مقتل خمسة بتفجير انتحاري في عاصمة باكستان

الإسلاميون يستقبلون بوش بقتل دبلوماسي أميركي

الجمعة 03 مارس 2006 - 15:56
التفجير قرب القنصلية الأميركية أدى أيضا إلى اشتعال النار في سيارات وتحطيم مبان

قتل خمسة أشخاص في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة، بينهم دبلوماسي أميركي، بالقرب من القنصلية الأميركية في مدينة كراتشي جنوب باكستان، الخميس، عشية زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسلام أباد.

أعلن بوش نفسه مقتل الدبلوماسي في التفجير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في نيودلهي،المحطة الثانية في جولته في جنوب أسيا بعد أفغانستان.

وقال بوش "أبلغت بالتفجيرات وفقدنا على الأقل مواطنا أميركيا في التفجيرات هو دبلوماسي" لكن بوش اكد أنه سيواصل جولته قائلا إن "الإرهابيين والقتلة لن يمنعوني من الذهاب إلى باكستان". وقال مسؤول أمني باكستاني إن مفجرا انتحاريا صدم بسيارته المفخخة سيارة تابعة للقنصلية. وأضاف أن سيارة القنصلية "ارتفعت في الهواء وسقطت على الجانب الآخر من جدار يبلغ ارتفاعه متران وقتل دبلوماسي وكان بداخلها دبلوماسيان آخران"، مضيفا أن سائقهم الباكستاني قتل.

ووقع الانفجار في موقف سيارات فندق قريب من القنصلية في منطقة شديدة الحراسة مما أدى إلى تدمير عشر سيارات على الأقل، وإحداث أضرار في عدد آخر بما فيها سيارات تابعة للقنصلية، وتحطيم زجاج نوافذ الابنية المحيطة.

وقال صلاح الدين حيدر المتحدث باسم حكومة ولاية السند وعاصمتها كراتشي، "نحقق في دوافع من يقفون وراء التفجيرين، لكن يبدو أنهما أعدا ليتزامنا مع زيارة بوش".

وقال وزير الإعلام شيخ رشيد إن التفجير "لن يؤثر على زيارة الرئيس بوش"، متهما متطرفين إسلاميين يسعون إلى إثارة قلاقل في المنطقة بالوقوف وراءه.

ونفذ إسلاميون متشددون يعارضون تقارب الرئيس برويز مشرف مع بوش عدة هجمات ضد القنصلية الأميركية كان آخرها تفجير سيارة أمام المبنى في يونيو 2002 أسفر عن مقتل 12 باكستانيا.

وقال صلاح الدين حيدر إنه جرى تفجير شحنة ناسفة واحدة قوية الخميس، وأن انفجار صهريج نفط سبب الانفجار الثاني الخفيف الذي سمع بعيد الانفجار الأول. وقالت الشرطة إن خمسة أشخاص قتلوا في التفجير، لكن الحصيلة قد ترتفع وعثر على جثة بلا رأس بالقرب من جدار متضرر.

وتنظم أحزاب إسلامية باكستانية معارضة يوم احتجاج وطني اليوم الجمعة على رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي نشرتها صحف في أوروبا ومناطق أخرى. ورغم أن الرسوم نشرت لأول مرة في الدانمرك إلا أن المظاهرات في الأسابيع القليلة الماضية أظهرت مشاعر مناهضة للولايات المتحدة وغضبا من حكومة الرئيس برويز مشرف وتحالفه مع الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.

وتعرضت كراتشي لهجمات نفذها متطرفون ومواجهات طائفية على مدى العقدين الماضيين. وبالإضافة إلى تفجير يونيو 2002 الانتحاري، فتح مسلح النار على مركز للشرطة بالقرب من القنصلية الأميركية في فبراير2003 وقتل ثلاثة شرطيين.

وفي ماي 2004، اكتشفت الشرطة سيارة محملة بمتفجرات سائلة شديدة التفجير خارج القنصلية. وفي ماي 2002، قتل11 مهندسا بحريا فرنسيا وثلاثة باكستانيين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة خارج فندق الشيراتون.

من جهة أخرى، أعلنت الهند والولايات المتحدة أمس أنهما ابرمتا اتفاقا تاريخيا للتعاون النووي المدني وهو محور الزيارة الأولى للرئيس الأميركي للبلاد. وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ " توصلنا لاتفاق تاريخي اليوم بشأن الطاقة النووية".




تابعونا على فيسبوك