قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه متمسك بتأييده للسماح لشركة مقرها دبي بإدارة محطات الشحن في ستة موانئ أميركية كبرى بينما أثار بعض المشرعين مخاوف بشأن تقرير لخفر السواحل يتعلق بقضايا امنية.
وقال بوش" لو ساورني أي شك أنا أو أي من العاملين في إدارتي بأن موانينا ستكون اقل أمنا او ان الشعب الأميركي سيكون في خطر لما مضت هذه الصفقة قدما " ، وعقد الكونغرس الأميركي جلسات استماع لليوم الثاني بشأن الصفقة المثيرة للجدل.
ووافق البيت الأبيض يوم الأحد على مهلة جديدة مدتها45 يوما لمراجعة الصفقة في مواجهة مخاوف في الحزبين أثارتها الصفقة التي تسمح لشركة مواني دبي العالمية بإدارة محطات شحن في مواني امريكية من بينها نيويورك ونيوجيرزي.
وفي نهاية المهلة سيتعن على بوش إجازة الصفقة أو رفضها، وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية إن المراجعة الجديدة للصفقة لم تبدأ حتى بعد ظهر يوم الثلاثاء.
ولم يكرر بوش تهديده باستخدام حقه في الاعتراض الفيتو لرفض أي تشريع جديد يرمي إلى عرقلة صفقة المواني لكن مساعديه قالوا ان موقفه لم يتغير.
وكشف استطلاع جديد للرأي اجرته "سي بي اس نيوز" عن ان صفقة شركة موانئ دبي العالمية ساهمت في انخفاض التأييد لبوش الى مستوى جديد بلغ 34٪. وقال بيل فريست زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ انه يشعر "بقدر أكبر من الارتياح" بشأن الصفقة بعد أن تلقى مزيدا من المعلومات.
وكان فريست طلب في الأسبوع الماضي تأجيل الصفقة، وأضاف أنه لن يسمح بطرح أي تشريع جديد له صلة بالصفقة في مجلس الشيوخ أثناء المراجعة الجديدة.
ولكن مشرعين آخرين واصلوا إبداء القلق بشأن الصفقة التي يقول منتقدون إنها قد تسهل على المتشددين شن هجوم على الولايات المتحدة.
وقدم السناتور الديمقراطي ايفان بأي تشريعا جديدا يتطلب قدرا أكبر من التدقيق في الصفقات التجارية المتعلقة بدول أجنبية، وتقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين يوم الاثنين بتشريع يعطي الكونغرس سلطة منع الصفقة.
واستجوب الأعضاء في جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ كبار مسؤولي المخابرات بخصوص تقرير لخفر السواحل في أواخر العام الماضي بشأن وجود "ثغرات في معلومات المخابرات" تجعل من الصعب تقييم ان كانت الصفقة تنطوي على بواعث قلق أمنية.
وقال الاميرال تيري كروس نائب قائد خفر السواحل في بيان يوم الثلاثاء إن مراجعة أولية أجرتها وكالته حددت الفجوات لكن معلومات اضافية وتأكيدات تلقتها أكدت أن الصفقة لا تنطوي على خطر ذي بال.
وأضاف "في الواقع سيكون لدى خفر السواحل معلومات عن محطات الشحن التي ستشملها ملكية شركة موانئ دبي العالمية أكثر من المعلومات المتوافرة لديهم في الوقت الحالي في ظل ملكية شركة بي اند أو".
وقال جون نغروبونتي الرئيس الأعلى لأجهزة الأمن والمخابرات أمام جلسة اليوم ان المراجعة التي أجراها فريق المخابرات العامل معه قدمت في الخامس من ديسمبر العام الماضي اي قبل اسبوع من تقرير خفر السواحل.
وقال "قدرنا على أساس بحثنا أن التهديد للامن القومي الأميركي الذي تشكله شركة مواني دبي العالمية منخفض،ولم نر اي علامات خطر خلال بحثنا".
وقال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر إن أعضاء مجلس الشيوخ سمعوا من عدة مصادر ان مصلحة الجمارك الأميركية أبدت كذلك مخاوف أمنية.
ورفض الكشف عن المصادر، وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز رئيسة لجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ التي كشفت عن تقرير خفر السواحل أمس الاثنين بعد لقائها مع مسؤولين من خفر السواحل في جلسة مغلقة للجنة أنها تعتقد أن الإدارة تعجلت في إصدار حكم بشأن اتخاذ قرار لصالح الشركة الإماراتية.