وكالة الطاقة تحث الدول المنتجة للنفط على الاستثمار

الثلاثاء 28 فبراير 2006 - 13:33
إحدى الحقول النفطية بروسيا

نقلت صحيفة سويسرية عن كبير الباحثين الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية قوله إنه ينبغي للدول المنتجة للنفط استثمار مزيد من المال في صناعة النفط لمنع صعود الأسعار إلى مستويات جديدة.

ونسبت صحيفة سونتاج تسايتونج إلى الباحث فاتي بيرول قوله في مقابلة إن الدول المنتجة يجب ان تستثمر نحو 23 مليار دولار كل عام وهو ما يزيد بنسبة 50٪، على الاقل عما تستثمره حاليا، وذلك لمنع الطلب المتزايد على النفط من تجاوز الإمدادات
وأضاف "ثمة فجوة كبيرة بين ما يريده العالم وما يقومون به فعليا"، وتمثل وكالة الطاقة الدولية الدول الصناعية المستهلكة للنفط.

وقال بيرول أيضا إن أسعار النفط لن تنزل دون مستوى 50 دولارا للبرميل هذا العام بسبب عدم استقرار المناخ السياسي في معظم الدول الكبرى المنتجة للنفط
لكنه أضاف انه لا يتصور تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل على نحو ما توقع بعض مراقبي صناعة النفط، وقال إن ثمة احتياطيات كافية لتهدئة الأسواق في حالة حدوث ارتفاع مفاجئ للأسعار.

وتابع أن الأسعار تسير حاليا في اتجاه ستزيد معه بنسبة 1.5٪، في العام على مدى السنوات القليلة القادمة، فيما يرجع أساسا إلى الاقتصاديات الناشئة المتعطشة للنفط في الصين والهند والدول النامية.

على صعيد آخر، قدر الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك عبد العزيز التركي تكلفة زيادة الطاقات الإنتاجية من النفط في الدول العربية بحوالي70 مليار دولار،لإضافة حوالي 6 ملايين برميل يوميا إلى الطاقة الحالية حتى سنة 2010 .

وأوضح عبدالعزيز التركي في حوار مع مجلة بايبلاين النفطية تنشره الأسبوع الجاري أن هذه الاستثمارات تشمل أكثر من خمسين مشروعا حيويا يتركز معظمها في دول الخليج العربية وخاصة الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية وقطر، مشيرا إلى أن غالبية الدول العربية، شرعت بالفعل في تنفيذ مشاريع لزيادة الطاقة الإنتاجية في إطار التزامها بتوفير إمدادات كافية للدول المستهلكة وتحقيق الاستقرار في السوق النفطي.

وأكد أن هذه المشاريع الضخمة ستؤدي إلى ارتفاع الطاقة الإنتاجية للدول العربية من حوالي20,7 مليون برميل يوميا في نهاية سنة 2004 إلى8,26 مليون برميل يوميا سنة 2010 .
ويعتبر خبراء النفط أن التوسع الذي تشهده بلدان الصين والهند وروسيا خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل والصناعة سيحدث طلبا هائلا على النفط خلال السنوات الـ 25 المقبلة، مشيرين في هذا الإطار إلى أنه لا يكفي لضمان استقرار سوق البترول وجود كميات وافرة من الخام في غياب طاقة كافية قادرة على تكريره .

كما اعتبر الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي جورج بوش، بإمكانية تخفيف اعتماد بلاده على النفط العربي، منافية لمنطق التوقعات بزيادة واردات النفط الأميركية من المنطقة على المديين المتوسط والبعيد .

وأوضح عبد العزيز التركي أن توقعات إدارة الطاقة الأميركية تشير إلى أن الولايات المتحدة ستستورد برميل نفط من كل أربعة براميل من احتياجاتها النفطية من منطقة الشرق الاوسط اي ان الدول العربية ستلبي ربع احتياجات السوق الأميركية من النفط الخام بحلول عام 2025 .

وأضاف ان حجم استهلاك السوق الأميركي من النفط يبلغ حاليا نحو 22 مليون برميل يوميا يتم تلبية حوالي 60٪، منها عن طريق الاستيراد فيما تبلغ حصة الدول الأعضاء في أوابك، من هذه الإمدادات أكثر من17٪، حوالي 24,2 مليون برميل يوميا منها نحو 1.5مليون برميل يوميا من النفط السعودي اي ما يعادل 11,5٪ من إجمالي واردات النفط الأميركية.

وأشار إلى أنه على الرغم من أهمية واردات النفط الأميركية من الدول الأخرى وخاصة الدول الأميركية المجاورة للولايات المتحدة، فإن ما يميز الواردات من النفط العربي هو ضآلة تكلفة إنتاج النفط الخام في الدول العربية وامتلاكها لاحتياطات ضخمة تجعلها المرشح الإبرز لتلبية احتياجات السوق الأميركية من هذه المادة على المدى البعيد.

وأعرب الأمين العام لـ أوبك عن أسفه لكون تصريحات الرئيس الأميركي تشكل "رسالة سلبية للدول العربية المنتجة للنفط التي تسعى جاهدة لتوسيع قنوات الحوار مع الدول المستهلكة لتلبية احتياجاتها النفطية على المدى البعيد" .




تابعونا على فيسبوك