مهنيون يشددون في لقاء بفاس على برنامج الإقلاع

الأحد 05 مارس 2006 - 14:03

اعتبر مسؤولون في الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة الخميس في فاس أن قطاع النسيج والألبسة المغربي مدعو إلى الحفاظ على مكانته في السوق الدولية ويتعين عليه مواجهة إعادة الهيكلة العميقة لتعزيز إنتاجيته


وأكد المشاركون في لقاء حول مخطط الإقلاع الصناعي منظم من طرف كل من الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة بتنسيق مع برنامج دعم المقاولات حول موضوع "كيف تمولون تطوركم للاستفادة من الفرص الجديدة للسوق؟"، أن الفاعلين في قطاع النسيج والألبسة بالمغرب مدعوون إلى تحسين تنافسيتهم الدولية، وخاصة في أفق التفكيك الكامل لـ "الغات" وتفعيل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى التحضير إلى دخول منطقة التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ سنة 2010.

وأشاروا الى أن قطاع النسيج والألبسة المغربي يتوفر مع ذلك على مؤهلات قوية للتنمية التي ترتكز على تأهيل للمقاولات وعلى إعادة تموقع للأنشطة بغية الاستفادة من المجالات التي لم تصب فيها تنافسية المغرب إزاء منافسيها الدوليين حتى الآن بأي ضرر أو يمكن أن تعرف تحسنا.

وأضافوا أنه داخل سوق على الصعيد الدولي، فإن مسلسل لا تمركز وحدات قطاع النسيج والألبسة يعتمد على معايير معقدة لا يمكن للفاعلين الوطنيين تجاهلها
وأبرزوا أنه لايمكن في ظل سياق من هذا القبيل، "لإعادة هيكلة صناعة النسيج والألبسة المغربية وتأهيلها، الجاري العمل بها حاليا، أن تعرف النجاح إلا إذا تم الرقي بمجموع الشروط الاقتصادية والاجتماعية بشكل منسق ومندمج".

وأوضحوا أنه بسبب مسلسل التحرير، فإن حدة المنافسة الدولية قد زادت مع مرور السنين وأصبحت العديد من الدول، ومن بينها المغرب، والمنخرطة في التجارة العالمية لمنتجات النسيج والألبسة، تعيش في الوقت الراهن عدة مصاعب وتعاني من بعض العراقيل السوسيو اقتصادية.

من جهة أخرى، دعا المتدخلون، مهنيي القطاع الى الاستجابة إلى المتطلبات الجديدة للسوق الدولية التي تؤكد على ضرورة احترام المواعيد والمرونة وخاصة الجودة والإبداع موضحين أنه من شأن إبداع المتدخلين في القطاع أن يضفي دينامية ستكون لها نتائج جيدة على مجموع صناعة النسيج سواء على مستوى الإبداع أو الإنتاج والتسويق.

وحسب إحصائيات لوزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد المتعلقة بالأحدى عشر شهرا الأولى من سنة 2005 فإن الصادرات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي تراجعت بنسبة 10,16٪، كما تراجعت الحصة من الصادرات الأوروبية المرتبطة بالألبسة من 4,4٪ سنة 2004 إلى 3,8٪ سنة 2005.

وأشارت الاحصائيات الى أن المغرب يشكل بذلك ثالث بلد متوسطي مزود للاتحاد الأوروبي، مضيفة أن تركيا مافتئت تعزز موقعها كثاني مزود للاتحاد وراء الصين
يشار الى أن قطاع النسيج والألبسة، الذي يوفر أكبر عدد من مناصب الشغل بالقطاع الصناعي المغربي، يشغل 220 ألف عامل 71٪ منهم من النساء.

ويضطلع هذا القطاع الذي شكل منذ أمد طويل دعامة لنمو الصادرات الصناعية بدور اقتصادي ريادي، حيث يوفر 17٪ من القيمة المضافة للصناعة المغربية، وتمحور هذا اللقاء حول عدد من النقاط منها "موقع صناعة النسيج والألبسة بالمغرب على المستوى الدولي في مواجهة منافسيه الرئيسيين" و"تطورات الاستهلاك وأثمان النسيج والألبسة في الأسواق الرئيسية المستهدفة" و"كيفية استيعاب تحولات مسالك التوزيع الرئيسية بأوروبا" و"الشروط الضرورية للرفع من حصص المغرب بالسوق العالمي للنسيج والألبسة".




تابعونا على فيسبوك