حققت شركة اتصالات المغرب برسم سنة 2005، نموا قويا في الهاتف النقال والأنترنيت، وتطورا إيجابيا في الهاتف الثابت.
وقال عبد السلام أحيزون رئيس المجلس المديري للشركة في لقاء صحفي عقده أمس بمقر الشركة بالرباط، إن النتائج المحققة كانت "جيدة"، حيث بلغ رقم المعاملات 20 مليار و542 مليون درهم، بنمو بنسبة 16٪، مقارنة مع نتائج السنة الماضية.
وأوضح أحيزون أن نتيجة الاستغلال ارتفعت إلى 8 ملايير و678 مليون درهم، أي ما يعادل 13٪+، في حين بلغت النتيجة الصافية للمجموعة التي تملك شركة "فيفاندي يونيفرسال" أغلبية أسهمها، 5 ملايير و809 ملايين درهم، أي بارتفاع بنسبة .12,3٪+
هذه الوضعية، يقول أحيزون، عززت الموقع الريادي للشركة في قطاع الاتصالات، ودورها المحرك للتنمية في مجال التكنولوجيات الحديثة للاتصال بالمغرب، حيث سجلت السنة الماضية إضافة 2,4 مليون زبون جديد في خدمات الهاتف النقال، الذي وصل اليوم إلى 8,8 ملايين زبون، وهو "رقم قياسي من حيث استقطاب زبناء جدد"، مما رفع حصة الشركة في السوق المغربية إلى 66,7٪ مع نهاية دجنبر 2005.
وبدا أحيزون مرتاحا للنتائج المحققة وبـ "إنجازات اتصالات المغرب"، غير مكترث بمنافسة باقي الفاعلين، وهي نتائج تعود إلى "التطور المتواصل في العرض التجاري والمنتوجات والخدمات الجديدة التي جعلت منها "مقاولة مربحة".
وإذا كان الهاتف النقال والأنترنيت هما الأكثر نموا، فإن الهاتف الثابت المرشح مستقبلا للتطور مع دخول فاعلين جدد، قد سجل بدوره نموا صافيا، بإضافة 32 ألف خط جديد، ليصل الرقم الإجمالي عند نهاية دجنبر 2005، 1,341 مليون خط، أي بارتفاع بنسبة 2,4٪ مقارنة مع سنة 2004، أي ما يعادل معدل اشتراك الأسر بـ .19٪
وفسر أحيزون هذا الارتفاع في الهاتف الثابت، بالإقبال المتزايد على خدمات الأنترنيت ذي الصبيب العالي ADSL مع التحفيضات التي أعلنت عنها الشركة خلال السنة الماضية، وقد بلغ عدد المشتركين في الأنترنيت 252 ألف مشترك، 242 ألف منهم في ADSL، أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 303٪ مقارنة مع 2004، وهي نسبة مرشحة للارتفاع، يقول أحيزون، بفضل التخفيضات الجديدة المرتقبة خلال سنة 2006.
وعلى صعيد الاستثمارات، أوضح أحيزون أن الإقبال المتزايد على الأنترنيت، تطلب استثمارات إضافية من أجل رفع مستوى الصبيب من 1,4 جيكابيت في الثانية سنة 2004 إلى 7,1 جيكابيت / ثانية سنة 2005، وهو ما جعل المغرب اليوم الأول على الصعيد الإفريقي في مجال الولوج إلى خدمات "ADSL"، متقدما على تونس وجنوب إفريقيا ومصر والجزائر.
وأعلن رئيس المجلس المديري لاتصالات المغرب بالمناسبة، أن إجمالي استثمارات الشركة ارتفعت إلى 3 ملايير و21 مليون درهم، أي ما يساوي 29٪ مقارنة مع السنة الماضية، وهي استثمارات تستهدف تحسين التغطية بالنسبة للنقال وتعزيز قدرات الأنترنيت ذي الصبيب العالي، ومواصلة توسيع شبكة الهاتف الثابت.
كما تنوي الشركة تطوير البنيات التحتية، من خلال إنشاء كابل بحري في ملك الشركة يربط المغرب بمدينة مارسيليا الفرنسية بكلفة قدرها أحيزون في 30 مليون أورو، وهو الاستثمار الذي يهدف إلى "دعم اندماج الاقتصاد المغربي في الاقتصاد العالمي، وتعزيز موقعه الريادي في مجال استقبال مراكز الاتصال الفرنسية".
وأعلن أحيزون بالمناسبة عن اهتمام الشركة بالاستثمار في الخارج، حتى "نواكب السوق والفرص المتاحة في كل من الغابون والكاميرون وبوركينا والسينغال وجبل طارق، وحتى في بعض البلدان الأوروبية".
الشركة التي رفعت شعار "المواطنة"، لم تنس وهي تعلن عن "أرقام النمو" في معاملاتها، مستخدميها والمساهمين في رأسمالها من خلال البورصة، وفي هذا الصدد أعلن أحيزون عن قرار مجلس المراقبة باقتراح توزيع ربيحة عادية بقيمة 6,96 درهم لكل سهم، وأخرى استثنائية بقيمة 4 دراهم لكل سهم، وتوزيع منح المردودية على المستخدمين.
وبخصوص سنة 2006، التي ستعرف دخول منافس في الهاتف الثابت والأنترنيت، توقع أحيزون نموا في رقم المعاملات يتراوح مابين 6 و8٪، ونموا في نتيجة الاستغلال المثبت ما بين 12و .14٪