وصفت الولايات المتحدة مشروع قرار لإنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة بأنه غير مقبول ما لم تتم إعادة فتح المفاوضات، وهي خطة تخشى جماعات حقوق الانسان أنها قد تغرق الاقتراح بأكمله، وقال السفير الأميركي جون بولتون "نشعر بخيبة أمل شديدة تجاه المش
لكن دبلوماسيين بارزين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم يتوقعون جولة أخرى من المحادثات بشأن المشروع الذي يهدف إلى أن يحل المجلس الجديد محل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف والتي تشغل دول تنتهك حقوق الانسان مقاعد فيها.
وقال الدبلوماسيون إنه بينما ان الولايات المتحدة لها صوت واحد في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 191 عضوا فإن من غير المتصور أن يقدم المشروع إلى اقتراع دون دعم من أكبر مساهم في ميزانية المنظمة العالمية.
وقد تقترح الدول الأوروبية والتي تؤيد في معظمها المشروع بعض التعديلات في مسعى للحصول على موافقة الولايات المتحدة.
ورحبت دول اخرى مثل مصر بإعادة فتح المفاوضات والحصول على بعض التنازلات من واشنطن وذلك حسبما قال السفير المصري ماجد عبد العزيز.
وكان سفير السويد في الأمم المتحدة يان الياسون الرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة طرح الخميس على الدول الـ 191 الأعضاء في الجمعية مسودة قرار لإنشاء مجلس لحقوق الإنسان مؤلف من47 دولة يتم انتخابها بالتصويت السري وبالأغلبية المطلقة.
ودعا الأمين العام كوفي عنان واشنطن كي تتبنى سريعا المشروع، وقال للصحافيين في جنيف أول أمس، "إنه النص الأفضل الذي تمكنا التوصل اليه نظرا إلى الظروف"معتبرا أنه يقدم "قاعدة صلبة للتقدم"حتى وإن كان "لا يحتوي بالتأكيد على كل ما طالبت به"
وحول تحفظات واشنطن بهذا الخصوص، أعرب عنان عن الأمل في أن "ينضم الأميركيون إلى الأغلبية الكبرى من الحكومات التي تبدو على استعداد لقبول مشروع النص"الذي تقدم به الياسون.
وقال بولتون إن الولايات المتحدة ستصوت ضد المشروع ما لم يعاد فتح المفاوضات لتصحيح ما سماه "عيوبا خطيرة ومتعددة"خصوصا احتمال أن تصبح دول تنتهك حقوق الإنسان أعضاء في المجلس المقترح.
وأضاف أنه إذا قام يان الياسون رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أعد الاقتراح كحل وسط بعد أشهر من النقاش بطرحه للتصويت هذا الاسبوع فستصوت الولايات المتحدة برفضه.
وقدم بولتون مقترحات لمجلس اصغر حجما مع قيود على الدول التي يمكن أن تصبح أعضاء فيه وقد يعني إجراء مفاوضات جديدة تحليل النص كلمة كلمة, ويخشى مؤيدو المشروع أن ذلك قد يفتح الباب أمام معارضي المجلس الجديد والوصول إلى طريق مسدود.
وسلم عنان بأن المشروع التوفيقي لا يرقى إلى مقترحاته الأصلية التي كشف النقاب عنها في مارس 2005 لكنه حث مرة أخرى على موافقة سريعة.
وقال "إذا انغمسنا في مفاوضات تتناول النص كلمة كلمة فان ذلك سيؤدي إلى تأخيرات وقد يتسبب في مشكلة هناك عناصر جيدة كافية للجميع لأن يكون بوسعهم أن يقولوا هذا ليس شرابا قديما في زجاجة جديدة" ومجلس جديد لحقوق الإنسان كان مطلبا رئيسيا لزعماء العالم في قمة الامم المتحدة التي عقدت في سبتمبر .