الإنصاف والمصالحة آلية للانتقال الديموقراطي

بنزكري يؤكد أن الهيئة تجربة غير مسبوقة

الثلاثاء 28 فبراير 2006 - 15:47
إدريس بنزكري

أكد ادريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن تنصيب هيئة الإنصاف والمصالحة تجربة "غير مسبوقة"، ليس فقط بالمغرب، وإنما على صعيد المنطقة المتوسطية برمتها.

كما أكد بنزكري، نهاية الأسبوع المنصرم، خلال لقاء مع مسؤولي جمعيات مغربية بكليرمونت فيرون (وسط فرنسا)، أن إحداث هذه الهيئة شكل آلية للانتقال الديموقراطي وأداة للتغيير تهدف إلى تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفها المغرب ما بين1956 و1999.

وأوضح من جهة ثانية أن مهمة الكشف عن مصير الأشخاص ضحايا القمع وعمل تقصي الحقيقة الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة، بمساعدة المجتمع قد مكنا المجتمع من مواجهة ماضيه وفتح نقاشات واضحة وصريحة وموضوعية بخصوص ما وقع بالفعل، إضافة إلى الدفع نحو المصالحة.

وفي هذا السياق، أبرز بأن هذا النقاش العمومي كان "أداة لتمثل الديموقراطية وحرية التعبير"، موضحا بأن إحداث هذه الهيئة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يكتسي أهمية كبرى حيث تمكنت من تعبئة المجتمع حول نقاش يتناول الماضي ويستشرف المستقبل.

وأعربت نائبة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وممثلة بوي دو دوم في المجلس، ميشال أندري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذا اللقاء، عن إعجابها بهذه التجربة غير المسبوقة في العالم العربي والإسلامي، والتي من شأنها أن تساهم في تعزيز الديموقراطية ودولة الحق والقانون ومبادئ احترام حقوق الإنسان.

وقالت "إني معجبة جدا بعمل هذه الهيئة ومهتمة أيضا بالتطور" الذي يعرفه المغرب في مختلف الميادين وخصوصا في مجال المساواة بين الرجل والمرأة، من جهته، أشاد عمدة كليرمونت فيرون سيرج غودارد بالعمل "المتميز" المنجز من قبل هيئة الإنصاف والمصالحة
وقال إن هذا العمل يندرج ضمن "واجب حفظ الذاكرة".

وأشار إلى أنه "من الضروري أن تقدم شروحات حول هذه المبادرة ليس فقط للشعوب العربية والإسلامية، بل للغربيين أيضا"، ومن جهتها، أعربت نادية بوزيان مؤسسة جمعية "تضامن النساء المهاجرات" عن "تأثرها" بهذا العمل "الجبار" الذي "يعكس إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في السير قدما نحو ديموقراطية كبيرة".

وأوضحت أن إحداث هذه الهيئة يندرج ضمن الإصلاحات المهمة التي قام بها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة، وبالنسبة لعبد الله السفيري عضو المجلس الجهوي للديانة الإسلامية بأوفيرني، فإن المبادرة الملكية بتنصيب هيئة الإنصاف والمصالحة، تشكل "لبنة جديدة في البناء الديموقراطي ودولة الحق والقانون".

وقال بأن هذه المنهجية "الطليعية ستسمح بدون شك بتعزيز المسلسل الديموقراطي وفتح طريق التفاؤل بمستقبل المغرب"، وفي السياق ذاته وصف عماد بوكطاية عضو المركز السوسيو ثقافي المغربي بتيير، عمل تقصي الحقيقة المنجز من قبل الهيئة بـ "التاريخي" و"غير المسبوق"، مشيرا إلى أنها خطوة "تؤكد الإرادة الملكية الراسخة للسير بالمغرب على طريق المصالحة".

وأكد بوكطاية أن المغرب الذي يواصل مجهوده التنموي حقق بهذه المبادرة تقدما كبيرا في مجال المصالحة، وقد جرى هذا اللقاء بحضور محمد بنتاجا القنصل العام للمغرب بليون ومنتخبين محليين وجامعيين ومسؤولين جمعويين مغاربة وفرنسيين.
(و م ع)




تابعونا على فيسبوك