قال وزراء إن المحادثات بين الثلاثي الأوروبي وإيران قبل أيام من اجتماع مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية انتهت أمس دون اتفاق.
وبعد محادثات رفيعة المستوى في فيينا بين إيران وكل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير للصحافيين ان إيران لم تطرح افكارا جديدة عن سبل التخفيف من مخاوف سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
وقال "للأسف لم نتمكن من الوصول إلى اتفاق اليوم" وصرح فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسي ان إيران اخطرت بضرورة العودة إلى التعليق الكامل لكل أنشطتها ذات الصلة بتخصيب اليورانيوم لإنتاج وقود يمكن استخدامه لتشغيل محطات الطاقة النووية أو لإنتاج قنابل نووية إذا كانت تريد إجراء مفاوضات جديدة متعلقة بالحوافز التجارية.
ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة اجتماعا كما هو مقرر يوم الاثنين لمناقشة البرنامج النووي الإيراني ودراسة تقرير مقدم من المدير العام للوكالة محمد البرادعي يقول إن إيران تجاهلت دعوة الرابع من فبراير للعودة إلى تعليق أنشطة التخصيب لكسب ثقة العالم.
وقال دوست بلازي "أوضحنا لهم انه لاستعادة الثقة يجب أن يعودوا للتعليق الكامل للأبحاث والتطوير هذا مفتاح أي استعادة للثقة.
نأسف لأن إيران لم تكن قادرة على الاستجابة لشروطنا دون مزيد من الضجة"
وكانت الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها قد قدمت تقريرا عن إيران الى مجلس الأمن لكنها لن تتخذ أي قرار قبل اجتماع 6 مارس.
واتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحرك بناء على "دوافع سياسية" وذلك قبل ثلاثة أيام من الاجتماع الحاسم لمجلس حكام الوكالة الذي يمكن ان يوصي مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران.
وتزامن كلام احمدي نجاد مع بدء اجتماع للترويكا الأوروبية مع إيران في محاولة اخيرة للتوصل إلى تسوية قبل اجتماع الوكالة الذرية.
وقال الرئيس الايراني في ختام زيارته إلى ماليزيا التي استغرقت ثلاثة أيام "ان تعاطي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الحكام في الوكالة مع الجمهورية الإسلامية في إيران يتم بناء على دوافع محض سياسية"، وتابع "ان غالبية المنظمات الدولية تحولت للأسف إلى منظمات سياسية وتأثير القوى العظمى يمنعها من اتخاذ قرارات عادلة ومشروعة".
وبعد ان ندد الرئيس الإيراني مرة أخرى بـ "ببعض القوى" التي تريد حرمان الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي من "حقها" في امتلاك التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، اعتبر احمدي نجاد ان هذا التمييز لن يؤدي سوى إلى تعبئة العالم الإسلامي ضد هيمنة الغرب مضيفا "أيها الطغاة، ايها الصهاينة، خذوا علما انتم ساقطون لا محالة"
وختم الرئيس الإيراني قائلا "إذا كانت هناك أطراف تريد خارج إطار القوانين فرض أي شيء على بلادي، فإن الخبرة تنبئني بأن إيران ستجعلهم يندمون على ذلك".
بالمقابل استخدم وزير الخارجية منوشهر متكي الذي يرافق الرئيس الإيراني في زيارته موقفا أكثر ليونة، وقال في تصريح صحافي "نعد مواقفنا تمهيدا للتوصل إلى تسوية تقوم على أساس مراعاة مصالح كل الأطراف، وهذا يعني حصول إيران على حقوقها الأساسية التي هي تمكينها من حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية لأهداف سلمية من جهة، ومن جهة ثانية تبديد أي قلق إذا وجد"لدى الأطراف الدولية.