته 13٪، بعد تراجع أولي سجل في2004 و2003 على التوالي.
وأعلن رئيس مجلس إدارة ماتل روبرت اكرت لدى إعلانه نهاية يناير تراجعا في الأرباح السنوية الصافية قدره417 مليون دولار "كانت سنة2005 صعبة على ماتل بسبب تراجع مبيعات "باربي"، والذي انعكس سلبا على التقدم الذي حققته منتجات أخرى في المجموعة".
ويقول شون ماكغوان المحلل المتخصص في مؤسسة "هاريس نيسبيت" إن مبيعات "باربي" بدأت تواجه مشاكل بين عامي2000 و2001، ويؤكد المحللون ان براتس وراء هذه المشاكل.
ورأى هال دياموند المحلل في "ستاندادر اند بورز" ان موقع "باربي" لربما تراجع نهائيا نتيجة منافسة براتس الشديدة والمستمرة، وقامت شركة "ام جي ايه انترتاينمنت" الصغيرة ومقرها كاليفورنيا بإطلاق براتس في2001 وهي توظف 550 شخصا في حين توظف ماتل 25 ألفا .
وأوضح ماكغوان ان دمية براتس سرعت وتيرة افول نجم "باربي" التي كانت حتى تلك الفترة تسيطر على90 % من السوق العالمية.
ومنذ ذاك استمرت براتس في انتزاع مزيد من حصص السوق، وقال ماكغوان "أعتقد ان دمية براتس تسيطر اليوم على ما بين30 و35٪ من السوق" بحسب تقديراته لأن المؤسستين ترفضان كشف هذه المعلومات.
ويقدر رقم أعمال "ام جي ايه" بـ 750 مليون دولار، لأرباح قيمتها ما بين 200 و250 مليون دولار قبل دفع الضرائب، ويقول دايف ملاكريدا المسؤول الاعلامي لدى شركة "ام جي ايه" ان "ماركة براتس تمثل ملياري دولار" في العالم.
وقد أعلنت الحرب بين الشركتين رغم ان ماتل لا تأتي على ذكر دمية براتس
وأعلن رئيس مجلس إدارة "ام جي ايه" اسحق لاريان في مقابلة أجرتها معه أخيرا صحيفة "نيويورك تايمز" : "آن الأوان لاحالة"باربي"إلى التقاعد حتى نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان تقاعد".
وأوضح ماكغوان ان "دمية براتس عصرية أكثر وتجذب خصوصا الصغيرات وتسمح بأن تكون لهن دمية مختلفة عن شقيقاتهن الأكبر سنا"، وتجسد دمية براتس نحو ثلاثين شخصية مختلفة كلوي وجايد وياسمين.
وهي شديدة التبرج ولا تضع الكثير، مما يغطي جسدها وردت ماتل بإطلاق دميتين جديدتين هما "مايسين" في2002 و"فلافاس" في2003 وتشبهان براتس إلى حد كبير، مما حمل "ام جي ايه"، على رفع دعوى قضائية في أبريل 2005 .
وأعلنت ماتل الشهر الماضي ان "باربي" ما زالت الدمية المفضلة في صفوف الفتيات في2005" بحسب دراسة أجرتها مجموعة "ان بي دي" للأبحاث، إلا ان ماتل لم تشر إلى ان الدراسة كشفت ان مبيعات دمية براتس أهم بكثير من مبيعات "باربي" خلال فترات عيد الميلاد.
والخطوة الأخيرة التي اتخذتها ماتل لاستعادة موقعها هي إعطاء صورة جديدة لكين خطيب "باربي" بعد أن توقفت عن تسويقه في2004، وطرحت دمية كين الجديدة هذا الأسبوع في الأسواق، فهل سيتمكن كين بحلته الجديدة من سلب قلب "باربي" وإعطاء دفع لمبيعاتها؟.