شركة إسرائيلية تقطع المحروقات وأوروبا تقدم 120 مليون يورو

الأمم المتحدة تحذر من انهيار مالي للسلطة الفلسطينية

الإثنين 27 فبراير 2006 - 13:30
جيمس وولفنسون

قال المبعوث الدولي جيمس وولفنسون إن السلطة الفلسطينية ستواجه انهيارا ماليا في غضون أسبوعين بعد أن أوقفت اسرائيل تحويلات إيرادات الضرائب ردا على فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات.

وحذر وولفنسون في رسالة للقوى الكبرى كشف عنها أمس انه حتى اذا استطاعت السلطة الفلسطينية الاستمرار بفضل تمويل طاريء من دول مانحة فان الازمة المالية قد تؤدي الى حالة من العنف والفوضى مالم توضع خطة تمويل طويلة الاجل حين تتولي حكومة تقودها حماس السلطة.

ومن المتوقع ان يطلع وولفنسون اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والامم المتحدة وروسيا وهم الوسطاء الرئيسيون في عملية السلام في الشرق الأوسط على النتائج التي توصل إليها في وقت لاحق هذا الأسبوع ورفض مكتب وولفنسون التعليق على الخطاب المؤرخ في 25 فبراير.

وفي الخطاب قال وولفنسون المبعوث الخاص للجنة، إن الحكومة الفلسطينية المؤقتة ستعاني من نقص في التمويل حجمه مائة مليون دولار هذا الشهر و70 مليون دولار في مارس ويرجع ذلك بصفة أساسية لقرار اسرائيل وقف تحويلات ايرادات الضرائب التي تتراوح بين50 و55 مليون دولار شهريا.

وكتب وولفنسون "مالم يتم التوصل لحل فربما نواجه انهيارا ماليا للسلطة الفلسطينية في غضون أسبوعين" وتابع أن السلطة الفلسطنينية سوف تحتاج ما بين 60 الى80 مليون دولار لسداد اجور العاملين لشهر فبراير.

وقال "أعلم انه لا حاجة لي أن ابلغ كلا منكم أنه ربما تكون هناك عواقب على نطاق واسع لعدم سداد الأجور ليس بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني فحسب بل لأمن واستقرار الفلسطينيين والاسرائيليين".

ولكن أي أموال يجمعها وولفنسون بتوجيه من اللجنة ستسير شؤون السلطة الفلسطينية حتى تشكيل حكومة جديدة تقودها حماس في الشهر المقبل على الأرجح
ولم تتفق اللجنة بعد على تحركها حين تتولى حماس السلطة.

وهناك خلافات في الرأي بين أعضاء اللجنة حول كيفية ممارسة الضغط على حماس كي تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقيات السلام المرحلية.

واقترح وولفنسون عقد اجتماع للامم المتحدة والمانحين الرئيسيين في الأسبوع الثاني من مارس "لمناقشة الآلية التي يمكن أن نقرها جميعا دون انتهاك أي من قوانينا وسياساتنا".

من الجانب الأوروبي أعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر أمس الإفراج عن120 مليون يورو لمساعدة الشعب الفلسطيني داعية الدول المانحة الاخرى الى القيام بالمثل.

في الوقت نفسه، أوقفت شركة "دورالون" الاسرائيلية الخاصة، المزود الرئيسي للفلسطينيين بالمحروقات، تسليم الطلبيات بسبب ديون متراكمة للسلطة الفلسطينية على ما اعلنت ناطقة باسم الشركة أمس.

وقالت الناطقة إن "تعذر الأسبوع الماضي استيفاء شيك بقيمة 29 مليون دولار من السلطة الفلسطينية حرر باسم "دورألون"وبالتالي أوقفنا تسليم الطلبيات لان ديون الفلسطينيين تتراكم".

وحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فإن الفلسطينيين يمكن ان يواجهوا بسبب ذلك ازمة وقود في الأيام المقبلة.

ومنذ 1994 عند إنشاء السلطة الفلسطينية تتولى شركة "دورالون" تسليم السلطة سنويا حوالى600 ألف طن من المحروقات و120 ألف طن من الغاز بقيمة حوالي5 ،1 مليار شيكل.

وقال مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الإسرائيلية في القدس إن "الحكومة الإسرائيلية لا يمكنهما التدخل في قضية تتعلق بعقد خاص".




تابعونا على فيسبوك