البرتغالي روجيريو ماتياس: المغرب يستعد "بشكل نموذجي" لمونديال 2030

الصحراء المغربية
الخميس 08 أكتوبر 2026 - 17:41

أكد البرتغالي روجيريو ماتياس، المدير الرياضي لنادي الرجاء الرياضي، أن المغرب يستعد "بشكل نموذجي" لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع البرتغال وإسبانيا، مبرزا أن حجم الاستثمارات وأشغال البناء الجارية بالمملكة "مثير للإعجاب".

وقال ماتياس، في حوار مع صحيفة "ريكورد" الرياضية البرتغالية، نشرته في عددها الصادر اليوم الخميس، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة "منخرطان بقوة في إنجاح كأس العالم"، لافتا إلى أن المملكة تستعد لهذا الموعد الكروي العالمي من خلال بنيات تحتية جديدة وطرق ومساكن وولوجيات.
وأضاف ماتياس، الذي تولى إدارة نادي الرجاء مطلع يوليوز الماضي، أن المغرب كان بالنسبة إليه "مفاجأة سارة"، مشيرا إلى أن الدار البيضاء تشهد التحضير لملعب يتسع لأكثر من 110 آلاف متفرج، معتبرا أنه "لن يكون مفاجئا" أن تقام المباراة النهائية لمونديال 2030 في المغرب.
وبخصوص تجربته في المملكة، وصف ماتياس الرجاء الرياضي بأنه "ناد عملاق"، مسجلا أن الرجاء يتوفر على قاعدة جماهيرية "مذهلة وشغوفة ومتحمسة"، وعلى ملايين المتابعين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تاريخ غني ومسار بارز في المسابقات الإفريقية.
وتابع اللاعب الدولي السابق أنه، بالمقارنة مع البرتغال، يمكن وضع الرجاء في مصاف بنفيكا أو سبورتينغ أو بورتو، مؤكدا أنه "ناد يعيش من أجل الفوز بالألقاب".
وعن المشروع الذي يشرف عليه داخل النادي، أوضح أن الهدف يتمثل في بناء فريق تنافسي قادر على المنافسة على الألقاب، مع إعداد النادي للمستقبل وتقريب بنيته من نماذج الأندية الأوروبية الكبرى.
وفي ما يتعلق بالتكوين، شدد المدير الرياضي السابق لنادي فيتوريا غيماريش البرتغالي على وجود "الكثير من المواهب في المغرب"، معتبرا أن كرة القدم في الشارع لا تزال حاضرة وأن اللاعب المغربي يتمتع بعلاقة وطيدة مع الكرة.
وأضاف أن نتائج المنتخب الأول والنجاحات الأخيرة لمنتخبات الفئات السنية تكشف حجم الجودة المتاحة، مشيرا إلى أن أكاديمية الرجاء لطالما شكلت مرجعا، وأن النادي عرف فترات أحرز خلالها ألقابا مهمة بفريق كان نحو 90 في المائة من لاعبيه من خريجي التكوين الداخلي.
وأكد أن النادي يتعين عليه مواصلة إضفاء مزيد من الاحترافية على التكوين وإعداد اللاعبين الشباب في سن مبكرة وتهيئة الظروف لالتحاقهم بسرعة أكبر بالفريق الأول، معربا عن اعتقاده بأن الرجاء يمكن أن يصبح "أحد أكبر منتجي المواهب في إفريقيا ومصدرا مهما للاعبين بالنسبة للمنتخب المغربي".
وأبرز أن "اللاعب المغربي يتمتع بجودة هائلة وبالقدرة على اللعب في أعلى المستويات"، مضيفا أن ما ينقص أحيانا هو التكوين التكميلي على مستوى التنظيم التكتيكي والحدة والذهنية التنافسية، مشبها المغرب في هذا الجانب بـ "البرازيل سابقا" بالنظر إلى ما وصفه بالقدرة الطبيعية الهائلة على ممارسة كرة القدم.
وفي معرض تعليقه على الظهيرين المغربيين سفيان الكرواني، لاعب بنفيكا، ومنصف زكري، لاعب سبورتينغ، وصفهما ماتياس بأنهما "لاعبان يتمتعان بجودة كبيرة وإمكانات هائلة"، قائلا إن ذلك يبرهن على جودة اللاعب المغربي.
وذكر بأن عددا من اللاعبين المغاربة مروا على مدى السنوات بالدوري البرتغالي وتركوا بصمتهم، مضيفا أنه لا يفاجأ برؤية بنفيكا أو سبورتينغ أو أندية أخرى تراهن على السوق المغربية، في ظل وجود "الكثير من المواهب" وتزايد الاهتمام بها.
وأشاد، في هذا السياق، بجودة اللاعبين الذين يتوفر عليهم الرجاء، مستحضرا المهاجم الشاب، يحيى إيغيز، لاعب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، الذي قال إن أمامه "مستقبلا هائلا".
وختم ماتياس حديثه مع صحيفة "ريكورد" واسعة الانتشار بالتأكيد على أن مهمته الحالية هي "أكبر تحد في مسيرته"، مؤكدا أن "حلمه هو أن يصبح بطلا مع الرجاء البيضاوي".




تابعونا على فيسبوك