ستكون العداءة المغربية حسناء بنحسي وصيفة بطلة أولمبياد أثينا وبطلة العالم داخل القاعة في مسافة 1500 م في دورة لشبونة 2001 على موعد جديد مع التألق عالميا حين تشارك في مونديال ألعاب القوى داخل القاعة الذي ستستضيفه موسكو من 10 إلى12 مارس الجاري.
حيث ستقود فريق الإناث الذي يضم أيضا العداءة الواعدة مريم العلوي السلوسلي وصيفة بطلة العالم للشابات في مسافة 3000 م في دورة كينغستون 2002 وبطلة العالم للعدو الريفي الجامعي وآمنة آيت همو المتخصصة في سباق 800 م.
وتقع على عاتق هؤلاء العداءات مهمة تمثيل المغرب على أفضل وجه. وبدأت بنحسي مشاركاتها في سباقات 800 م بيد أن الإصابات المتكررة التي تعرضت لها جعلتها تنتقل إلى سباقات 1500 م، وتعد العداءة المغربية هي سادس امرأة عربية تحرز ميدالية في الألعاب الاولمبية بعد أن فتحت مواطنتها نوال المتوكل الطريق في أولمبياد لوس انجليس عام 1984 بذهبية 400 م حواجز، ثم جاء دور الجزائرية حسيبة بولمرقة في برشلونة 1992 بذهبية 1500، والسورية غادة شعاع في أتلانتا 96 "السباعية"، والجزائرية نورية مراح بنيدة "ذهبية 1500 م"والمغربية الأخرى نزهة بيدوان "برونزية 400 م حواجز"وكلتاهما في سيدني.
ونجحت بنحسي في هذا الاختيار حين توجت بطلة للعالم داخل القاعة في 1500م خلال دورة لشبونة وهي تراهن على تكرار هذا الإنجاز لكن في مسافة 800م التي أصبحت اختصاصها الأول، وتعقد عليها آمال كبيرة في الحصول على الميدالية الذهبية خاصة بعد اعتزال البريطانية كيلي هولمز البطلة الأولمبية.
وتراجع مستوى الموزمبيقية ماريا موتولا، مما يرفع من حظوظها في انتزاع اللقب العالمي، الذي سيعد في حال تحققه ثمرة مجهودات مضنية طيلة السنوات الماضية
تعد حسناء بنحسي التي أحرزت الميدالية الفضية لسباق 800م ضمن دورة الألعاب الأولمبية بأثينا ثاني عداءة مغربية بعد نزهة بيدوان تفوز بلقب عالمي في ألعاب القوى.
وأول عداءة مغربية تحرز لقبا عالميا داخل القاعة في لشبونة عام 2001 وكانت على وشك الفوز ببطولة العالم بهلسنكي في سباق 800م لكنها اكتفت بالمركز الثاني
وأثبتت »غزالة المضمار« حسناء بنحسي أنها بحق عداءة إنجازاتها أكبر بكثير من سنها.
فبنحسي العداءة التي تعشق ركوب التحدي وتخطي الحواجز بشجاعة ورباطة جأش محت بفوزها بالميدالية الفضية في أثينا آثار الإصابات المتلاحقة وأزاحت كابوس الإنكسار
وأكدت بنحسي التي اختيرت أفضل رياضية مغربية لسنة 2004 في تصريح صحفي عقب فوزها بالميدالية الفضية وهي الأولى في سجل المشاركة المغربية في الأولمبياد في سباق 800م أنها كانت واثقة من نفسها للفوز بإحدى الميداليات "لأنني استفدت من دروس السباق النهائي لأولمبياد سيدني حيث كنت قد حللت ثامنة".
وقالت بنحسي "لقد بذلت كل ما في وسعي في المائة متر الأخيرة لكي أتجاوز العداءات الأخريات والتحق بالمقدمة ووفقت في الخطة التي نهجتها".
وقالت عضو اللجنة الأولمبية الدولية نوال المتوكل التي غمرتها فرحة عارمة لم تقو على مقاومتها »أنا فخورة بإنجاز بنحسي الذي هو إنجاز للمرأة المغربية والعربية وأتمنى أن يكون قدوة لتحقيق المزيد من الإنجازات".
وأضافت أن بنحسي أكدت تواجد المرأة العربية فوق منصات التتويج منذ الثمانينات، وأن المغرب أصبح يضرب موعدا مع الألعاب الأولمبية للفوز بالميداليات وليس المشاركة من أجل المشاركة.
وأوضحت إنجاز بنحسي يجب أن يحسب له ألف حساب لأنه جاء بعد شهور من المعاناة من الإصابة ومخلفات الولادة، مشيرة إلى أن بنحسي حاولت استرجاع قواها وثقتها التي تعتبر أساسية في الألعاب الأولمبية، ونجحت في مسعاها وأسعدت الشعب المغربي والعربي.
وشاطرها المدير الفني للمنتخب المغربي عزيز داودة الرأي، وقال فضية بنحسي إنجاز رائع لأن هذه العداءة ثابرت وتعذبت كثيرا من أجل استعادة مستواها وتمثيل المغرب تمثيلا مشرفا ومنحه أول ميدالية في العاب القوى في أثينا.
وتستغل بنحسي جيدا قامتها ووزنها في السباقات التي تخوضها خصوصا في السرعة النهائية التي تتميز بها والتي كانت العامل الأساسي في إحرازها فضية أثينا بل كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز الذهبية.
ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع عودة بنحسي الى قمة مستواها بعد هذا الغياب القسري بيد أنها برهنت للجميع انه بالتحلي بالصبر والعزيمة القوية بالإمكان الوصول إلى القمة وقلب التكهنات وضربها عرض الحائط.
ونجحت بنحسي في رهانها وتغلبت على معاناتها ووضعتها جانبا واعتبرتها ماضيا لا يجب الالتفات إليه واستخلاص العبر منه والتركيز على المستقبل على أمل استعادة أمجادها التي بدأتها منذ عام 1996.
وواجهت بنحسي مشاكل عدة منذ أواخر عام 2001 وهي السنة التي توجت فيها بطلة للعالم في سباق 1500 م داخل قاعة وباتت ثاني عداءة مغربية تحرز لقبا عالميا بعد نزهة بدوان "400 م حواجز" وأول عداءة في بلادها تحرز لقبا عالميا داخل القاعة.
وغابت بنحسي عن المضمار كليا حتى أن المراقبين اعتبروا أن مسيرتها الرياضية انتهت وتذمرت لكنها عادت إلى الواجهة مجددا وأثبتت أن ما حصل كان فترة فراغ وضريبة لأخطاء ارتكبتها ودفعت ثمنها غاليا بغيابها لمدة عامين. ولم تكن عودة بنحسي إلى المضمار موفقة عام 2003 حيث واجهتها إصابات عدة حرمتها من المشاركة في لقاءات عدة وتحقيق نتائج جيدة.
ولفتت بنحسي، المتزوجة من عداء 800 م محسن الشهيبي، الأنظار في سن مبكرة وتحديدا عندما كان عمرها 18 عاما حيث كانت تلعب مع نادي سيدي يوسف بن علي في مدينة مراكش وتألقت معه في سباقات عدة ليتم استدعاؤها إلى المركز الوطني لألعاب القوى في العاصمة الرباط الذي يضم أبرز العدائين والعداءات في المغرب.
ولم تتأخر بنحسي في تأكيد جدارتها بالانضمام الى المنتخب المغربي، فشاركت في بطولة العالم للشباب عام 1996 في سيدني وبلغت الدور نصف النهائي لسباق 800 م
ومنحت بنحسي المولودة في 1 يونيو 1978 في مدينة مراكش، المغرب ميدالية ذهبية في دورة البحر الأبيض المتوسط عام 1997 في باري، ثم بلغت نصف نهائي سباق 800 م في بطولة العالم في أثينا في العام ذاته، ونالت فضية في بطولة افريقيا في دكار عام 1998، وبلغت نهائي اولمبياد سيدني في 800 م وحلت ثامنة.
وتنبأ الجميع لها بمستقبل زاهر عندما احرزت ذهبية بطولة العالم داخل قاعة في لشبونة عام 2001، لكن الحمل اضطرها إلى الغياب سنة كاملة حتى وضعت مولودتها لتستأنف تدريباتها دون أن تنجح في استعادة مستواها السابق.
وتعشق بنحسي ألعاب القوى وهي تعترف بكون مواطنتها نوال المتوكل بطلة أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 في سباق 400 م، هي من شجعتها على تكريس مستقبلها على ألعاب القوى، وتقول في هذا الصدد "إنجاز المتوكل شجعني كثيرا على ممارسة هذه الرياضة وجعلني أطمح إلى الصعود إلى منصة التتويج مثلها".
إنجازات حسناء بنحسي
- بلغت نصف نهاية سباق800 م في بطولة العالم للشبان بسيدني سنة 1996
- وصيفة بطلة إفريقيا بدكار سنة 1998
- بطلة إفريقيا في دورة الجزائر سنة 2000
- الميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بباري سنة 1997
- بلغت نصف نهاية بطولة العالم بأثينا سنة 1997
- المرتبة الخامسة في بطولة العالم داخل القاعة بمايباشي سنة 1999
- المرتبة الثامنة في دورة الألعاب الأولمبية بسيدني سنة 2000
- بطلة العالم في سباق 1500 م داخل القاعة في لشبونة سنة 2001
- المرتبة الثامنة في سباق 1500 م ببطولة العالم داخل القاعة ببرمنغهام 2003
- ميدالية فضية في مسابقة 800 م في الألعاب الأولمبية بأثينا سنة 2004
- رتبة أولى في نهاية الجائزة العالمية لألعاب القوى بموناكو سنة2004
- رتبة أولى عالميا في سباق800 م منذ 19 يوليوز2005 "تصنيف الإتحاد الدولي"
- أحسن توقيت في السنة : 1 د و58 ث و41 ج م يوم 2005/7/8
- ميدالية فضية في بطولة العالم بهلسنكي سنة 2005