اتهمت إيران أمس الولايات المتحدة بضرب الاقتراح الروسي حول الملف النووي الإيراني، في حين أعلن عقد اجتماع "فرصة أخيرة"، في فيينا بين المفاوضين الإيرانيين والترويكا الأوروبية.
فغداة اللقاء الروسي الإيراني في موسكو الذي لم يؤد إلى نتائج ملموسة، حمل كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الولايات المتحدة المسؤولية
ويتهم الأميركيون إيران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني ويعملون لفرض عقوبات عليها.
ويعقد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين المقبل في فيينا اجتماعا بالغ الأهمية على هذا الصعيد، إذ قد يؤدي إلى إحالة الملف النووي على مجلس الأمن الدولي وخصوصا ان المفاوضات مع الجانب الروسي تتعثر .
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي "أعتقد ان الأميركيين يخلقون عوائق حول الاقتراح الروسي، ان إصرار الأميركيين على إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي يعني القضاء على الاقتراح الروسي"، وأضاف "أنها العصا التي يضعها الأميركيون في دولاب الاقتراح الروسي".
وينص هذا الاقتراح على تخصيب اليورانيوم المخصص للمفاعلات الإيرانية في روسيا، لتبديد مخاوف الغربيين من أن تستخدم إيران تكنولوجيا التخصيب بهدف تصنيع القنبلة النووية.
صفقة صواريخ بين موسكو وطهران وأعلنت ايران والاتحاد الأوروبي أمس عن إجراء محادثات اللحظة الأخيرة بشأن الأزمة المتعلقة ببرنامج طهران النووي لكن لا يبدو أن أيا من الطرفين لديه مقترحات جديدة لعرضها بهدف إيجاد سبيل للخروج من الأزمة .
ووردت أول اشارة عن هذه المحادثات من جانب المفاوض النووي الإيراني علي لاريجاني في موسكو الذي قال ان طهران ستجتمع مع الثلاثي الأوروبي الذي يضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا قبل اجتماع حاسم للوكالة الدولية للطاقة الذرية مقرر يوم 6 مارس.
وأكدت بريطانيا بعد ذلك إجراء المحادثات وقالت إن الثلاثي الأوروبي يعتزم إجراء محادثات على مستوى وزاري مع لاريجاني في فيينا اليوم.
وبدا أن لاريحاني يهادن الجانب الروسي عبر تفادي تحميله مسؤولية مباشرة في الاشتراط على طهران تعليق تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
لكن هذه المسالة تشكل العائق الرئيسي أمام تقدم المفاوضات مع موسكو، علما أن موقف الأخيرة في هذا الإطار يتطابق مع الموقف الغربي، والمفارقة ان روسيا تخوض مفاوضات موازية مع طهران حول بيع صواريخ جو ـ أرض من طراز "اس 300"، يمكن أن تستخدم لحماية المواقع النووية الإيرانية.
واعتبر الخبير في شؤون الحظر النووي في مركز "كارنيجي"، في موسكو فلاديمير ايفسيف ان موضوع هذه الصواريخ يفوق في أهميته قضية المؤسسة المشتركة لتخصيب اليورانيوم، وقال ايفسيف انه حين تحدث لاريجاني أمس عن "رزمة" اقتراحات إيرانية ستدرسها روسيا حاليا، كان يشير خصوصا إلى المؤسسة المشتركة ورغبة طهران في ان تسعى روسيا إلى إبقاء الملف الإيراني في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكثر من إشارته إلى صواريخ "اس30" .
ونفى لاريجاني تحديد موعد للقاء جديد بين الجانبين الروسي والإيراني، وكان قال اثر المفاوضات "اتفقنا على ان تستشير روسيا شركاءها ثم نلتقي لاحقا".
لكنه أكد ان إيران ستجري مفاوضات مع الترويكا الأوروبية قبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين المقبل، من دون ان يحدد مكان المفاوضات وموعدها.