عقد الوزير الأول إدريس جطو، الجمعة بالرباط، اجتماعا مع جمعيات القروض الصغرى، خصص لدراسة البرامج المقدمة في إطار حساب تحديات الألفية من أجل إغنائها وتكميلها بمشاريع جديدة.
وأبرز جطو خلال هذا اللقاء، الذي شارك فيه أعضاء لجنة حساب تحديات الألفية المغرب، وممثلو جمعيات القروض الصغرى، المساهمة المتميزة لجمعيات القروض الصغرى في المجهود الوطني لتحقيق التنمية.
وأشار إلى أنه بفضل حضورهم القوي ميدانيا ومبادراتهم الفعالة في مجال التنمية، فإن هذه الجمعيات فرضت نفسها كفاعلة وشريكة لإغناء وتكملة البرامج التي تم تقديمها مبدئيا لتستفيد من تمويل حساب تحديات الألفية، وذلك من خلال مشاريع »إقليمية« جيدة.
وتهم البرامج التي تم تقديمها للاستفادة من دعم حساب تحديات الألفية بتحسين الإنتاجية في القطاع الفلاحي والمحافظة على الواحات وكذلك البرامج التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما تشكل الصناعة والصيد التقليديين قطاعان يستأثران باهتمام جمعيات القروض الصغرى من أجل إنجاز مشاريع من المنتظر إدماجها في برامج الحكومة التي سيتم تمويلها من طرف حساب تحديات الألفية.
وقال رضا المريني رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات القروض الصغرى في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن برنامج دعم جمعيات القروض الصغرى الذي سيتم اقتراحه ليستفيد من تمويل حساب تحديات الألفية تبلغ تكلفته 50 مليون دولارا منها 10 مليون ستخصص لتعزيز القدرات المؤسسية و20 مليون لدعم الأموال المخصصة للقروض الصغرى التي تسهر على تدبيرها الجمعيات و20 مليون لصناديق إعادة تمويل جمعيات القروض الصغرى، وهو في طور الإنجاز بمبادرة من صندوق الإيداع والتدبير.
وأفادت معطيات الجامعة الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، بأن الجمعيات منحت قروضا بقيمة 1.55 مليار درهم سنة 2005 استفاد منها631 ألف و68 شخصا، وأوضح بلاغ للوزارة الأولى أن ترشيح المغرب للحصول على تمويل خارجي عن طريق برنامج "حساب تحديات الألفية" للمساعدة الإنمائية الذي تسهر على إنجازه مؤسسة تحديات الألفية، يندرج في إطار أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تروم محاربة الفقر وتحسين ظروف عيش المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية.
وتعتبر هذه المساعدة التي تقدم على شكل هبات دعما للبلدان السائرة في طريق النمو لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لما لها من تأثير إيجابي على مستوى تقليص معدل الفقر ودعم النمو الاقتصادي.
ويوجد المغرب ضمن مجموعة تتكون من 16 بلدا قابلة للاستفادة من تمويلات هذه الآلية من بين 66 مرشحا، ولم يتم تحديد أي سقف للتمويل وتبقى الاستفادة من التمويلات رهينة بقدرة الدول التي تم انتقاؤها للاستفادة من التمويلات على تقديم برامج جيدة
ونظرا لتلبية المغرب للمعايير التي سنتها مؤسسة حساب تحديات الألفية، فقد أثبت أحقيته للاستفادة من تمويل حساب تحديات الألفية بفضل الإنجازات المهمة التي حققها على مستوى الإصلاحات الهيكلية والحكامة العادلة والديموقراطية والحرية الاقتصادية والاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم.
وقد قدم الوزير الأول نظرة عامة عن المقترح المغربي وبعض مكوناته لجون دانيلوفيش السفير المدير العام لمؤسسة تحديات الألفية خلال الزيارة التي قام بها إلى المغرب في يناير الماضي.
وتم تدعيم الاقتراح المغربي باستعراض الإمكانيات التي تتوفر عليها المملكة لتحسين النمو الاقتصادي وتقليص الفقر والتزامها بالتطوير المستمر لسياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضعها لمسلسل تشاوري لاختيار البرامج المرشحة للاستفادة من تمويل حساب الألفية.