قالت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد الإماراتية إن معارضة البعض في الولايات المتحدة تولي شركة إماراتية إدارة موانئ أميركية لن يمنع البلد العربي من السعي وراء المزيد من الاستثمارات هناك لكنه قد يدفع بلدانا أخرى إلى تحويل استثماراتها إلى آسيا وأوروبا.
وقالت الشيخة لبنى في مقابلة أجرتها معها رويترز، إن الجدل الدائر بشأن الصفقة لن يؤثر على محادثات إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، مضيفة أن الاتفاقية قد توقع في فصل الصيف المقبل.
وقالت الوزيرة الإماراتية إنه إذا أصبحت السياسة الأميركية عقبة في وجه اتفاقيات تجارية فإن أسواقا أخرى مثل الهند والصين وبعض البلدان الأوروبية قد تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين العرب وغيرهم.
وقالت الشيخ لبنى " لن يمنع هذا الإمارات من مواصلة الاستثمار " ، في إشارة إلى الاعتراضات على تولي موانئ دبي العالمية إدارة ستة موانئ أميركية رئيسية
وأضافت "هذه صفقة تجارية تم تسييسها بطريقة ما، لكن عندما تتعطل صفقات بسبب تداخل ذي طابع سياسي، فقد يدفع هذا العديد من البلدان إلى الدخول في استثمارات في أماكن أخرى".
وتعرضت صفقة موانئ دبي العالمية التي تملك حكومة دبي حصة فيها لهجوم من نواب أميركيين يقولون انها تضعف الأمن القومي الأميركي لكن الرئيس جورج بوش يصر على أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن السماح لشركة عربية بإدارة محطات الشحن في ستة موانئ أميركية رئيسية.
وأعلنت حكومة بوش يوم الاثنين قبولها طلب شركة موانئ دبي العالمية إجراء مراجعة إضافية تستمر 45 يوما لصفقتها المثيرة للجدل.
وقالت موانئ دبي العالمية إنها ستمضي قدما في عملية استحواذ بقيمة 85،6 ملايير دولار على شركة بي اند أو البريطانية في الثاني من مارس لتصبح ثالث أكبر شركة لتشغيل الموانئ في العالم لكنها لن تتولى إدارة الموانئ الأميركية على الفور.
وقالت الشيخة لبنى "هذا الجدل لن يؤثر فقط على المستثمرين العرب أو الخليجيين العرب، فمن الممكن أن يؤثر هذا على أي بلد يريد الاستثمار في الولايات المتحدة،
وقد يعرقل أيضا الاستثمار في الولايات المتحدة أو يتسبب في تردد المستثمرين" .
وتتزايد بشكل مطرد أهمية تدفق عائدات النفط الخليجي على الولايات المتحدة للاقتصاد العالمي، ويتم تحويل الكثير من تلك الأموال عبر مصارف مركزية أو أجهزة حكومية.
وأنفق مستثمرو الخليج أكثر من 30 مليار دولار في عمليات استحواذ أجنبية في 2005 أو ما يفوق ما أنفقوه في السنوات الخمس السابقة مجتمعة.
وقالت الشيخة لبنى ان الولايات المتحدة والإمارات وهي منتج للنفط وعضو في منظمة أوبك ستستأنفان محادثات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة في 13 من مارس وأنها لن تتأثر بأزمة الموانئ.
وقالت "هذه اتفاقية تجارة حرة بين بلدين صديقين أنا واثقة تماما أننا سنبرمها هذا العام ربما بحلول الصيف".
وتعتبر دولة الإمارات ولاسيما إمارة دبي مركزا رئيسيا للتجارة والأعمال في منطقة الخليج الثرية.
وتجنب البلد إلى الآن هجمات من جماعات إسلامية مسلحة ضربت مصالح غربية في بلدان عربية أخرى.