أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن مجلس النواب الجديد سيعقد جلسته الأولى الأحد المقبل فيما يستمر اعتراض الأكراد والعرب السنة على تولي رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
ميدانيا أعلنت مصادر في الشرطة مقتل 13 عراقيا وإصابة 48 آخرين بجروح بينهم عدد من عناصر الشرطة أمس في هجمات في بغداد وبعقوبة 60 كلم شمال شرق بغداد.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقب لقائه بنيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان "سندعو اليوم (الاثنين) رؤساء القوائم والكتل البرلمانية إلى عقد جلسة مجلس النواب في الثاني عشر من الشهر الحالي".
وأوضح أن 12 مارس "هو آخر يوم يسمح به الدستور بعقد جلسة مجلس النواب"
وينص الدستور العراقي على أن تعقد الجلسة الأولى للبرلمان بعد أسبوعين من إعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها، وأعلنت النتائج في العاشر من الشهر الماضي
وفي حال لم تعقد الجلسة لسبب من الأسباب يمكن تأجيل انعقادها لأسبوعين آخرين.
وتأخرت الجلسة الأولى لمجلس النواب بعد رفض الأكراد والعرب السنة ترشيح لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لإبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء، وكان أعضاء اللائحة التي احتلت المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية اختاروا الجعفري.
وقال الرئيس العراقي "نريد أن تجتمع حول رئيس الوزراء المقبل كل الكتل والقوائم البرلمانية لتكون حكومته حكومة وحدة وطنية"، معركة بين الجعفري وطالباني وأكد طالباني ضرورة أن يحظى الرؤساء الثلاثة (رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان) بالإجماع.
وقال "أنا مثلا إذا لم أنل ثقة الائتلاف (الشيعي) أو ثقة جبهة التوافق (السنية) فسأنسحب" وتابع أن "المسألة ليست مسألة شخصية بل مسألة التوافق الوطني" وحول تصريحات البعض بأن إبراهيم الجعفري يعكس وجهة نظر الشارع العراقي، قال طالباني "أي شارع؟ السليمانية أو العمارة أو كركوك أو الرمادي لأن هناك الكثير من الشوارع في العراق".
وأكد طالباني انه متفائل بإيجاد حل لهذه المسألة، وقال "نعتقد أن علاقاتنا متينة وإستراتيجية مع الائتلاف وبإمكاننا الوصول إلى حل يرضي الطرفين لهذا فنحن لسنا متشائمين بل متفائلون".
وأوضح أن الوفد الكردي الذي زار مدينة النجف الشيعية المقدسة الاحد والتقى بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وعدد من المراجع الدينية "شرح موقفنا حول موضوع استبدال مرشح الائتلاف بشخص آخر دون أن يكون هناك مساس بشخصيته التي نكن لها كل الاحترام".
من جانبه، أكد نيجير فان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان "تبادلنا وجهات النظر مع طالباني حول الأوضاع في العراق وتوحيد الإدارتين في كردستان بالإضافة إلى الأمور السياسية الأخرى التي تخص العراق".
وأوضح أنه "لا يوجد ترتيب للعلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان ما يولد مشاكل كثيرة بالنسبة لنا لذا نأمل في إيجاد آلية لتنيظم العلاقة بين الطرفين مستقبلا".
وقال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الاحد في بيان إن "ظهور بعض الاختلافات حول عنوان معين أو موضوع محدد شيء طبيعي بين الحلفاء خصوصا في هذه المرحلة الحرجة والمعقدة من المسيرة السياسية في العراق"، في ملف العنف أعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل 13 عراقيا وإصابة 48 آخرون بجروح بينهم عدد من عناصر الشرطة العراقية أمس الاثنين في هجمات في بغداد وبعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وقال مصدر في شرطة بعقوبة إن "سيارة مفخخة انفجرت قرب دورية للشرطة ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة 23 آخرين بينهم عدد من رجال الشرطة"، من جهة أخرى، أكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ثلاث سيارات مملوءة بالمتفجرات انفجرت في مناطق الدورة (جنوب) وشارع النضال (وسط) وشارع المغرب (شمال) ما أدى إلى اصابة عشرة أشخاص بجروح، حسب حصيلة أولية.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية ان أربعة عراقيين بينهم أحد شيوخ عشائر العبيد السنية قتلوا في هجوم في الحويجة (مائتا كلم شمال بغداد) بينما قتل مدني وجرح اثنان آخران في هجومين في الاسكندرية جنوب بغداد.
منظمة العفو تندد بالاحتجاز دون محاكمة
نددت منظمة العفو الدولية باحتجاز نحو 14 ألف سجين في العراق دون تهمة أو محاكمة قائلة أمس إنه لم يتم الاستفادة من دروس فضيحة الانتهاكات في سجن أبو غريب.
وقالت كيت ألين مدير المنظمة في بريطانيا "ما دامت القوات الأميركية والبريطانية تحتجز سجناء في ظروف احتجاز سري فمن المرجح أن يقع التعذيب وأن يمر دون أن يرصده أحد ودون أن يعاقب مرتكبوه".
وفي تقرير من 48 صفحة بعنوان "ما وراء أبو غريب" دعت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان ومقرها لندن لوضع نهاية لحالات الاحتجاز التي قالت إنها تتعارض مع القانون الدولي.
وقالت ألين "بعد فظائع العيش تحت حكم صدام ثم فظائع الانتهاكات الأميركية ضد السجناء في أبو غريب يصدم المرء اكتشاف أن القوات المتعددة الجنسيات تحتجز آلاف الأشخاص دون تهمة أو محاكمة.
الأمر لا يتعلق فقط بحالات حديثة لتعرض سجناء للتعذيب وهم رهن الاحتجاز، لكن احتجاز هذا العدد الضخم من الأشخاص دون توافر الضمانات القانونية الأساسية يمثل اهمالا جسيما للمسؤولية من جانب القوات الأميركية والبريطانية".