قال مسؤول بارز من صندوق النقد الدولي إن آفاق اقتصاديات دول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا هي الأكثر إشراقا منذ أكثر من عشر سنوات لكن النمو الإقليمي البالغ 5٪ سنويا مازال غير كاف للحد من الفقر المدقع.
وقال عبد الله بيوتشاني مدير قسم افريقيا في صندوق النقد الدولي إن الحكومات في مختلف أرجاء القارة حسنت مستوى الاستقرار الاقتصادي لكنها يتعين عليها بذل المزيد لجذب الاستثمارات ولاسيما عن طريق معالجة الفساد.
وقال إنه في الأجل القصير سيؤتي تخفيف الديون على 13 دولة من جنوب الصحراء الكبرى ثماره في عام 2006، وأبلغ رويترز في حديث يوم الخميس "هذا حقا من أفضل ما شهدناه في القارة منذ أكثر من عشرة أعوام فالنمو يرتفع باطراد والتضخم ظل منخفضا".
وقال بيوتشاني وهو وزير مالية سابق في بنين "الاقتصاديات أصبحت أكثر مرونة مما كانت عليه في السابق والسياسات تنتهج بشكل أفضل لتواجه الصدمات الخارجية" الجدل الذي ثار في إفريقيا في التسعينات بشأن السياسة الاقتصادية حسم الان لصالح ميزانيات أكثر تحفظا.
وقال بيوتشاني المسؤول عن 44 دولة جنوب الصحراء في الصندوق "لا أحد في الدوائر الرسمية يطعن الآن في مقولة أن النمو يحتاج الى استقرار على مستوى الاقتصاد الكلي"، لكنه قال إنه يتعين بذل المزيد لبناء مؤسسات مالية وتقليل المخاطر التي قد تنجم عن صدمات في أسعار السلع والأحوال الجوية ولإزالة العوائق التجارية داخل القارة ومع الدول الغربية.
وقال إن منطقة جنوب الصحراء في الوقت الراهن لن تشهد تحقيق أهداف الألفية للتنمية التي أعلنتها الأمم المتحدة ومنها خفض الفقر الى النصف بحلول عام2015، وتابع "من الواضح أن هدف الألفية المتعلق بالفقر غير قابل للتحقيق بمعدل نمو 5٪ في القارة"
وأضاف "نحتاج الى نمو يبلغ سبعة بالمئة على الأقل للحد من الفقر، ولتحقيق أهداف الألفية نحتاج لنسبة أكبر حتى من ذلك".