محاكمة زكريا موسوي بأميركا في مرحلتها الأخيرة

السجن مدى الحياة أو الإعدام

الإثنين 06 مارس 2006 - 16:30
زكرياء الموساوي

دخلت محاكمة الفرنسي من أصل مغربي، زكريا موسوي وهي أولى في الولايات المتحدة المتعلقة باعتداءات الحادي عشر من شهر سبتمبر 2001، في مرحلتها الأخيرة أمس الاثنين مع تحديد هيئة المحلفين عقوبته.

وكان مقررا أن تنهي هيئتا الدفاع والاتهام صباح أمس اختيار هيئة المحلفين التي تضم 12شخصا وستة آخرين بديلين للبت في مصير الفرنسي الذي يبلغ من العمر37 عاما، واعتقل في 16 غشت 2001، بينما كان يتلقى دروسا في الطيران في ايغن في ولاية مينيسوتا (شمال).

ويمكن لكل من الهيئتين استبعاد ثلاثين شخصا بدون أن تقدم تبريرات، وبعد تشكيل هيئة المحلفين، سيلخص كل من الادعاء والدفاع القضية التي رفعتها "الولايات المتحدة ضد زكريا موسوي".

وتذكر هيئة الاتهام الفرنسي بانه اعترف في أبريل 2005 بالتواطؤ مع منفذي الاعتداءات، ونظرا لاعترافه هذا لن تتناول المحاكمة سوى العقوبة التي ستكون إما السجن مدى الحياة، بدون إمكانية الإفراج عنه أو الإعدام

وفي وثيقة أعدتها هيئة الاتهام التي وقعها موسوي، اعترف الفرنسي بـ ـ 23 من الوقائع بينها ثلاث تسهل مهمة الحكومة،فقد اعترف بانه "كان على علم بخطة القاعدة، ضرب مبان مهمة في الولايات المتحدة بطائرات، ووافق على السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في هذه العملية".

ثغرة الاعتراف بالكذب
وعند توقيفه بسبب انتهاء مدة تأشيرته "كذب موسوي على رجال السلطات الفردالية ليسمح لإخوته في القاعدة بتنفيذ العملية"، حسبما ورد في محضر الاتهام الذي وقعه.

كما "نفى زورا بانتمائه إلى منظمة إرهابية وتلقي دروس لقتل أميركيين" وتريد الحكومة الاستفادة من هذه الاعترافات بالكذب لتؤكد انه لو قال موسوي الحقيقة لتمكنت من منع وقوع الاعتداءات.

أما هيئة الدفاع فستحاول إثبات العكس، ببرهنتها على ان الحكومة كانت لديها معلومات أهم بكثير من تلك التي يملكها وما كانت ستكون قادرة على منع وقوع الاعتداءات حتى لو قال الحقيقة.

وبعد هذه المداولات كان مقررا أن ترى هيئة المحلفين، ما إذا كان موسوي يستحق عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة، وبعد حوالي ثلاثة أسابيع من الجلسات، ستقرر هيئة المحلفين ما إذا كان موسوي يستحق عقوبة الإعدام، فإذا كان الجواب سلبيا سيحكم عليه بالسجن مدى الحياة، وفي حال أتى الجواب إيجابيا، تبدأ مرحلة جديدة من المحاكمة لتحديد الأسباب "المشددة" أو "التخفيفية" للعقوبة.

وسيتمكن مئات من أقارب الضحايا البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف من الاستماع إلى الشهود من خلال بث الجلسات عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة في ست قاعات ستتخذ اجراءات امنية مشددة فيها في نيويورك والكسندريا وبوسطن (شمال شرق، وسيكون زكريا حاضرا وكذلك والدته عائشة الوافي التي لم تره منذ جلسة في شهر يوليوز 2003.

وزكريا موسوي (37 عاما)، المنحدر من أصل مغربي، من مواليد سان ـ جان ـ دو ـ لوز جنوب غرب فرنسا. وقد انتسب إلى صفوف المجاهدين في منتصف التسعينات ويعتقد انه كان عضوا في تنظيم القاعدة، بزعامة أسامة بن لادن، عند توقيفه قبل ثلاثة اسابيع من الاعتداءات، لكن خلال السنوات الاربع التي سبقت المحاكمة، لم تستطع السلطات على ما يبدو معرفة دوره المحدد في الهجمات، فهل كان سيحل بديلا عن أحد خاطفي الطائرات أم انه كان الخاطف رقم عشرين ام انه إرهابي ينتمي إلى خلية أخرى.




تابعونا على فيسبوك