الشركات الأجنبية لن تدخل قطاع النفط الكويتي قبل نهاية العام

الخميس 02 مارس 2006 - 16:48
الشركات الأجنبية ستتولى إدارة انشطة التشغيل فقط

قال مسؤول كبير في صناعة النفط الكويتية إن الشركات العالمية التي تنتظر بالفعل منذ عقد تقريبا لفتح احتياطيات النفط الكويتية أمام الاستثمار الأجنبي سيتعين عليها الانتظار حتى نهاية العام على الأقل.

وشدد فاروق الزنكي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت على الحاجة الملحة لجذب الشركات الأجنبية للمساعدة في زيادة الإنتاج في الحقول التي أحرقت بعد الغزو العراقي في عام 1990.

وقال الزنكي لرويترز " كلما طال انتظارنا زادت صعوبة تحقيقه، هناك مؤشر إيجابي حقا على أنه يمثل أولوية " .
وأضاف قائلا "نحتاج المزيد من المساعدة، لدينا خطة إنتاج طموحة نريد تحقيق هدفنا
لا يمكننا عمل ذلك اعتمادا على أنفسنا". لكنه استبعد حدوث انفراجة قبل أواخر العام الحالي.
وقال في حوار عبر الهاتف إنه من الصعب جدا القول متى سيوافق مجلس الأمة البرلمان على الترخيص للشركات الأجنبية معربا عن أمله أن يتم ذلك قبل نهاية الدورة البرلمانية هذا العام .
وتعززت الآمال بأن يقر البرلمان في يناير تشريعا يسمح للشركات الأجنبية بالتنافس على تطوير أربعة حقول في شمال الكويت هي حقل الروضتين والرتقة والعبدلي والصابرية.
وأضرمت النار في تلك الحقول في عام 1990 لكن الزنكي قال إن الأضرار التي لحقت بها ليست خطيرة.
وأجبرت أزمة الخلافة التي أعقبت وفاة أمير الكويت في يناير مجلس الامة على تأجيل جلساته إلى أجل غير مسمى بما فيها جلسة لمناقشة مشروع بمليارات الدولارات لتعزيز إنتاج النفط بالتعاون مع شركات أجنبية.

وطرح المشروع أول مرة للنقاش العام في أواخر عقد التسعينات وهو يستهدف زيادة الإنتاج نحو 300 ألف برميل يوميا الى ما لا يقل عن 900 ألف برميل يوميا في الحقول الشمالية وذلك في إطار مشروع أوسع نطاقا يطلق عليه "مشروع الكويت" ويهدف الى توسعة الطاقة الانتاجية الى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 من حوالي 2.7 مليون برميل يوميا حاليا.

وتأجل المضي قدما في المشروع بشكل متكرر بسبب معارضة عناصر محافظة ترفض السماح للشركات الأجنبية بدخول قطاع النفط الكويتي، لكن الزنكي قال إن المشروع يحظى الآن بمساندة الحكومة وأن فوائده واضحة.
وقال "الفكرة والفائدة بالغة الوضوح للجميع نحتاج فقط الى ضمان أن يذهب معظم الفائدة إلى الكويت".
وستطلب الكويت تلقي عروض من ثلاث مجموعات دولية بقيادة شركات بي بي وشيفرون واكسون موبيل.
وبموجب اتفاقية خدمة تشغيل مقترحة ستسيطر الكويت على الإنتاج والادارة الاستراتيجية بينما ستتولى الشركات العالمية ادارة أنشطة التشغيل.

وامتنع الزنكي عن التعليق على الجدل الدائر إثر تقرير إعلامي أفاد في وقت سابق من هذا العام أن احتياطيات الكويت من النفط تبلغ حوالي نصف التقديرات الحكومية المعلنة
لكنه قال ان "قدرة الكويت على الانتاج" أكثر أهمية من الجدل النظري نوعا ما حول مجمل حجم الاحتياطيات.

وإلى جانب السعودية تعد الكويت الدولة الأخرى الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمنع الشركات الأجنبية من الاستثمار في احتياطياتها النفطية.




تابعونا على فيسبوك